• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

قرارات مجلس القضاء الأعلى الخاصة بترقية القضاة قرارات مبرمة لا تقبل الطعن ولا ينسحب عليها إلا البطلان المطلق

إذا صدر قرار مجلس القضاء الأعلى في حدود اختصاصه وبالشكل القانوني بشأن ترقية القضاة، فإنه يكتسب صفة الإبرام ولا يطعن فيه، ولا يُبطل بسبب خطأ في تطبيق القانون أو تفسيره ما لم يصل هذا الخطأ إلى مرتبة البطلان المطلق.

نص الاجتهاد

ان القرارات الصادرة عن مجلس القضاء الأعلى بشأن ترقية القضاة مبرمة لاتخضع للطعن امام هيئة أخرى وان صفة الابرام هذه تنفي كل خطأ في تطبيق القانون او تأويله مادام ان هذا الخطأ لايرقى الى درجة البطلان المطلق وما دام ان القرار قد صدر عن مرجعه المختص وبالشكل القانوني المناقشة: القرار موضوع الدعوى : صادر عن السيد وزير العدل بتاريخ ١٩٧٣/٧/١٦ ورقم ٩٧٤/ل المتضمن اعلان جدول من يستحق الترفيع القضاة من ١٩٧٢/٨/١٩ لغاية ١٩٧٣/٧/٣١ تنفيذا لقرار مجلس من القضاء الأعلى رقم ١٣٢ تاریخ ١٩٧٢/٦/١٠ ونظرا لان قرار السيد الوزير تضمن تغييرا وتبديلا في مراكز القضاة أدى الى تأخير ترفيع المدعي لذلك فهو يطلب بعد المحاكمة الحكم بالغاء القرار الوزاري المشار اليه واعلان بطلان قرار مجلس القضاء الاعلى الآنف الذكر . وفي المحاكمة العلنية الوجاهية وبمثابة الوجاهي حضر في الجلسة الختامية الاستاذ يوسف السالك ممثل ادارة قضايا الدولة عن الجهة المدعى عليها النظر في الدعوى : ان الهيئة بعد اطلاعها على استدعاء الدعوى المؤرخ في ۱۹۷۲/۱۰/۱ وعلى القرارين موضوع الدعوى وكافة الاوراق وعلى تقرير العضو المقرر المؤرخ في ۱۹۷۳/۲/۱۳ وعلى مطالبة النيابة العامة المؤرخة في ١٩٧٣/٤/٢١ رقم ۱۱۲ وبعد دعوة الطرفين للمحاكمة والاستماع الأقوال من حضر منهما وبعد المداولة اتخذت الحكم الآتي : حيث أن دعوى المدعي تقوم على المطالبة بالغاء قرار السيد وزير العدل رقم ٩٧٤ /ل با ۱۹۷۲/۷/۱۹ واعلان بطلان قرار مجلس القضاء الاعلى رقم ۱۳۲ با ۱۹۷۲/۹/۱۰ • وحيث أن المدعي يؤسـ دعواه في طلب الالغاء والبطلان على أن القرار الوزاري المذكور قد نفذ قرار مجلس القضاء الأعلى المنوه عنه رغم ما ينطوي عليه من مخالفة لحكم الفقرة ٢ من المادة ۹۷ من قانون السلطة القضائية وعلى نحو أدى الى التبديل في مراكز تسلسل القضاة الذين يستحقون الترفيع وآل بالنتيجة الى التراخي في ترفيعه وهدر حقه المكتسب وحيث أن غرض الدعوى والحالة هذه ينصب على ابطال قرار مجلس القضاء الأعلى رقم ١٣٢ ا ١٩٧٢/٦/١٠ ومن بعده قرار وزارة العدل المنفذ له وفي موضوع يتعلق بترفيع المدعي وحيث أن ممارسة مجلس القضاء الاعلى صلاحيته في الترفيع وما يدخل في حدود ولايته مما لا يضفي على قراره صفة البطلان المطلق ، ويبقى ما هو محل للنعي لا يتجاوز حكم الخطأ في تطبيق أو تأويل القانون . وحيث أن نص الفقرة الاخيرة من المادة ٥١ من قانون السلطة القضائية صريح في أن القرارات الصادرة عن مجلس القضاء الأعلى بشأن الترقية مبرمة لا تخضع للطعن أمام هيئة أخرى » . وحيث أن من المتفق عليه أن صفة الابرام هذه تنفي كل خطأ في تطبيق القانون أو تأويله ما دام أن هذا الخطأ لا يرقى الى درجة البطلان المطلق وما دام ان القرار قد صدر عن مرجعه المختص وبالشكل القانوني وحيث أن الأخذ بما تقدم يعني أن لا مجال للنعي على قرار مجلس القضاء الاعلى المنوه عنه ومن ثم القرار الوزاري المنفذ له وتغدو الدعوى غير مسموعة على هذا الاساس مما يوجب ردها وحيث أن هذا الاتجاه مستمد ويعتمد قرار الهيئة العامة لمحكمة النقض رقم ٣٢/١ – ١/١٩/ ١٩٦٤ ومما جاء فيه : ) ان المرسوم الجمهوري الصادر بالاستناد الى قرار مجلس القضاء الاعلى الذي صدر ضمن حدود اختصاصه وشكلا بالصورة القانونية وهذه الصفة تحصنه ضد المخالفات يكتسب بدوره صفة الابرام القانونية المثارة ضد قرار النقل ( كما تكرس هذا أيضا بقرار الهيئة العامة رقم ١/٩ ا ٠١٩٧٨/١/٣٠ وحيث أن الاعتماد على ما ذكر يرتب رد الدعوى لذلك تقرر بالاتفاق الحكم بما يلي رد الدعوى