القاعدة أن بدء مهل الطعن بطريق إعادة المحاكمة في القرار القطعي الفاصل في الموضوع يُحتسب من تاريخ التبليغ أو التفهيم، لا من تاريخ صدور القرار، متى تعلّق الأمر بالأسباب التي يشترط القانون فيها عدم سريان المهل قبل العلم الرسمي بالقرار.
إن قرار محكمة النقض الفاصل في موضوع النزاع وان كان يكتسب الدرجة القطعية بتاريخ صدوره إلا أن مهلة الطعن فيه باعادة المحاكمة بالنسبة للفقرتين (هـ ، و) من المادة 241 أصول تبدأ من تاريخ تبليغه أو تفهيمه إلى صاحب العلاقة المناقشة: حيث أن المادة 241 أصول أجازت للخصوم أن يطلبوا اعادة المحاكمة في الأحكام التي حازت قوة القضية المقضية عند تحقق إحدى الحالات الواردة فيها ومنها ان يكون الحكم قد قضى بشيء لم يطلبه الخصوم أو بأكثر مما طلبوه (الفقرة هـ). وحيث ان الفقرة الثانية من المادة 242 جعلت بدء ميعاد تقديم الطلب في هذه الحالة اعتباراً من تاريخ اكتساب الحكم قوة القضية المقضية. ومن حيث ان مهل الطعن لا تسري في حق الخصوم إلا بدءاً من تاريخ التبليغ عملاً بالمادة 17 من قانون الأصول ما لم ينص القانون على خلاف ذلك. وحيث ان ما نصت عليه المادة 242 / 2 من قانون الأصول لجهة تحديد ميعاد اعادة المحاكمة اعتباراً من تاريخ اكتساب الحكم قوة القضية المقضية إنما ينطبق في الأصل على الأحكام التي تصدرها محاكم الموضوع والتي لا تكتسب قوة القضية المقضية إلا بالتبليغ أو التفهيم حسب الحال. وإذا كان صدور الحكم موضوع طلب اعادة المحاكمة من شأنه مبدئياً ان يجعل هذا الحكم مكتسباً قوة القضية المقضية بمجرد صدور قرار هذه المحكمة. إلا أنه لا بد من إعمال القاعدة العامة التي تقضي بعدم سريان المهل القانونية إلا بدءاً من التبليغ أو التفهيم وذلك في معرض النظر بالطعن بطريق اعادة المحاكمة بشأن القرارات الصادرة عن هذه المحكمة والفاصلة في الموضوع كما هو عليه اجتهاد هذه المحكمة في القرار 167 لعام 1974 والقرار 384 لعام 1965. لذلك فإن ما يثار لجهة الميعاد حرياً بالرفض.