في الدعوى العينية العقارية، الأصل اختصام جميع الورثة ذوي الصفة، غير أنه متى كانت شخصية المدعي هي نفسها شخصية أحد المدعى عليهم، ثم خُصم هذا الشخص ابتداءً ثم بصفته وارثاً لاحقاً، فإن الخصومة تُعد مكتملة ولا محل لرد الدعوى لعدم اختصامه بصفتين منفصلتين.
لئن كان الخصم في الدعوى العينية العقارية هم كامل الورثة الا انه عندما تتحد شخصية المدعي بشخصية المدعى عليه فلا يبقى مجال لدعوة الشخص بصفتين مرة مدعيا وأخرى مدعى عليه . المناقشة: الوقائع : بتاريخ ١٩٧٥/٨/٣١ ادعى عبد الله بن عبدو اصالة عن نفسه واضافة لورثة والده وبدرية بنت سعيد اصالة عن نفسها واضافة لورثة زوجها عبسي ووصاية على أولادها القاصرين، على المدعى عليهن عبسية وجميلة وفوزية بنات عبد الرحمن كان يملك حال حياته عددا من العقارات وبعد وفاته انحصر ارثه الشرعي والقانوني بالطرفين المتداعين، لذا فقد أجرى الطرفان عقد الاختصاص فيما بينهما بتاريخ ٩٤٨/٩/٢٨ بحيث اختص كل منهم بقسم من تلك العقارات، وقد باعت الجهة المدعى عليها ما اختصت به من العقارات مع عبسي المذكور بمبلغ ۶۰۰۰ ل.س قبضته كاملا لذا طلبت الجهة المدعية بدعواها تثبيت القسمة والاختصاص وتثبيت بيع المدعى عليهن لما اختصصن به المدعو عبسي، وذلك بعد وضع اشارة الدعوى على كافة العقارات المورثة، ورفع تلك الاشارة بعد تنفيذ الحكم، والزام المدعى عليهن بالرسوم والمصاريف وبالمحاكمة البدائية توفيت جميلة فتقرر ادخال بقية الورثة باعتبار أن لهم أسهما في العقارات موضوع الدعوى، الا أن وكيل الجهة المدعية امتنع عن دفع الرسوم المتوجبة بداعي أن لا لزوم لدعوة بقية الورثة، فقضت محكمة البداية ٩٧٦/٢/٨ رقم ١٣/١٤٠ برد دعوى الجهة المدعية لعدم اكتمال الخصومة، ورفع اشارة الدعوى عن صحيفة العقارات موضوع الدعوى واستأنفت الجهة المدعية هذا الحكم بتاريخ ١٧ /١٩٧٦/٣ طالبة نسخه، فأصدرت محكمة الاستئناف حكمها المؤرخ ١٩٧٦/١٠/٢٧ رقم ٣٢٧/١٦٢ برد الاستئناف موضوعا وتصديق القرار المستأنف وطعنت الجهة المدعية بهذا الحكم ٩٧٧/١/٢٣ طالبة نقضه النظر في الطعن : ان الهيئة بعد اطلاعها على استدعاء الطعن وعلى الحكم المطعون فيه وكافة الاوراق، وبعد المداولة اتخذت الحكم الاتي : حيث ان دعوى الجهة المدعية الطاعنة تهدف الى تثبيت مقاسمة عقارات مشتركة وتثبيت بيع المدعى عليهن لنصيبهم من العقارات لشقيقهن وذلك وفق ما هو وارد في السند الأول رقم ١٢٣/٩٩٣ واثناء رؤية الدعوى امام محكمة البداية توفيت المدعى عليها جميلة وتبين أن ورثتها هم شقيقتاها المدعى عليهما وباقي الورثة هم من ورثة شقيقها عبسي وقد ردت محكمة البداية دعوى الجهة المدعية لعدم اختصام كامل ورثة جميلة وصدقت محكمة الاستئناف هذا الحك فطعنت به الجهة المدعية طالبة نقضه لما هو مبين اعلاه وحيث يبدو من حصر الارث وما ورد في قرار محكمة الاستئناف ان ورثة جميلة هم المدعى عليهما عبسية وفوزية والمدعيين اولاد عبسي الممثلين بوالدتهم في الدعوى. وحيث انه وان كان الخصم في الدعوى العينية العقارية هم كامل الورثة الا انه عندما تتحد شخصية المدعي بشخصية المدعى عليه لا بيقي مجال لدعوة الشخص بصفتين مرة مدعيا واخرى مدعى عليه. وحيث ان الجهة المدعية قد خاصمت عبسية وفوزية بصفتهما الشخصية قبل وفاة جميلة ثم خاصمتهما بصفتهما من ورثتها بعد وفاتها فتكون الخصومة في الدعوى مكتملة مما يتعين معه نقض الحكم وهذا ينيح للمحكمة التأكد من صحة تمثيل بدرية للقاصرين من اولادها لجهة حصولها على اذن بالمخاصمة والتوكيل لذلك وعملا بالمادة ٢٥٨ اصول محاكماتتقرر بالاتفاق : نقض الحكم المطعون فيه