• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إذا تعلق النزاع بتسعير القطع في عملية تجارية

إذا تعلق النزاع بتسعير القطع في عملية تجارية، جاز أن يُحدَّد السعر يومياً وفق تعليمات القطع والأعراف المصرفية دون تقييده بوجوب نشر القرار كما في الأنظمة العامة. والمصرف التجاري، بوصفه شخصية مستقلة، لا يُسأل خارج نطاق التزاماته العقدية وتنفيذ تعليمات الجهة النقدية المختصة.

نص الاجتهاد

إن تحديد سعر القطع له طبيعة خاصة لاتصاله بالعمل التجاري ويمكن إن يكون يوميا ولا يمكن اعتباره خاضعا للانظمة الخاضعة للنشرالمصرف التجاري هو شخصية معنوية مستقلة عن مصرف سورية المركزي والرابطة العقدية والأعراف المصرفية السائدة في سورية هي التي تحدد التزاماته كما يتصرف وفق تعليمات مصرف سورية المركزي وانظمة القطع المناقشة: الوقائع : تقدمت الجهة المدعية شركة الشهباء الزراعية ) جوبي وشريكة ) بتاريخ ٩٧٦/٣/٧ بدعوى الى محكمة البداية المدنية بحلب ضد المدعى عليهما المدير العام للمصرف التجاري السوري والمصرف انتجاري السوري رقم ٢ بجلب جاء فيها ان الجهة المدعية اشترت من احدى الشركات السويسرية ادوية مبيدة للأعشاب وتعهدت بدفع قيمتها بموجب سندات مقبولة ومن جملة هذه السندات سند بمبلغ ١٣٦١٩ دولارا أمريكيا واخر بمبلغ ٢٥٢٣٨ دولارا أمريكيا وسند ثالث بمبلغ ٤٤١٦٧ دولارا أمريكيا. وتعهدت الجهة المدعية بتسديد مبالغ هذه السندات للشركة المصدرة عن طريق المصرف التجاري السوري رقم ٢ يحلب. وبالفعل نفذت الشركة المدعية تعهدها بدفع القيمة في المواعيد المستحقة بها الا أن المصرف المذكور خلافا للقانون حسب الدولار بسعر ٤٣٢ قرشا في حين ان سعره يوم التحويل كان اقل بكثير وكان يتوجب عليه حسابه على اساس سعر مكتب القطع لدى مصرف سورية المركزي مما يعتبر اثراء غير مشروع. وبما ان المصرف المذكور امتنع عن اعادة الفرق الناجم عن سعر الدولار عن السندات الثلاثة المنوه عنها والبالغ ٤٢ ر ٤٦٥٦٤ ل م س لذا فالجهة المدعية تطلب بعد المحاكمة الزام الجهة المدعى عليها بالمبلغ المدعى من تاريخ التحويل وحتى الوفاء بنسبة ٥ مع الرسوم به مع الفائدة والمصاريف والاتعاب والعطل والضرر بما لا يقل عن خمسة الاف ليرة سورية. وقد قضت المحكمة المذكورة بتاريخ ١٩٧٦/٦/٣٠ ورقم ٢٥٣٣ / ٢٦٤ بالزام المدعى عليهما بالتضامن بدفع مبلغ ٤٢ ٠ ٤٦٥٦٤ ل.س للجهة المدعية مع الفائدة من تاريخ الاستحقاق وحتى الوفاء بنسبة 0 ورد الدعوى بالتعويض وتضمينها الرسوم والمصاريف وخمسين ليرة اتعاب محاماة فاستأنفت الجهة المدعية هذا الحكم بتاريخ ١٩٧٦/٨/٢١ لجهة التعويض ومقدار اتعاب المحاماة كما استأنفه تبعيا المدير العام للمصرف التجاري السوري بتاريخ ١٩٧٦/٩/٢٩ وبنتيجة المحاكمة اصدرت محكمة الاستئناف بتاريخ ١٩٧٦/١٠/٢٨ ورقم ٢٢٧/١٠٤٢ حكمها برد الاستئنافين