في دعوى تثبيت بيع العقار يجب اختصام المالك المقيد على صحيفة العقار، ولا يصح تصحيح الخصومة بإدخال مدعى عليه جديد أمام الاستئناف. وفسخ عقد البيع لا يقع إلا باتفاق الفسخ الصريح أو الحكمي أو وفق المقتضيات القانونية بعد الإعذار وتحقق شروط الفسخ.
ان دعوى تثبيت بيع العقار لايمكن النظر بها بمعزل عن المالك صاحب القيد ، ولايمكن استكمال الخصومة بإدخال مدعى عليه جديد امام محكمة الدرجة الثانية .لا يجوز فسخ عقد البيع الا اذا كان بين الطرفين اتفاقا على الفسخ الصريح الحكمي عند عدم الوفاء بالالتزامات الناشئة عنه . المناقشة: الوقائع بتاريخ ۱۹٣/٣/٢٠ ادعى محمد أديب لدى محكمة البداية المدنية الثانية بحلب أنه كان اشترى من المدعى عليه سليمان قطعة الارض رقم ٥٤٤ المعدة للبناء وقد رفض الاخير اجراء معاملة الانتقال من افراز وبيع لذا طلب المدعي بدعواه وضع اشارة الدعوى على صحيفة العقار والحكم بتثبيت عقد البيع ونقل ملكية القطعة موضوع الدعوى الاسم المدعي لدى بلدية حلب دائرة التجميل والزام المدعى عليه بالرسوم والمصاريف وأتعاب المحاماة وبعد وضع اشارة الدعوى على الصحيفة العقارية ادعى. المدعى عليه تقابلا ١١ / ٤ / ١٩٧٤ طالبا فسخ العقد ومنع المعارضة به والحكم له بالتعويض وتقدم عادل وعبد اللطيف باستدعاء تدخل مؤرخ ١٩٧٥/٢/٢٦ طالبين الحكم بتثبيت بيع العقار موضوع الدعوى بعد وضع اشارة الدعوى وتسجيل العقار باسميهما مطهرا من كافة الاشارات. وقضت محكمة البداية ٢٦ / ٤ / ١٩٧٦ برد الدعوى الاصلية والمتقابلة شكلا وبرد دعوى المتدخلين شكلا وموضوعا. واستأنف طرفا الخصومة الاصليين هذا الحكم كما استأنفه المتدخلان تبعيا، فأصدرت محكمة الاستئناف حكمها المؤرخ ١٩٧٦/١٢/٢٣ رقم ۲۲۹/۷۹۹ بقبول الاستئنافات الثلاثة شكلا وقبول استئناف سليمان موضوعا وفسخ والغاء الفقرة الثانية من فقرات الحكم المستأنف وتعديل الفقرة الرابعة منه والاستعاضة عن الفقرة الثانية بالآتي : ( ۲ – قبول الدعوى المتقابلة وبفسخ عقد البيع والشراء المؤرخ ١٩٧٢/١١/١٦ واعادة الطرفين المتعاقدين الى الحالة التي كانا عليها قبل التعاقد بأن يحتفظ المدعي بالتقابل بمبلغ ٥٠٠٠ ل.س فقط أصل مبلغ ٥٧٥٠ ليرة سورية على سبيل التعويض عن أضراره المادية والادبية واعادة الباقي وقدره ۷۵۰ ل.س الى المدعي المدعى عليه بالتقابل والزام هذا الاخير بالرسوم والمصاريف المتوجبة عن الادعاء بالتقابل ( ورد استئناف المستأنف الاصلي محمد أديب والاستئناف التبعي موضوعا وتصديق الحكم المستأنف من باقي الجهات وطعن عادل وعبد اللطيف بهذا الحكم ١٩٧٧/٢/١٥ كما طعن به محمد أديب بتاريخ ١٩٧٧/٣/١٦ طالبين نقضه. النظر في الطعنين : ان الهيئة بعد اطلاعها على استدعائي الطعن وعلى الحكم المطعون فيه وكافة الاوراق وبعد المداولة اتخذت الحكم الآتي:حيث أنه في العقود الملزمة للجانبين اذا لم يعترف أحد المتعاقدين بالتزامه، ومالم يكن هناك اتفاق مخالف، فان المطالبة بتنفيذ العقد أو فسخه يكون بمقتضى المادة ١٥٨ بعد الاعذار واذا كانت الالتزامات المتقابلة مستحقة الوفاء جاز بمقتضى المادة ١٦٢ مدني لكل من المتعاقدين أن يمتنع عن تنفيذ التزامه، اذا لم يقم المتعاقد الآخر بتنفيذ ما التزم به. وحيث أن عقد شراء محمد أديب في المادة ۱۱ تضمن صراحة أن دفع رصيد الثمن يكون حين الفراغة، وليس في استدعاء الدعوى أو الانذار ما يفيد دعوة الطاعن محمد أديب للفراغ وتسديد رصيد الثمنوحيث أن المدعي بالتقابل لجأ الى اعلان فسخ العقد بإرادة منفردة وتقدم بدعوى الفسخ على أساس أنه أنهى العقد مع أنه ليس بين الطرفين المذكورين أي اتفاق على الفسخ الصريح الحكمي المقرر في لذلك فان ذهاب الحكم المطعون فيه الى تقرير الفسخ المادة ١٥٩ مدني مع الزام محمد أديب بالتعويض ينطوي على مخالفة للقواعد السالفة الذكر مما يجعل الفسخ سابقا أوانه وحيث أن دعوى تثبيت البيع لا يمكن النظر بها بمعزل عن المالك صاحب القيد. وحيث أنه لا يمكن استكمال الخصومة بإدخال مدعى عليه جديد أمام محكمة الدرجة الثانية فيتعين رفض دعوى تثبيت البيع مما يغني عن بحث بقية الاسباب المثارة. وحيث أنه يتعين على ضوء ما سلف نقض الحكم وتعديله بما يتلاءم والقواعد المحكي عنها باعتبار أن الدعوى جاهزة للفصل لذلك تقرر بالاتفاق الحكم ب ا – نقض الحكم