العفو العام يترتب عليه سقوط العقوبة وانقضاء دعوى الحق العام، ولا تُفرض التدابير الإصلاحية إلا إذا كانت الدعوى قائمة وثبتت الجريمة بحق الحدث أو إذا نصّ العفو صراحةً على شمول هذه التدابير؛ أما إذا شمل العفو الجريمة فلا محل لبحث التدبير الإصلاحي.
العفو يسقط العقوبة ولايشمل التدابير الإصلاحية الا اذا نص عليها لا تفرض التدابير الإصلاحية الا اذا كانت الدعوى قائمة بحق الحدث وثبتت بحقه الجريمة في حالة العفو العام لامجال للبحث بوجوب فرض التدابير الإصلاحية من عدمه لان العفو يمحو الجريمة أصلا المناقشة: حيث أن أحكام المادة 150 من قانون العقوبات قد نصت على أن العفو العام يسقط العقوبة لكنه لا يشمل التدابير الاصلاحية الا اذا نص عليها ولم يرد في قانون العفو العام رقم 26 لعام 1978 نص على شموله مثل هذه التدابير.وان المادة 150 المذكورة قد وردت في الفصل الخامس من قانون العقوبات الباحث في سقوط الأحكام الجزائية مما يشير الى أن حكمها خاص بالعقوبات والتدابير المحكوم بها والتي اكتسبت أحكامها الدرجة القطعية وأصبحت مبرمة ولا علاقة لتلك المادة بالجرائم التي لم تصبح أحكامها مبرمة يوم نفاذ قانون العفو.ومؤدى ذلك أنه لا بد من الرجوع الى المبادئ العامة المتعلقة بالجريمة ودعوى الحق العام.وحيث أن المادة 436 من الأصول الجزائية قد نصت على أن العفو العام يسقط دعوى الحق العام.وحيث أنه لا يمكن فرض التدابير الاصلاحية الا اذا كانت هذه الدعوى قائمة بحق الحدث وثبتت بحقه الجريمة وحينئذ يعمل بأحكام الفقرة /أ/ من الادة الثالثة من قانون الأحداث وذلك بفرض التدبير الاصلاحي الملائم. أما في حالة العفو العام فلا مجال للبحث بوجوب فرض التدبير من عدمه لان العفو يمحو الجريمة أصلا بحيث لا يبقى لها وجود.