إذا كان المحرر لا يُنازع في مضمونِه وإنما في توقيعِه، جاز للمحكمة أن تستدلّ على صحة التوقيع بشهادة الشهود. وفي المواد التجارية، تثبت شركة المحاصة وتحديد أطرافها بجميع طرق الإثبات المقبولة، وتدخل التحقيقات الإدارية ضمن عناصر الإثبات التي يجوز للمحكمة تكوين قناعتها منها متى دعمتها أدلة أخرى.
يمكن اثبات توقيع المخالصة بعد كتابة مضمونها بالاستناد للشهادة يمكن اثبات قيام شركة المحاصة التجارية وتحديد أطرافها بجميع طرق الاثبات المقبولة في المواد التجارية بما فيها البينة والقرائن ليس ما يمنع من اعتبار التحقيقات التي تجريها الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش من جملة الادلة لاثبات قيام شركة المحاصة التجارية المناقشة: حيث أن وثيقة المخالصة موقعة من محمد وقد قنعت المحكمة بأنها موقعة بعد كتابة مضمونها استناداً للشهادات المستمعة وسلطتها في الأخذ بشهادة شاهد دون الآخر لذلك فما يثار حول صحة هذه الوثيقة حري بالرفض.وحيث أن شركة المحاصة التجارية بمقتضى المادة /333/ من قانون التجارة يمكن إثباتها بجميع طرق الإثبات المقبولة في المواد التجارية ويشمل ذلك البينة الشخصية والقرائن فيمكن إقامة البينة المعاكسة بنفس الطريق وبالتالي فيمكن الاعتماد على الشهادات والقرائن لتحديد أطراف هذه الشراكة.وحيث أن الحكم المطعون فيه ذهب إلى أن التحقيقات الجارية من قبل الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش لا يمكن أن تشكل دليلاً على قيام شركة محاصة بين المستأنف عليه وبين شركة مصطفى وأولاده مع انه لا مانع من اعتبار هذه التحقيقات من جملة الأدلة المعروضة في الدعوى كما أوضح الحكم البدائي باعتبار أن مفتشي الدولة يحلفون الشهود هذا فضلاً أن محكمة الدرجة الأولى استمعت للعديد من الشهود ممن استشهدهم المفتشان. وحيث أنه لئن كان لا مانع يحول من تكوين قناعة المحكمة من الأدلة التي ساقها الحكم المطعون فيه. إلا أنه لما كانت الأدلة في هذه القضية والتي عمادةا القرائن والشهادات هي أدلة متضافرة ويعزز بعضها بعضاً فإن استبعاد تحقيقات الهيئة المركزية وعدم وضعها موضع البحث على أساس أنه تشكل دليلاً قانونياً ينطوي على خطأ قانوني يعرض الحكم للنقض.وهذا النقض يتيح للمحكمة والطرفين مناقشة الادلة مجددا على الاساس السالف الذكر لذلك تقرر بالاتفاق الحكم بـ : ۱ – نقض الحكم لما سبق بيانه.