• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

مرض الموت يُعتبر قانوناً إذا اقترن بعجز المريض عن رؤية مصالحه الخارجية وانتهى بالوفاة خلال سنة

مرض الموت يُعتبر قانوناً إذا اقترن بعجز المريض عن رؤية مصالحه الخارجية وانتهى بالوفاة خلال سنة، فإن امتد المرض لأكثر من سنة عُدّ المريض في حكم الصحيح، ولا يتحول إلى مرض موت إلا من تاريخ التغير الجوهري في حالته وحتى الوفاة ضمن حدود السنة.

نص الاجتهاد

إن مرض الموت هو الذي يعجز فيه الرجل المريض عن رؤية مصالحه الخارجية ويموت فيه قبل مرور السنة فإذا امتد مرضه لأكثر من سنة يكون في حكم الصحيح ما لم تتغير حاله فتعتبر حاله من وقت التغير إلى الوفاة مرض الموت ضمن حدود السنة المناقشة: حيث أن دعوى المدعيين تهدف إلى فسخ قيد العقارات موضوع الدعوى عن اسم المدعى عليها وإعادتها لاسم المؤرث وتصحيح النوع الشرعي لها واعتباره من النوع الملك. وقد قضت محكمة البداية لهما بدعواهما بينما قضت محكمة الاستئناف برد الدعوى فطعن المدعيان بالحكم طالبين نقضه. وحيث أن المدعيين استندا بطلب الفسخ إلى أن المؤرث كان مصاباً بمرض عضال واشتد معه منذ سنتين قبل وفاته. وظل في ازدياد إلى أن أدى إلى وفاته وأنه احتفظ بحق الانتفاع مدى حياته. كما قالا في إحدى مذكرتيهما أن اشتداد المرض بدأ قبل شهرين من تاريخ الوفاة. المذكورة تاريخ 12/7/1976. وحيث أن العقارات سجلت في السجل العقاري على اسم المطعون ضدهما دون أي ذكر لحق الانتفاع. وحيث أنه بفرض أن البائع قد احتفظ بحق الانتفاع فعلياً فإن تصرفه بالبيع والتسجيل لا يعتبر من قبيل الوصية بمقتضى أحكام المادة 878 مدني طالما أن الحيازة القانونية قد انتقلت إلى المدعى عليها إذ أن المادة المذكورة اشترطت لاعتبار التصرف مضافاً إلى ما بعد الموت أن يحتفظ المتصرف بالحيازة وبحق الانتفاع معاً طيلة حياته وهذا ما استقر عليه الاجتهاد وتأيد بقرار الهيئة العامة أساس 35 قرار 6 تاريخ 16/5/1966. وحيث أن الأخذ بذلك يجعل إثبات الاحتفاظ بحق الانتفاع غير منتج بالدعوى وذلك يستدعي رفض السبب الرابع من أسباب الطعن. وحيث أن الجهة المدعية هي المكلفة بإثبات مرض الموت وقد طلبت تحليف المدعى عليها اليمين الحاسمة على ذلك. وحيث أنه بالنسبة لمرض الموت فإن اليمين يمكن أن تنصب على وقائع مادية تتعلق بالمرض دون أن تمتد إلى الشروط التي تؤلف مرض الموت بمعناه القانوني لمحكمة النقض (أساس 637 قرار 353/1973). وحيث أن الحكم المستأنف وقد رفض توجيه اليمين الحاسمة للمدعى عليها يكون قد أحسن التطبيق. وحيث أن مرض الموت هو المرض الذي يعجز فيه الرجل المريض عن رؤية مصالحه الخارجية ويموت فيه صاحبه قبل مرور سنة فإذا امتد مرضه لأكثر من سنة يكون في حكم الصحيح ما لم تتغير حاله فتعتبر حاله من وقت التغيير إلى الوفاة مرض موت ضمن حدود السنة. وحيث أن الجهة المدعية أوضحت في استدعاء دعواها أن المؤرث كان قبل بضع سنوات من تاريخ البيع مصاباً بمرض عضال اشتد معه منذ سنتين قبل وفاته وظل في ازدياد إلى أن إلى وفاته. كما قالت في مكان آخر أن الاشتداد كان قبل شهرين وسنة من الوفاة. وحيث أن اشتداد المرض قبل العقد بسنتين وسنة وشهرين قبل الوفاة وامتداد الحياة بعد العقد بأكثر من ستة يجعل التصرف خارج فترة مرض الموت والأخذ بذلك لا يجعل مجالاً لتحليف المدعي عليها اليمين على عدم العلم. كما لا مجال لإثبات عكس ما هو ثابت بأقوال المدعيين. وحيث أن الوصول لهذه النتيجة يحقق صحة النتيجة التي وصل إليها الحكم المطعون فيه ويستدعي رفض باقي أسباب الطعن.