• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

المنازعات التنفيذية وقرارات رئيس التنفيذ لا تثار بدعوى مبتدئة وإنما يطعن فيها وفق الطرق والقيود المقررة قانوناً أمام محكمة الاستئناف

كل منازعة تتعلق بإجراءات التنفيذ أو بقرار يصدره رئيس التنفيذ يجب أن تُثار بالطريق القانوني الخاص بالطعن أمام محكمة الاستئناف، ولا يجوز تحويلها إلى دعوى أصلية مبتدئة أمام محكمة البداية؛ ويشمل ذلك الادعاء بانعدام التبليغ أو بطلان الإحالة متى كان النزاع في حقيقته تنفيذياً.

نص الاجتهاد

أن القرارات التي يصدرها رئيس التنفيذ يطعن فيها أمام محكمة الاستئناف في حدود القيود والاحوال المقررة في احكام التنفيذ ان المنازعات التنفيذية لا يمكن أن تثار في دعوى مبتدئة امام محكمة البداية أن الذين يقدمون على الاشتراك في المزايدات اعتمادا على صحة اجراءاتها لا يكلفون بالبحث عن النواقص ، والسير على خلاف هذا النهج يحمل الناس على الابتعاد عن الاشتراك في المزايدات التي تطرحها دوائر التنفيذ المناقشة: الوقائع : بتاريخ ۱۹۷۰/۱۰/۱۲ ادعى الاستاذ المالح بالوكالة عن رولانا على المدعى عليهم عائشة واحمد ورئيس التنفيذ في دمشق اضافة لوظيفته لدى محكمة البداية المدنية الرابعة بدمشق ان المدعية ورثت عن والدها المرحوم عدنان حصة ارثية من العقار رقم محضر ۲۷۰۷ من منطقة مسجد الاقصاب ، وسبق للمدعى عليه الثاني ان اقام دعوى على والدة المدعية اضافة لتركة زوجها المرحوم عدنان بإلزامها بمبلغ ١٥٥٠٠ ل.س. وقد صدر الحكم واودع دائرة التنفيذ بدمشق وفوجئت المدعية هذه الحصة بالمزاد العلني في الاضبارة التنفيذية رقم ٦١٨ ب ع ببيع لعام ٩٧٥ وذلك دون تبليغها أو شقيقتها الموجودة في المانيا أي اخطار تنفيذي مما يجعل الاجراءات التنفيذية باطلة. ولما كان قد تم تسجيل الحصة المبيعة على اسم الشارية لقاء ٧٥ الف ليرة سورية ، طلب وكيل المدعية بدعواه القاء الحجز الاحتياطي على حصة المؤرث من المحضر۳۷۰۷ من منطقة مسجد الاقصاب وعلى المبلغ المودع لدى دائرة التنفيذ في الاضبارة التنفيذية رقم ۶۱۸ ب ع لعام ٩٧٥ ومنع تسليم المبلغ لاي كان ، ووقف اجراءات التنفيذ لما سبق ، وفسخ قرار التسجيل الصادر عن رئيس التنفيذ وفسخ التسجيل الواقع في السجل العقاري وتنفيذ قرار وقف التنفيذ واعادة الحال لما كانت عليه قبل ذلك ، وتضمين المدعى عليهم الاولين الرسوم والمصاريف. وتقرر ١٣ / ١٠ / ٩٧٥ ايقاع الحجز الاحتياطي المطلوب ، كما وضعت اشارة الدعوى على حصة المؤرث موضوع الدعوى ، وبالنتيجة قضت محكمة البداية ٩٧٦/٢/٢٢ رقم ٢٢٧/٢٩٠٣ برد الدعوى ورفع اشارتي الحجز الاحتياطي والدعوى عن صحيفة العقار رقم ۲۷۰۷ اقصاب المدعى به. واستأنف وكيل المدعية هذا الحكم بتاريخ ١٩٧٦/٣/١٦ طالبا فسخه ، فأصدرت