لا يخرج النزاع عن صلاحية القضاء العسكري لمجرد أن المعتدى عليه لم يكن مرتدياً الزي العسكري، متى كانت الواقعة من الجرائم الخاضعة لاختصاصه وكانت عناصر الإيذاء المقصود المؤدي إلى عاهة دائمة ثابتة في الأوراق.
أن عدم ارتداء المعتدي عليه الزي العسكري لا يخرج القضية عن صلاحية القضاء العسكري . المناقشة: من حيث أن القرار المطعون فيه قد أورد واقعة الدعوى وذكر مؤيداتها بما تتوافر معه العناصر القانونية لجريمة الايذاء قصدا مما نجم عنه عاهة دائمة المنصوص عنه والمعاقب عليه بأحكام المادة 543 من قانون العقوبات وقد استخلصها من أقوال شهود الحادث والمدعي والتقارير الطبية المحفوظة في الاضبارة وكافة التحقيقات الجارية .وحيث أن ما استخلصه القرار المذكور له ما يؤيده ويستند الى أسس ثابتة في الاضبارة تؤدي الى ترجيح اتهام الطاعن ورفيقه بجناية الايذاء قصدا مما نجم عنه عاهة دائمة عملا بأحكام المادة 24 من قانون العقوبات العسكري . وحيث أن أسباب الطعن المثارة لا تعدو الجدل الموضوعي في مدى تقدير الادلة وكفايتها لترجيح الاتهام فضلا عن عدم ارتداء المطعون ضده الزي العسكري لا يخرج القضية عن صلاحية القضاء العسكري وان الطاعن عندما طلب تشكيل لجنة طبية لفحص المطعون ضده أجيب الى طلبه وكلف وكيله لدفع سلفة على حساب النفقات الا أنه لم يدفع .وحيث أن القرار المطعون فيه قد جاء موافقا للأصول والقانون بما لا تنال منه أسباب الطعن المثارة والتي يمكن اثارتها مجددا أمام محكمة الموضوع .