• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

من ثبتت ملكيته بقرار قطعي في التحديد والتحرير لا يسأل عن أجر المثل من تاريخ ثبوت سبب التملك، ويجوز استرداد ما دُفع بالحجز إذا وقع الوفاء مكرهاً

الأثر الرجعي لقرار التحديد والتحرير القطعي يمتد إلى تاريخ قيام سبب اكتساب الملكية، فلا يستحق أجر المثل عن مدة تسبق هذا التاريخ. ويجوز ردّ ما دُفع دون وجه حق إذا وقع الأداء تحت الإكراه، ويُعدّ الوفاء تحت وطأة الحجز التنفيذي أداءً مكرهًا.

نص الاجتهاد

ان مالكي الأراضي الذين اكتسبوا حقوقهم بمقتضى قرارات القضاة العقاريين المكتسبة الدرجة القطعية يعتبرون مالكين لاراضيهم منذ تاريخ قيام سبب اكتساب ملكيتها ولايجوز مطالبتهم اعتبارا من هذا التاريخ بأجور مثلها ان نص المادة 182 مدني يجيز طلب استرداد دفع غير مستحق اذا كان الاداء قد وقع اكراها ووتتوفر حالة الاكراه اذا تمت التأدية وفقا للحجز . المناقشة: الوقائع : بتاريخ ۸/۱۷/۱۹۷۴ ادعى شيخ عيسى اصالة واضافة لتركة والده المرحوم الحاج علي على المدعى عليهما وزير الزراعة والاصلاح الزراعي ووزير المالية اضافة لمنصبيهما لدى محكمة البداية المدنية الرابعة بحلب، أنه يملك ويتصرف مورث المدعي المرحوم الحاج علي بأراضي في قرية رميلة منطقة عين العرب، وقد صدر القرار رقم ۲۰ تاريخ ۱۹۷/۱/۲۳ عن لجنة التحديد والتحرير بمناطق سد الفرات يقضي بتسجيل هذه الأراضي باسم ورثة علي لثبوت تصرف المورث بها منذ القديم واكتسب هذا القرار قوة القضية المقضية، واستنادا لهذا القرار فقد سجلت هذه الاراضي في السجل العقاري بحلب باسم ورثة علي برقم عقار ٢/٣٦ الا أن الجهة المدعى عليها حققت على الجهة المدعية مبلغ ٤٣٨٣٠٠ ل.س على ٤٣٨٣٠٠ ل.س على هذا العقار باسم أجر مثل الصالح الاصلاح الزراعي، بالرغم من عدم علاقتها بأراضي الموكل، وثبوت ملكيته وتصرفه بها منذ القديم، وحصلت من هذا المبلغ مبلغ ٨٧٤٤ ل.س بدون حق، وتطالب وتلاحق الجهة الموكلة بباقي المبلغ، كما أنها أصدرت قرارا بإلقاء الحجز التنفيذي على الأموال المنقولة وغير المنقولة العائدة للجهة المدعية وبيعها بالمزاد العلني تسديدا لما تطالب به مع الاضافات القانونية والنفقات، ولما كانت الجهة المدعى عليها قد قبضت ما ليس مستحقا لها، كما أنها جادة في متابعة اجراءات الحجز لتحصيل باقي المبلغ، لذلك طلب المدعي بدعواه الحكم بمنع الجهة المدعى عليها من معارضة الجهة المدعية من مبلغ ٣٥٠٨٦ لمس مع كافة الاضافات والغرامات واللواحق القانونية المترتبة على هذا المبلغ، وبرد مبلغ ٨٧٤٤ ل.س مع فوائده من تاريخ القبض، وتضمين الجهة المدعى عليها الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة وقضت محكمة البداية بتاريخ ١٩٧٥/١٢/٢٩ برقم ٤٧٤/١٩٤٦ بمنع معارضة الجهة المدعى عليها للجهة المدعية من مبلغ ٣٥۰۸٦ ل.س والزامها برد مبلغ ٨٧٤٤ ل.س الجاري تحصيله الجهة المدعية ورد هذا المبلغ للجهة المدعية لتحصيله منها دون وجه حق ورد طلب الحكم بفائدة المبلغ المقرر أعادته وتثبيت قرار وقف التنفيذ واستأنفت الجهة المدعى عليها هذا الحكم بتاريخ ١٩٧٦/١١/٢٠ طالبة فسخه، فأصدرت محكمة الاستئناف حكمها المطعون فيه برد الاستئناف موضوعا وتصديق الحكم المستأنف. وطعنت الجهة المدعي عليها بهذا الحكم ١٩٧٧/٥/٤ طالبة نقضه. النظر في الطعن : ان الهيئة بعد اطلاعها على استدعاء الطعن وعلى الحكم المطعون