• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

المطالبة القضائية لا تقطع التقادم إلا إذا وُجهت إلى المدين الصحيح

المطالبة القضائية لا تقطع التقادم إلا إذا وُجهت إلى المدين الصحيح، ولا يجوز إعمال الإثراء بلا سبب عند قيام عقد أو سبب قانوني يفسر انتقال القيمة، كما لا تُقبل دعوى استرداد غير المستحق إلا بتوافر وفاءٍ بلا سبب صحيح أو بزوال سبب الاستحقاق بعد الوفاء.

نص الاجتهاد

إن الدعوى المقامة على غير المدين لا تصلح لقطع التقادمإن قاعدة الاثراء بلا سبب مصدر لا تعاقدي .فلا يكون لها محل حيث يوجد التعاقد او أي سبب قانوني أخر يمكن إن يرتكز عليه الالتزام يشترط لدعوى استرداد غير المستحق إن يكون الوفاء لدين غير مستحق ابتداء او إن يكون الوفاء لدين كإن مستحقا ثم أصبح غير مستحق لزوال سببه المناقشة: من حيث أن دعوى المدعي الطاعن على مدير مكتب القطع إضافة إلى وظيفته تتضمن المطالبة بفرق الأسعار ما بين السعر الحر للعملة اللبنانية والسعر الرسمي الذي حاسبه به المدعى عليه عن قيمة الأجبان التي صدرها إلى لبنان. وهذا الحق المدعى به كان موضوع دعوى سابقة أقيمت على مدير مصرف سورية المركزي إضافة لوظيفته والتي انتهت برد الدعوى لعدم صحة الخصومة والتمثيل. ومن حيث أن محكمة الدرجة الأولى اعتبرت الحق المدعى به يشكل المطالبة بما أثراه المدعى عليه بلا سبب على حساب المدعي وانتهت إلى رد الدعوى لسقوطها بالتقادم المنصوص عليه في المادة 181 من القانون المدني. ومن حيث أن القرار المطعون فيه قضى بتصديق الحكم المستأنف تأسيساً على أن الدعوى السابقة المقامة على مدير المصرف المركزي مقامة على غير المدين ولا تصلح لقطع التقادم.ومن حيث أن ما ورد في المادة 380 من القانون المدني لجهة قطع التقادم بالمطالبة القضائية، ولو رفعت الدعوى إلى محكمة غير مختصة، وبالتنبيه لا تشمل الدعوى المقامة على غير المدين.ومن حيث أنه لا محل لتطبيق قاعدة الإثراء على حساب الغير متى كان هناك عقد أو سبب قانوني ما بين الطرفين المتنازعين. لأن هذه القاعدة هي مصدر لا تعاقدي للالتزام فلا يكون لها محل حيث يوجد التعاقد، وهي واقعة تقوم على انتقال قيمة مالية من ذمة إلى أخرى، دون أن يكون لهذا الانتقال سبب قانوني يرتكز عليه كمصدر له. وبذلك فإن الإثراء بلا سبب يختلف عن العقد أو الالتزام القانوني أو العمل غير المشروع كمصدر للالتزام وكنتيجة لواقعة قانونية، لا نتيجة لعمل قانوني، فهو يستقل عن باقي مصادر الالتزام ولا يتفرع عنها لأنه يقوم على قواعد العدالة والمنطق القانوني (ج1 وما يليها من الوسيط للدكتور السنهوري).ومن حيث أن العلاقة ما بين الطرفين مصدرها العقد الذي قدمه الطاعن إلى مكتب القطع بتسديد قيمة البضاعة المصدرة من قبله إلى الخارج تنفيذاً لأنظمة القطع النافذة حينذاك، وذلك إلى المكتب المذكور، وقيام الأخير بصرف قيمة هذا القطع بالسعر الرسمي لا بسعر السوق الموازية خلافاً للأنظمة المشار إليها. كما يذهب إليه الطاعن في دعواه ودفوعه، مما يجعل من قبيل تطبيق قاعدة الإثراء بدون سبب على هذه العلاقة، وبالتالي إلى تشميلها بالتقادم المنصوص عليه في المادة 181 من القانون المدني في غير محله، سيما والإثراء الذي تنسبه الجهة المطعون ضدها لنفسها لا يعدو أن يكون أثراً من آثار تطبيق مخالفة الأنظمة النافذة أو العلاقة العقدية القائمة فيما بينها وبين الطاعن. مما كان يتعين معه بحث النزاع بعيداً عن هذه القاعدة وتقادمها. كما وأنه ومن المفيد الإشارة إلى أن دعوى الطاعن تفتقر إلى مقومات دعوى استرداد غير المستحق، ولا محل لمعالجتها على ضوء الأحكام الناظمة لاسترداد غير المستحق. وذلك على ما قررته هذه المحكمة في حكمها رقم 2368/614 تاريخ 26/4/1978 و 180/164 تاريخ 25/2/1978 تأسيساً على أن فكرة الوفاء التي تقوم عليها دعوى استرداد غير المستحق غير قائمة في العلاقة محل البحث، لأن دفع غير المستحق لا يتصور قيامه إلا في حالتين، أولهما الوفاء بدين غير مستحق من بادئ الأمر، والثانية الوفاء بدين كان مستحقاً ثم أصبح غير مستحق، إما بزوال سببه أو بعدم تحقق سببه بعد أن تم الوفاء به.ومن حيث أن ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه يغدو والحالة هذه معتلاً ومشوباً بخطأ تطبيق القانون وتأويله مما يتعين نقضه.