إذا كان الحكم صادراً عن محكمة لبنانية ومتمتعاً بقوة القضية المقضي بها وفق الاتفاق القضائي، فإن الطعن فيه أمام محكمة النقض السورية غير جائز، وتختص جهة التنفيذ وحدها بالبحث في موانع التنفيذ والعيوب الجوهرية التي يجيزها الاتفاق.
الاحكام الصادرة عن المحاكم اللبنانية لا تقبل الطعن امام محكمة النقض السورية. المناقشة: من حيث ان المشترع السوري يعترف بقوة الاحكام الصادرة عن المحاكم اللبنانية ويمنحها قوة التنفيذ في الاراضي السورية عملا بالمادة 17 من الاتفاق القضائي المنوه به التي تنص على ان (كل حكم مقرر لحقوق مدنية أو تجارية أو تعويضات شخصية بدعوى جزائية أو صادر عن محكمة شرعية أو مذهبية قائمة في أحد الدولتين المتعاقدتين وله قوة القضية المقضية يكون له في الدولة الاخرى قوة القضية المقضية نفسها ويكون قابلا للتنفيذ فيها وفقا لاحكام هذا الاتفاق). ومن حيث ان هذا الاتفاق يجعل البحث في رفض تنفيذ مثل هذه الاحكام عندما يشوبها عيب من العيوب الجوهرية المنصوص عليها في مادته العشرين من اختصاص السلطة المطلوب إليها التنفيذ. ومن حيث ان المميز الذي تقدم بالطعن ضد الحكم الصادر عن المحاكم اللبنانية إلى الهيئة العامة لمحكمة التمييز لم يتقيد بالقواعد الملمع إليها فإن طعنه جرى بالرد شكلا باعتبار ان رقابة الهيئة المشار إليها المحددة في المادة 48 من قانون السلطة القضائية لا تتعدى الاحكام الصادرة في الاصل عن المحاكم السورية.