إذا اكتسب الحكم الدرجة القطعية فإنه يحوز حجية بما فصل فيه من الحقوق، فلا يقبل نقض هذه الحجية بدعوى مبتدئة تدعي صوريته أو تستند إلى سبب يخفيه، وإنما يكون الاعتراض عليه بالطرق القانونية المقررة للطعن بالأحكام.
إن الأحكام القضائية المكتسبة الدرجة القطعية لا يجوز الطعن فيها بدعوى مبتدئة بداعي أنها صورية وأنها تخفي وراءها عقد تأمين لمساس ذلك بقوة القضية المقضية المناقشة: أسباب الطعن: 1 – إن القرار المطعون فيه بني على ركيزة واحدة هو أنه لا يسوغ الطعن في الأحكام التي اكتسبت قوة القضية المقضية بدعوى مبتدئة بينما الفقه والاجتهاد أجازا ذلك. 2ـ يتبنى الطاعن جميع الأسباب الواردة في استدعاء الاستئناف ويعتبرها جزءاً من أسباب الطعن. المناقشة: لما كانت دعوى المدعي الطاعن تقوم على أن البيوع التي أقر بها أمام المحاكم في الدعويين أساس 1508/374 وأساس 1717/380 لعام 1970 هي بيوع صورية تخفي في ظاهرها عقد تأمين لذا يطلب إبطالها وإعادة تسجيل العقارات التي انتقلت بموجبها للمطعون ضده إلى الطاعن. وحيث أن الحكم البدائي قضى برد الدعوى لعدم الثبوت ومحكمة الاستئناف صدقت هذا القرار من حيث النتيجة لا من حيث التعليل. وحيث أن الحكم الاستئنافي بنى قضاءه على عدم جواز الطعن في الأحكام القضائية المكتسبة الدرجة القطعية بدعوى الصورية. وحيث أن مبنى الطعن قد انصب على هذه الناحية. وحيث أن الفقرة الأولى من المادة 90 بينات نصت على أن الأحكام التي حازت درجة القطعية تكون حجة بما فصلت فيه من الحقوق ولا يجوز قبول دليل ينقض هذه القرينة. وحيث أنه لا خلاف بين الطرفين أن الدعويين رقم 1508/374 و 1717/380 لعام 1970 تضمنتا تثبيت بيع المطعون ضده للطاعن لبعض العقارات بعد إقرار الطاعن بصحة البيع وقد اكتسب هذان القراران الدرجة القطعية وجرى تنفيذهما وسجل البيع باسم الطاعن بالسجل العقاري. وحيث أن هذه الأحكام تعتبر حجة بما فصلت فيه بين الطرفين المتداعيين، ولا يجوز الطعن بهما إلا بالطرق المعتادة للطعن بالأحكام. وحيث أن الطاعن لم يمارس هذا الحق فلا يجوز له المساس بقوة القضية المقضية بالإدعاء ابتداء بأن هذه الأحكام هي صورية تخفي وراءها عقد تأمين. مما يتعين معه رفض السبب الأول من أسباب الطعن. وحيث أن لائحة الطعن تضمنت تقييداً للقرار البدائي الذي قضى برد دعوى المدعي لعدم لثبوت. وحيث أن القرار المطعون فيه حين صدق الحكم البدائي من حيث النتيجة لا من حيث التعليل قد أحسن تطبيق حكم القانون مما يتعين معه رفض البحث بالسبب الثاني من أسباب الطعن. لذلك، تقرر بالاتفاق رفض الطعن.