موضوعا فطعن المدير العام للمصرف التجاري السوري بهذا الحكم بطريق النقض بتاريخ ١٩٧٧/٢/١٣ النظر بالطعنان الهيئة بعد اطلاعها على استدعاء الطعن وعلى الحكم المطعون فيه وكافة الاوراق وبعد المداولة اتخذت الحكم الاتي : أسباب الطعن : ١ – المصرف الطاعن قد سدد القطع لصالح المراسل الاجنبي وفقا لأسعار السوق الموازية وتبعا لتعليمات مكتب القطع والوزارة ونشرة الاسعار الصادرة عن مكتب القطع وان سعر الدولار قد تعدل بقرار مكتب القطع من ٤٢٢ الى ٤٣٢ قرشا فيما يتعلق بوثاق الشحن المسلمة الى اصحابها قبل /١٩٧٣/٣/١٢ بالقرار ٨٥ تاريخ ١٩٧٣/٣/١٥ ٠ ٢ – المصرف الطاعن ملزم بالتقيد بالتعليمات والقرارات التي تصدر عن مكتب القطع وعن مجلس النقد والتسليف في حسابات القطع الاجنبي وفق القانون المنظم لهاتين المؤسستين وان الحكم المطعون فيه بذهابه الى وجوب النشر قد ابتعد عن الغايات التي توخاها المشرع في اصدار المرسوم التشريعي ٨٧ لعام ٩٥٣ المتعلق بنظام النقد الاساسي واحداث مصرف سورية المركزي والسلطة النقدية وان كانت بالأصل من وظائف السلطات العامة إلى ان افرادها بحكم خاص يجعلها مستثناة من تطبيق سائر الاوضاع التي تنطبق على السلطات العامة العادية وهي لا تخضع بالتالي لنفس الاصول التنظيمية في قراراتها ودور المصرف التجاري السوري في هذه العمليات انما هو دور وسيط فقط بين الشركة المطعون ضدها والمصرف المركزي الطاعن ولم يقم بأكثر من تنفيذ تعليمات المصرف المركزي الملزم بالتقيد بها. ٣ – اذا افترض الخطأ في قرارات المصرف المركزي فقد كان يتعين ادخال المصرف المركزي كضامن فعن هذه الاسباب : حيث ان مكتب القطع هو الذي يسمح بتسديد ثمن المستوردات الخارجية بالعملات الاجنبية وبالسعر الذي يحدده وبعد موافقته. وحيث انه يتبين من ( اشعارات قيد مدين عائدة لبوالص برسم التحصيل مسلمة لقاء تأمينات بالسوري ( انها تضمنت ) وسوف نطالبكم بالفرق في سعر القطع عند تحويل قيمتها لمراسلنا والتي سنسددها بصورة نهائية فيما بعد وحيث ان هذه الاشعارات صريحة بان المدفوعات لقاء تأمينات وان تأخير تحويل القطع وارتفاع اسعاره ليس من شأن المصرف التجاري. وحيث ان الرابطة العقدية والاعراف المصرفية السائدة في سورية التي تحدد التزامات المصرف التجاري الذي يتصرف وفق تعليمات المصرف المركزي وانظمة القطع وهو يعتبر شخصية معنوية مستقلة المصرف المركزي كما هو عليه اجتهاد هذه المحكمة في القرار ٢٣٧ لعام ۱۹۷۸ وحيث ان تحديد سعر القطع له طبيعة خاصة لاتصاله بالعمل التجاري ويمكن ان يكون يوميا ولا يمكن اعتباره خاضعا للأنظمة الخاضعة للنشر وحيث ان الحكم المطعون فيه لم تلحظ فيه هذه الناحية واعتمد الحكم البدائي المؤسس على لزوم نشر قرار مجلس النقد والتسليف وقرار رئيس لجنة ادارة مكتب القطع فيتعين نقضه. لذلك تقرر بالاتفاق الحكم : نقض الحكم