الأصل في طرق الطعن وإعادة المحاكمة هو المساواة بين أطراف الدعوى؛ فإذا خُوِّلت الدولة حق سلوك طريق إعادة المحاكمة في قضايا التحديد والتحرير، وجب منح الحق ذاته للخصم الآخر متى توافرت شروط الإعادة، ولا يجوز قصره على الدولة دون نص صريح.
ان اعطاء الحق للدولة في سلوك طريق الطعن بقرارات اعادة المحاكمة في قضايا التحديد والتحرير التي تكون الدولة طرفا فيها يوجب منح هذا الحق للأفراد الذين يكونون طرفا في تلك الدعوى والعدول عن كل اجتهاد مخالف المناقشة: القرار موضوع الطعن:صادر عن محكمة الاستئناف بالسويداء برقم اساس 289 وقرار 24 تاريخ 27/1/2004 المتضمن من حيث النتيجة رد طلب اعادة المحاكمة حيث ان الغرفة المدنية الثانية لدى محكمة النقض قررت بقرارها رقم 1661/1724 المؤرخ في 26/9/2004 عرض القضية رقم اساس 289/24 تاريخ 27/1/2004 على الهيئة العامة لأخذ رايها بالعدول على الاجتهاد رقم 1325/1994 تاريخ 22/9/1996 القاضي بانه في قضايا اعادة المحاكمة في الدعاوي الناشئة عن عمليات التحديد والتحرير التي تكون الدولة طرفا فيها فان طلب اعادة المحاكمة يكون مقبولا منها ولا يسوغ للخصم سلوك هذا الطريق وعن القرارات ان المماثلة وذلك على اعتبار انه توجد قرارات مخالفة لهذا القرار لم تحجب عن الاقرار سلوك هذا الطريق ( القرار رقم 2393/670 تاريخ 7/5/1978 ورقم 70 تاريخ 9/6/1956 ورقم 377 وتاريخ 7/7/1963 ورقم 8/535/ تاريخ 19/1/1985) ولان القرار رقم 323 تاريخ 22/11/1939 اجاز تقديم اعادة المحاكمة امام محكمة الاستئناف بشان القرارات المبرمة التي تصدر عنها في الدعاوي الناشئة عن عمليات التحديد والتحرير سندا للمادة 31 /ن القرار 186/ل ر لعام 1926 والتي تقبل اعادة المحاكمة بالنسبة للدعاوي التي تكون الدولة 1034 هيئة عامه 98 2005 طرفا فيها عملا بأحكام القرار 323 لعام 1939 والتي كانت القرارات الصادرة بشأنها اي بشأن دعاوي اعادة المحاكمة تصدر مبرمة الى ان صدر قرار رئيس الجمهورية رقم /70/ تاريخ 9 يونيو 1958 والذي اخضع للطعن قرارات اعادة المحاكمة في الدعاوي العقارية التي تكون الدولة طرفا فيها والذي لم يمنح هذا الحق للدولة فقط والا لكان قد ورد عليه النص صراحة وانما جاء النص مطلقا للأفراد وللدولة معا والمطلق يجري على اطلاقه وسندا لمبدأ المساواة في الحقوق بين المواطنين بعضهم مع بعض وبينهم وبين الدول وحيث ان القرار رقم 323 ل ر تاريخ 22/11/1939 ينص على ما يلي:1 – رغم كل حكم مخالف في القرار الصادر بتاريخ 15/ اذار 1926 بشأن تحديد الاملاك والعقارات يجوز في الا حوال التالية الطعن بطريقة اعادة المحاكمة في قرارات القاضي العقاري او محكمة الاستئناف الصادرة في القضايا العقارية:1 – اذا كان خصم المستدعي قد ارتكب هو بنفسه اثناء الدعوى غشا من شأنه التأثير على القرار المطعون فيه والغش الذي يرتكبه المحامي يكون في حكم الغش الذي يرتكبه موكله2 – اذا ذهل عن البت في سبب من الى به في اللوائح 3 – اذا اعترف او خرج فيما بعد بان المستندات المبني عليها القرار المطعون فيه غير صحيحة او تبين ان حكما سابقا بني عليه هذا القرار قد عدل او فسخ فيما بعد او كان شاهد او خبير او مترجم قد حكم عليه بالشهادة الكاذبة او التزوير4 – اذا صدر حكم على الدولة او على ادارة عموميه او مؤسسة عموميه وهي ممثلة خلافا للأصول او بطريقة الغش 5 – اذا وجد تناقض في قرارين صادرين عن محكمة واحدة بين نفس المتداعين ونفس صفاتهم ونفس الأسباب المدعى بها2 – ان أحكام قوانين اصول المحاكمات المدنية المعمول بها في لبنان او سوريا فيما يختص بطلب اعادة المحاكمات ومدتها وعقوباتها تطبق على طريقة المراجعة المنشاة في المادة الاولى من هذا القرار على انه لا يجوز في أي حال من الاحوال تقديم طلب المراجعة بعد انتفاء مهلة السنتين المعينة في المادة 31 /من القرار 3 – تنتفع من أحكام هذا القرار طلبات اعادة المحاكمة المقدمة فيمن وضعه موضع التنفيذ او المرفوعة على جميع القرارات التي لم تكن قد نفذت قبل نشرهوحيث انه صدر عن السيد رئيس الجمهورية القرار رقم 70 تاريخ 9 يونيو 1958 والذي ينص على انه: تخضع للتحيز قرارات اعادة المحاكمة في الدعاوي العقارية التي تكون الدولة طرفا فيها )وحيث ان هذا النص لم يحصر الحق بتقديم الطعن في دعوى اعادة المحاكمة بالدولة وعلى اعتبار ان ذكر الدولة فيه جاء للتعريف بالدعاوي التي يجوز تقديم دعوى اعادة المحاكمة فيها وهي التي تكون الدولة طرفا فيها وذلك لتذكيزها عن الدعاوي الاخرى التي تكون بين الاقرار العاديتين او جهات لا علاقة لها بالدولة وبشكل عام الدعاوي التي لا تكون الدولة طرفا بها وباعتبار ايضا ان حق الدفاع وطرق الطعن مصانة لطرفي الدعوى بالشاري ولا يجوز اعطاء اية ميزة لطرف حتى ولو كانت الدولة على طرف اخر ولو كان طرفا عادياوحيث ان ما ذكر يوجب العدول عن الاجتهاد المطلوب العدول عنه والمشار اليه اعلاه وتقرير الجهة في ممارسة طلب اعادة المحاكمة في الدعاوي الناشئة عن عمليات التحديد والتحرير والتي تقبل اعادة المحاكمة والتي تكون الدولة طرفا فيها الى طرفي الدعوى ولو كان احد هذين الطرفين شخصا عاديا او اعتبار يا ليس له صفة الدولةلذلك تقرر بالإجماع:1 – ان اعطاء الحق للدولة في سلوك طريق الطعن بقرارات اعادة المحاكمة في قضايا التحديد والتحرير التي تكون الدولة طرفا فيها يوجب منح هذا الحق للأفراد الذين يكونون طرفا في تلك الدعوى والعدول عن كل اجتهاد مخالف 2 – تعميم هذا القرار