فيه وكافة الاوراق، وعلى مطالعة النيابة العامة المؤرخة ١٩٧٧/١٠/٢٤ وبعد المداولة اتخذت الحكم الآتي : في أسباب الطعن : حيث ان اسباب الطعن تلخص بما يلي : ۱ – موضوع الدعوى يتعلق بنزاع حول أجر مثل املاك دولة ولا يختص القضاء العادي بالنظر فيه وانما اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي وفقا لحكم الفقرة ٣ من المادة 7 من قانون أملاك الدولة رقم ٢٥ لعام ١٩٥٩ والقرار رقم ٢٦٠ تا ١٩٦٢/١١/١٤ المتضمن تنظيم أملاك الدولة وان عدم اعتراض الجهة المدعية على تقدير الاجر يجعله قطعا ضدها ۲ – ان تسجيل العقارات على اسم الجهة المدعية لا يعفيها من دفع أجر المثل عنها عن الفترة السابقة للتسجيل لان العقارات من النوع الاميري ورقبتها تعتبر للدولة عملا بالفقرة ٣ من المادة ٨٦ من القانون المدني وتطبيقا لحكم المرسوم التشريعي رقم ١٣٥ لعام ١٩٥٢ المعدل بالمرسوم التشريعي رقم ٨٤ لعام ۱۹٥٥ الذي قرر عدم جواز التصرف بالأراضي الاميرية. ٣ – ان ما قضى به الحكم برده للجهة المدعية لم يثبت انها قد سددته لقاء اجر مثل العقارات موضوع الدعوى وقد تكون متعلقة بعقارات اخرى ٤ – المادة ۱۸۲ من القانون المدني تقضي بعدم الرد اذا كان من قام بالوفاء يعلم انه غير ملزم بما دفعه، والاسترداد يخضع للتقادم الثلاثي وفق المادة ١٨٨ من القانون المذكور. ٥ – ان المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه في قضية اخرى مشابهة سارت في اتجاه مغاير في مناقشة اسباب الطعن : حيث ان دعوى الجهة المطعون ضدها تهدف الى منع معارضة الجهة المدعى عليها من المطالبة بأجر مثل العقار رقم ٣٦ من قرية رميلة منطقة عين العرب مبلغا قدره ٤۳۸۳۰ ليرة سورية وباسترداد ما دفع منها بغير حق مبلغا قدره ٨٧٤٤ ليرة وهي تؤسس دعواها على ان قرار لجنة التحديد والتحرير بمنطقة سد الفرات قد قضى بتسجيل ذلك العقار على اسم ورثة علي لثبوت تصرف المورث به منذ القديم بما يشمل الأعوام التي يطالب بأجر المثل عنها وحيث أن الحكم المطعون فيه قضى بالدعوى لصالح الجهة المدعية معتمدة في هذا بأن قيد العقار على اسم الجهة المدعية على اساس التصرف ينصرف فيه اثر التسجيل الى بدء الحيازة التي كانت مستندا للتقادم المكسب للملكية. وان تحصيل المبلغ المطلوب باسترداده جبرا بالحجز ينطوي على الاكراه مما يحقق صحة الاسترداد الذي لا يعتبر مشمولا بتقادم ۱۸۸ من القانون المدني لان بدايته تكون بصدور القرار العقاري في /۱۹۷/۱ الذي اثبت الملكية. وحيث ان الجهة المحكوم عليها تطعن في الحكم للأسباب المشار اليها في صدر هذا القرار وحيث أن الدعوى لا تقوم على منازعة بأجور تتعلق بأملاك الدولة وانما اضحت بمفعول القرار العقاري رقم ٢٠٩ – ١٩٧٢/٤/٢٢ متعلقة بأراضي أميرية ثبت فيها حق التصرف منذ القديم للجهة المدعية، وان المنازعة بأحقية فرض هذا الاجر والحالة هذه لم تعد قائمة حول مقداره ولا حول ملكية الارض على اساس انها عائدة للدولة. مما يخرجها عن اختصاص اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي. يراجع قرار النقض ٦٧٠ ا ١٩٧٤/٨/٢٤ والقرار رقم ٥٤٣ / ٥٩٩ تا ٥ / ٦ / ١٩٧٦ وبني عليه رفض السبب الاول من الطعن وحيث أن اللجنة العقارية المكلفة بأعمال التحديد والتحرير بموجب المرسوم التشريعي رقم ١٣٨ نا ١٤ / ٩/ ١٩٦٧ التي ثبت لها حيازة العقار من قبل مورث الجهة المدعية حيازة مكسبة لحق الملكية، منذ العهد العثماني قد