• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا تملك المحكمة الترخيص للمستأجر بتغيير استعمال المأجور إلى غير المهنة أو الصنعة المتفق عليها ما لم يرد بذلك التزام على المؤجر

صلاحية القضاء تقتصر على تنفيذ الالتزام أو الترخيص للدائن بتنفيذه، ولا تمتد إلى الترخيص لطرف بتنفيذ إجراء لم يلتزم به الطرف الآخر؛ لذا لا يجوز للمستأجر طلب الإذن القضائي بتغيير استعمال المأجور إلى غير المهنة أو الصنعة المتفق عليها ما لم يوجد التزام على المؤجر بذلك.

نص الاجتهاد

إن القضاء لا يملك الترخيص للمستأجر بتحويل استعمال المأجور إلى غير المهنة أو الصنعة التي تعاطاها فيه لأن صلاحية المحاكم محصورة بتنفيذ الالتزام أو الترخيص للدائن بتنفيذه ولا يحق لها الترخيص لأحد الطرفين بتنفيذ إجراء لم يلتزم به الطرف الآخر المناقشة: لما كانت العبرة في قبول الدعوى هي لتوافر المصلحة برمتها، وكان يشترط في ذلك أن يوجد حق متنازع فيه. ولما كانت حقوق المستأجر والتزامات المؤجرة مستمدة من عقد الإيجار فهي محصورة بما ورد في هذا العقد، أو ما هو ناتج عنه بحكم القانون. وكان لدى استقراء عقد الإيجار الناظم لعلاقة الطرفين، لم يرد فيه أن للمستأجر الحق بتحويل المأجور لصنعة أو مهنة غير المهنة أو الصنعة التي يتعاطاها، فإن المؤجر غير ملزم اتفاقاً أو قانوناً بإجراء هذا التحويل. وكان المستأجر لا يملك طلب الترخيص من القضاء بإجراء ذلك، لأن صلاحية المحاكم محصورة في تنفيذ الالتزام أو الترخيص للدائن بتنفيذه (المادة 210 مدني)، ولكنها، أي المحاكم، لا تملك الترخيص لأحد الطرفين بتنفيذ إجراء لا يلتزم به الطرف الآخر، ولا ينبغي ذلك أن يكون الإجراء في حال مخاطرة المستأجر بعمله موجباً للإخلاء أم لا، ولا محل للادعاء، والحالة هذه، لانتفاء المصلحة القانونية الحالّة والمباشرة، وهي بهذه المواصفات تختلف عن دعوى قطع النزاع التي تقبل في حالة وجود وضع قانوني فعلي قائم ومحل نزاع إلا أنه غير معروض على القضاء <p> نقض رقم 1 إيجارات 26/882 تاريخ 11/5/1977). وكان الحكم المطعون فيه ذهب إلى خلاف هذه القاعدة، وقضى للمطعون ضده بتحويل وجهة استعمال المأجور من مقهى إلى بيع وشراء السيارات لانتفاء الضرر في ذلك. وكان ما ذهب إليه الحكم المذكور مشوباً بخطأ في تطبيق القانون وتفسيره، ويتعين نقضه للسبب الثاني، فإن هذا النقض يغني عن البحث في الأسباب الباقية التي يحق للطاعن إثارتها مجدداً أمام محكمة الأساس.