اختصاص المحاكم الروحية في الأحوال الشخصية مقصور على تابعيها، فإذا كان أحد أطراف النزاع مسلماً انتفى اختصاصها ونعقد الاختصاص للمحكمة الشرعية.
المحكمة الروحية غير مختصة للنظر في قضايا الأحوال الشخصية عندما يكون أحد الطرفين مسلماً. المناقشة: من حيث أن المحاكم الروحية للطوائف المسيحية السورية المعترف بها قانوناً تتمتع بسلطتها القضائية فيما يختص بالتابعين لها في الدين ضمن النطاق المحدد لاختصاصها في التشريع السوري. ومن حيث أن هذه المحاكم لا تملك حق الحكم في قضايا الأحوال الشخصية عندما يكون أحد الطرفين من المسلمين غير الخاضعين لولايتها باعتبار أن المحكمة الشرعية هي المحكمة ذات الولاية العامة في مثل هذه الحالة، كما استقر عليه الاجتهاد في القرار الصادر عن الهيئة العامة لمحكمة التمييز بتاريخ 17/8/1954 تحت رقم 266. ومن حيث أن المحكمة الروحية لطائفة الروم الكاثوليك تولت الحكم في القضية بالرغم عن أن أحد الطرفين فيها مسلم، فإنها قد تجاوزت حدود الاختصاص المعين بها وتعدت على سلطة المحكمة الشرعية المقررة في المادة 536 من قانون أصول المحاكمات.ومن حيث أن الحكم الذي أصدرته المحكمة الروحية لا يكون له أثره الصحيح بحق المدعى عليه المسلم فإنه هو الذي يجب أن يعتبر غير قابل للتنفيذ عملاً بأحكام المادة 48 من قانون السلطة القضائية، لا الحكم الصادر عن المحكمة الشرعية.