قضت بموجب قرارها رقم ٢٠٩ تاريخ ١٩٧٢/٤/٢٢ تسجيله على اسم الورثة المدعين وحيث انه اذا كسب الحائز الملكية بالتقادم عن طريق التمسك به فان الملكية تنتقل اليه بأثر رجعي من وقت بدء الحيازة التي ادت الى التقادم، فيعتبر الحائز مالكا للعين التي كسبها بالتقادم نتيجة أعمال التحديد والتحرير من وقت ان وضع يده عليها بنية تملكها ويكون مالك لها طوال مدة التقادم، وان استناد التقادم بأثر رجعي الى وقت بدء يانه انما تقضي به طبيعة التقادم الهدف فيه يرمي الى حماية الاوضاع المستقرة، والتي أخذت تستقر منذ بدء سريان التقادم، فاذا اكتملت مدة التقادم وملك الحائز العين قضى الواجب الرجوع الى الوقت الذي بدأ فيه سريان التقادم واعتبار الحائز مالكا للعين من ذلك الوقت. وان حكم اللجنة العقارية بالتسجيل يكون منشئا لوضع قانوني ولا ينشي مركزا قانونيا جديدا وان هذا يتفق وما ذهبت اليه الجمعية العمومية لمجلس الدولة في رأيها رقم ٣٨ ا ١٩٦٥/٦/٦ الذي قالت فيه : ان مالكي الاراضي الذين اكتسبوا حقوقهم بمقتضى قرارات القضاة العقاريين المكتسبة الدرجة القطعية يعتبرون مالكين لأراضيهم منذ تاريخ قيام سبب اكتساب ملكيتها ولا يجوز مطالبتهم اعتبارا من هذا التاريخ بأجور مثلها » • يراجع قرار النقض المشار اليه اعلاه رقم ٥٩٩/٥٤٣ تا ٦/٥/ ١٩٧٩ وحيث أن هذا الاتجاه يتفق مع المبدأ المنصوص عنه بالفقرة الاخيرة من المادة ٨٢٥ من القانون المدني والتي جعلت للتسجيل مفعولا رجعي بعد حصوله وعلى ما بينه قرار الهيئة العامة رقم ٣ ا ١٩٧٤/٣/٥ ث انه اعتمادا على قرار الهيئة العامة المشار اليه فقد جرى اقرار وجهة النظر المبينة أعلاه بشأن الأثر الرجعي للتسجيل العقاري واستقر هذا على ما جاء في قرار النقض رقم ٩٣٣ / ١١٢٨ – ١٠/٢٥/۱۹۷۷ ومن قبله في القرار رقم ۱۱۱۸/۱٥۸ ا ١٩٧٨/١٠/٢٠ وعلى نحو يجعل من غير المنتج الاعتماد على قرار نقض سابق قد يبدو متعارضا مع هذا الاتجاه. ويبنى عليه رفض السبب الثاني من الطعن وحيث ان البيان المؤرخ ۱۹۷۳/۱۲/۱٦ الصادر عن مديرية الاصلاح الزراعي فيه ما يفيد ان الأجور محل النزاع تحققت على مورث الجهة المدعية عن الاعوام ١٩٦٥ ۱۹۷۱ وعن قرية رميلة العقارية وانه قد سدد قسما منها على ما سبق بيانه بالدعوى وحيث ان قرار اللجنة العقارية يفيد بأن العقار المسجل على اسم الجهة المدعية عائد للمنطقة العقارية المذكورة. وحيث ان الجهة الطاعنة لم تبرز ما يؤيد أن الأجور محل النزاع تنصرف الى عقار آخر مما يضفي على دفعها هذا طابع عدم الجدية ويبنى عليه رفض الدبب الثالث من الطعن وحيث ان قرار اللجنة العقارية قد صدر مبرما في ١٩٧٢/٤/٢٢ والدعوى قدمت في ١٩٧٤/٨/١٧ وكانت بداية التقادم على الاسترداد منذ تعتبر علم صاحب العلاقة بحقه وهذا مالم يتوفر حاله الا بصدور قرار اللجنة العقارية الذي اثبت ملكية الجهة المدعية مما يؤدي الى عدم اكتمال التقادم بنص المادة ١٨٨ من القانون المدني وحيث ان نص المادة ١٨٢ يجيز طلب الاسترداد فيما اذا كان الاداء قد وقع اكراها، والاجتهاد مستقر على ان التأدية دفعا للحجز توفر حالة الاكراه والاخذ بهذا يبنى عليه رفض السبب الرابع من الطعن وحيث ان سير المحكمة الاستئنافية باتجاه مخالف يقيد هذه المحكمة في القضية المطروحة عليها مما يوجب رفض السبب الخامس من الطعن الامر الذي يحقق سلامة الحكم المطعون فيه فيما انتهى اليه. لذلك : تقرر بالاتفاق : رفض الطعن موضوعا.