• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

هناك تعارض بين وظيفة النيابة العامة ووظيفة الحكم في الأساس وهذا التعارض يتعلق بالنظام العام

متى باشر القاضي وظيفة النيابة العامة في الدعوى، امتنع عليه نظرها قاضياً للحكم فيها لاحقاً، ويُعد هذا المنع من النظام العام ويقوم بمجرد قيامه بأي عمل من أعمال النيابة في ذات الدعوى.

نص الاجتهاد

هناك تعارض بين وظيفة النيابة العامة ووظيفة الحكم في الأساس وهذا التعارض يتعلق بالنظام العام المناقشة: إلى المحامي العام في حماهجواباً عن كتابكم رقم 22 تاريخ 21/10/1969 نصت المادة 24 من قانون أصول المحاكمات الجزائية على أنه لا يجوز للقاضي أن يحكم في الدعوى التي تولى وظيفة النيابة العامة فيها والباعث الذي حمل الشارع على تبني مبدأ المنع بين وظيفة النيابة ووظيفة القاضي في الدعوى الواحدة هو ما بين الوظيفتين من تعارض (incompatibilit‚) وهو من النظام العام وعلى القاضي الذي مثل النيابة العامة في دعوى أن يمتنع عن نظرها إذا أضحى قاضي حكم بعد ذلك ولا يشترك في المنع أن يكون ممثل النيابة العامة قد أبدى رأيه في القضية إذ يكفي أن يمثل النيابة العامة فيها حتى ولو لم يبد رأيه وما دام قد اتخذ صفة الخصم في القضية فلا يجوز له أن يتخذ صفة الحكم فيها إن الاجتهاد أيد ما تقدم فقد ذهب إلى أن اصول العدل تأبى أن يكون الانسان خصماً وحكماً في وقت واحد لما بين وظيفتي النيابة العامة والقضاء من التنافر (محكمة النقض الفرنسية في 17/12/1913 دالوز 1913 1 375) ويكفي لتحقيق المنع أن يدعي على الشخص حتى ولو لم يستجوبه أو لو استجوبه ولو لم يكن قد ادعى عليه هو أو طلب احالة الدعوى إلى المحكمة أو قدم طعناً بالحكم أو مجرد ابداء طلبات أمام المحكمة (محكمة النقض الفرنسية في 23/3/1860 دالوز 1860 3885 استئناف باريس في 15/3/1897 دالوز 1898 2 288) ويكفي أن يكون قد قام بصورة عامة باي عمل من أعمال النيابة العامة وليس المراد بكلمة (الحكم) الوارد في المادة 24 المتقدمة الحكم فعلاً في القضية لأن المنع يتحقق حتى ولو لم يحكم القاضي في الدعوى التي مثل النيابة العامة فيها إذ يمتنع عليه أن يجلس في وظيفة قضاء الحكم فيها ما دام قد مثل النيابة العامة أما مجرد احالة كتاب إلى الشرطة من قبل النيابة للاستفسار عن ناحية فلا يمنع من الحكم في نفس القضية ما دام المذكور لم يدع فيها بخلاف احالة القضية إلى المحكمة الابتدائية (الدعاوى الصلحية) فإن ذلك يعني الادعاء فيها وبذلك يتحقق المنع ولا بد لنا من الاشارة أخيراً إلى أن مبدأ التعارض بين الوظيفتين غير وارد بالنسبة للمناطق التي عهد فيها الشارع بوظيفة النيابة العامة وقضاء الحكم إلى قاض واحد كما هو الأمر بالنسبة للقاضي الابتدائي في المنطقة التي لا يوجد فيها ممثل للنيابة العامة إذ يجوز الجمع بين الوظيفتين في هذه الحالة عملاً بما أراده الشارع وقرره