المدير المقصود في المادة 25/3 من أصول المحاكمات هو الممثل القانوني للشركة المخوّل قانوناً بالتبليغ عنها، كمدير الشركة المنتخب أو المدير العام أو المدير المعين بحسب نوع الشركة، وليس كل شاغل لوظيفة إدارية تحمل وصف مدير.
ان المقصود بالمدير في المادة 3/25 هو المدير المنتخب من قبل الشركاء لتسيير أمور الشركة التضامنية او المدير العام في الشركات المساهمة او المدير المعين للشركات المحدودة المسؤولية او شركات التوصية وليس هي أي عامل في الشركة يشغل منصب مدير المناقشة: الوقائع : تقدم المدعي سليمان بتاريخ ١٩٧٩/٣/٢٧ بدعوى الى محكمة البداية المدنية بحمص ضد الجهة المدعى عليها الشركة العامة لإنشاء الطرق ومتعهدة تنفيذ طريق حمص طرطوس جاء فيها ان المدعي يملك معملا على طريق حمص طرابلس وقد سببت أعمال الشركة اضرارا بعمل المدعي الامر الذي اضطره لإقامة الدعوى المستعجل والتي فصلت بتاريخ ١٩٧٦/٣/٧ وقدرت الاضرار فيها بمبلغ. ل.س. لذا فالمدعي يطلب بعد المحاكمة الزام الجهة المدعى عليها بالمبلغ المدعى به مع أجور المعمل الى ان يتم اصلاحه من قبل الشركة فضلا عن قيمة الاحضارات والانشاءات التي تضررت وتضمينها المصاريف والاتعاب. وقد قضت المحكمة المذكورة بتاريخ ١٩٧٦/٥/٥ ورقم )٩٣/٨٨٤)٠ بالزام الجهة المدعى عليها بدفع مبلغ ٧٥٨٠ ل. س كتعويض للمدعي ورد الدعوى بالزيادة وحفظ حق المدعي بمطالبة الجهة المدعى عليها بالأضرار الناشئة عن عدم ازالة الاتربة خلال فترة ما بعد الكشف.الخ. فاستأنفت الجهة المدعى عليها هذا الحكم بتاريخ ١٩٧٦/٦/٢١ وبنتيجة المحاكمة اصدرت محكمة الاستئناف بتاريخ ١٩٧٦/٦/٣٠ ورقم ٣٠٢/٧١٦ حكمها برد الاستئناف لتقديمه بعد المدة القانونية فطعنت الجهة المدعى عليها بهذا الحكم بطريق النقض بتاريخ ٧/٢٠/1989/ النظر في الطعن : أن الهيئة بعد اطلاعها على استدعاء الطعن وعلى الحكم المطعون فيه وكافة الاوراق. وبعد المداولة اتخذت الحكم الآتي اسباب الطعن : ١ – لقد اعتبرت المحكمة المطعون بحكمها ان التبليغ الواقع الى الشركة ممثلة بالمدير الاداري صحيح وقضت برد الاستئناف شكلا لتقديمه خارج المدة القانونية رغم ان المدير الاداري لا يمثل الشركة بل يمثلها مديرها العام عملا بأحكام المادة ١٢ من القانون رقم 1 لعام ١٩٧٦ مما يجعل تبليغه باطلا خاصة وان سند التبليغ لم يشر الى غياب المدير العام. ۲ – ان المدير الاداري لا يخرج عن كونه موظفا ووجود خاتم الشركة لديه هو لمتطلبات العمل وهو لا يسمى من الشركاء او من المفوضين للتبليغ لذلك فان اعتماد المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه على احكام المادة ٢٥ من قانون اصول المحاكمات يكون في غير محله. في مناقشة اسباب الطعن : من حيث أن الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى رد الاستئناف المقدم من الجهة الطاعنة على الحكم البدائي لعلة تقديمه بعد انقضاء المدة الكقانونية تأسيساً على أن التبليغ الذي تم إلى المدير الإداري في الشركة يعتبر صحيحاً سنداً لأحكام المادة 25/3 من قانون أصول المحاكمات. ومن حيث أن المادة 25/3 المشار إليها قد اعتبرت تبليغ أي من رئيس مجلس إدارة الشركة التجارية المخاطبة أو مديرها أو أي من شركائها المتضامنين تبليغاً صحيحاً. ومن حيث أن المدير المقصود في المادة المذكورة هو المدير المنتخب من قبل الشركاء لتسيير أمور الشركة التضامنية أوالمدير العام في الشركات المساهمة أو المدير المعين للشركة محدودة المسؤولية أو شركات التوصية وذلك على الوجه المبين في المواد 68 و193 و299 و313 من قانون التجارة وليس هو أي عامل في الشركة يشغل منصب مدير لاحتمال تعدد المدراء في الشركة الواحدة تبعاً لتعدد أقسامها في الوقت الذي قد لا يكون أي منهم مخولاً صلاحية التبليغ عنها قانوناً. ولما كان المدير الإداري لدى الشركة الطاعنة لا يعتبر من المدراء الصالح تبليغ الشركة عن طريقهم على الوجه المبسوط آنفاً. مما يجعل تبليغ الشركة الحكم البدائي المستأنف عن طريقه باطلاً خاصة وأنه لم يتأيد أنه كان مفوضاً بذلك من المدير العام للشركة الطاعنة المخول بمقتضى المادة 12 من القانون رقم 1 تاريخ 31/1/1977 تمثيل الشركة أمام القضاء أو توكيل غيره بذلك كما لم يشتمل سند الحكم البدائي شرحاً يفيد غياب المدير أثناء التبليغ حتلاى يصح تبليغ مستخدميه أو ابلاغ الشركة عن طريق الالصاق على الوجه المبين في المادتين 22 و23 من قانون أصول المحاكمات والذي كرسته هذه المحكمة في حكمها رقم 363/38 تاريخ 20/1/1975 ولما كان من مؤيدي بطلان هذا التبليغ اعتبار مدة الاستئناف مفتوحة أمام الجهة الطاعنة خلافاً لما انتهى إليه الحكم المطعون فيه الذي يغدو مستوجباً للنقض. لذلك، فقد تقرر بالاتفاق: قبول الطعن موضوعاً ونقض الحكم.