محكمة الاستئناف حكمها المطعون فيه برد الاستئناف موضوعا وتصديق القرار المستأنف من حيث النتيجة وطعن وكيل المدعية بهذا الحكم ٩٧٧/٢/١٣ طالبا نقضه. النظر في الطعن : ان الهيئة بعد اطلاعها على استدعاء الطعن وعلى الحكم المطعون فيه وكافة الاوراق ، وبعد المداولة اتخذت الحكم الاتي أسباب الطعن : 1. تم بيع العقار دون ان تخطر الطاعنة لا بالحكم ولا بالبيع و معلوم بداهة انه لا يجوز اتخاذ اجراء بحق انسان دون ان يجرى تبليغه هذا الاجراء والا صدر القرار معدوما 2. اعتبرت المحكمة الدعوى هي طعن في اجراءات التبليغ وصحته اذ ان الطاعنة قالت منذ اللحظة الأولى أن التبليغ أصلا معدوم. 3. عللت محكمة الاستئناف ان المستأنفة الطاعنة استأنفت قرار رئاسة التنفيذ ورد استئنافها وبالتالي فان قرار الرئاسة تحصن ولم تلحظ المحكمة ان استئناف قرار الاحالة القطعية انما يجوز لأمور ثلاثة عددتها المادة ٤٢٩ أصول في حين ان موضوع الدعوى انما هو موضوع آخر غير العيب في قرار الاحالة اذ ان قرار الاحالة صدر معدوما 4. ان البحث عن العدالة اولى من استقرار التعامل. فعن هذه الاسباب : حيث ان الاسباب التي تعتمد عليها الطاعنة بما فيها السبب المتعلق بالانعدام تتصل جميعها بالإجراءات التنفيذية وحيث ان القرارات التي يصدرها رئيس التنفيذ يطعن فيها امام محكمة الاستئناف في حدود القيود والاصول المقررة في احكام التنفيذ قانون اصول المحاكمات بمقتضى المادة ۲۷۷ اصول وهذا ما استقر من عليه اجتهاد هذه المحكمة في قضايا مماثلة نقض رقم اساس ۲۰۸ قرار ۸ تاريخ ۱۷ شباط ١٩٦٦ ورقم ١٢٦٤/٦٠٤ مدنية ثانية تاريخ ٠٩٦٦/٦/٢٩ وحيث ان المنازعات التنفيذية المشار اليها في اسباب الطعن لا يمكن أن تثار بدعوى مبتدئة امام محكمة البداية وهذا يتمشى مع المبادئ التي قررتها هذه المحكمة في القرارات ٢٤٣/٣٩٣ تاريخ ٩٦٣/٤/٢٤ و ۳۳۸ / ۲۸۹ تاريخ ٢١ تموز ٩٥٠ و ٤٦٣٢ / ٤٤٥ تاريخ ٩٧٠/٦/٢٩ و ٧٩٩ أساس ٨٦٤ قرار تاريخ ۱۸ حزيران ۱۹۷۷ وحيث ان الذين يقدمون على الاشتراك في المزايدة اعتمادا على صحة الاجراءات لا يكلفون بالبحث عن النواقص وان السير على خلاف هذا النهج يحمل الناس على الابتعاد عن الاشتراك في المزايدة بالعقارات التي تطرحها دوائر التنفيذ للبيع والتشكيك بما تقوم به هذه الدوائر مما يؤدي الى تعطيل احكام البيوع الجبرية وقد استقر الاجتهاد على اعمال هذه القاعدة وترجيحها على غيرها وليس في الاسباب المثارة ما يستدعي العدول عنها وحيث انه لا بد من مراعاة قواعد الاختصاص بشأن التبليغ الذي يعتبر جزءا من الاجراءات التنفيذية ولو كان الأمر يصل إلى حد الادعاء بانعدام التبليغ الذي تشير اليه الطاعنة وحيث يتضح مما تقدم ان اسباب الطعن لا تنال من الحكم لذلك تقرر بالاتفاق الحكم بـ. ۱ – رفض الطعن