إذا شمل الاستملاك جزءاً من عقار وبقي منه جزء غير صالح للانتفاع، فإن تقدير قابلية هذا الجزء للاستملاك أو عدمها يعود إلى الجهة المختصة إدارياً بحسب موقع العقار، ولا يُقبل اللجوء إلى القضاء الإداري ابتداءً قبل تقديم طلب إلى تلك الجهة والحصول على قرار منها.
ان حق قابلية الانتفاع من الجزء الباقي من العقار المستملك بمقتضى المادة 17 من قانون الاستملاك 272 لعام 946 ينحصر في مجلس البلدية او الدائرة المستملكة تبعا لوضع العقار المستملك ضمن نطاق البلدية او خارجها مما يعني ان الادعاء بهذا الخصوص يجب ان يسبقه طلب الى الدائرة المستملكة المختصة لاستملاك القسم المتبقي من العقار المستملك لعلة عدم صلاح الانتفاع فيه وعلى ضوء قرار الدائرة يمكنه ان يطعن به امام القضاء الاداري . المناقشة: من حيث ان دعوى الجهة الطاعنة تقوم على طلب الزام الخصم في الطعن باستملاك حصتها الباقية من العقار المستملك لعلة عدم امكانية الانتفاع منها. ومن حيث ان محكمة البداية ردت الدعوى لعلة ان طلب استملاك القسم الباقي لم يقدم من كافة الشركاء في العقار المملوك على الشيوع ومن حيث ان القرار المطعون فيه ناقش الدعوى على اساس أنها مقدمة من مالكي نصف العقار الذين لا يحق لهم التصرف بمقتضى المادة ٨٧ من القانون المدني تأسيسا على ان حق التصرف اضافة الى المالكين ينحصر بمالكي ثلاثة ارباع العقار وانتهى الحكم الى تصديق القرار المستأنف من حيث النتيجة ومن حيث ان المادة ١٧ من قانون الاستملاك رقم ۲۷۲ المؤرخ ١٩٤٦/٦/٦ المعدل الذي وقع الاستملاك في ظل نفاذه اوجبت اذا شمل الاستملاك جزءا من عقار وكان الجزء الباقي منه غير صالح للانتفاع منه على الدائرة استملاك كامل العقار ولا حاجة في هذه الحالة لاستصدار قرار جديد ويعود تقدير عدم الصلاح للانتفاع الى مجلس البلدية وقراره مبرم بهذا الشأن اما اذا كان العقار واقعا في المناطق التي لا يوجد فيها بلدية فيعود تقدير قابلية القسم الباقي منه للانتفاع أو عدمه للدائرة المستملكة ومن حيث انه بمقتضى المادة المشار اليها اعلاه فان حق تقرير قابلية الانتفاع من الجزء الباقي من العقار ضمن نطاق المستملك ينحصر مجلس البلدية او الدائرة المستملكة تبعا لوضع العقار المستملك ضمن نطاق البلدية او خارجها مما يعني بان الادعاء بهذا الشأن ان يجب يسبقه طلب الى الدائرة المستملكة المختصة لاستملاك القسم المتبقي من العقار المستملك لعلة عدم صلاح الانتفاع فيه وعلى ضوء قرار الدائرة يمكنه ان يطعن به امام القضاء الاداري الذي اولاه المشرع سلطة مراقبة قرارات الادارة وعلى هذا يكون الاختصاص في هذه الدعوى معقودا الى مجلس الدولة وبالتالي يكون الحكم المطعون فيه القاضي برد الدعوى في محله القانوني من حيث النتيجة لا التعليل لهذا تقرر بالاتفاق : رفض الطعن موضوعا.