• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

ان استئناف المعترض الذي رد اعتراضه بداية وموضوعا بالرغم من دفع الجمارك بلزوم رده شكلا لعدم دفع التأمينات ينقل هذا الدفع الى محكمة الاستئناف

إذا استأنف المعترض الحكم الصادر برد اعتراضه، انتقلت إلى محكمة الاستئناف الدفوع الشكلية والموضوعية التي تمسك بها الخصم أمام محكمة أول درجة، وعلى المحكمة الفصل فيها ما لم يحصل تنازل صريح أو ضمني عنها. ولا يُستفاد من الإعفاء القضائي من الرسوم والتأمينات العادية إعفاءٌ من التأمين الجمركي الخاص ما لم يرد...

نص الاجتهاد

ان استئناف المعترض الذي رد اعتراضه بداية وموضوعا بالرغم من دفع الجمارك بلزوم رده شكلا لعدم دفع التأمينات ينقل هذا الدفع الى محكمة الاستئناف التي يترتب عليها بحثه ولو لم يقع استئناف من الجمارك . المناقشة: اعترض الاستاذ كمال ومحمد علي لدى المحكمة الابتدائية بدمشق على قرار اللجنة الجمركية المؤرخ في ١٩٥٧/٩/١٠ برقم ٣٣٦ / ١٩٥٤ المتضمن الحكم عليها بالتكافل والتضامن بمبلغ ٨٣٣٧٥ليرة سورية مثل قيمة البضاعة الناجية من الحجز ومبلغ ٥٠٦٢٥٠ ليرة سورية ستة امثال قيمة البضاعة على سبيل الجزاء النقدي بمخالفة تهريب حشيش طالبين فسخ القرار المعترض عليه ومنع إدارة الجمارك من معارضتهما وتضمينها الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة وبنتيجة المحاكمة تبين للمحكمة ان المعترضين استحصلا على قرار من لجنة المعونة القضائية بإعفائهما من تسليف غرامات الدعوى مما يجعل اعتراضهما مقبولا شكلا كما تبين لها ان لا حق للمعترضين بالاحتجاج بقرار قاضي التحقيق بمنع محاكمتهما اذ ان له صفة موقتة ويحق للنيابة العامة ولجهة الادعاء الشخصي تحريك الادعاء كلما عثر على دليل يفتح التحقيق مجددا وتبين لها ان المخالفة موضوع الدعوى ثابتة بالبينة الشخصية التي قنعت بها المحكمة لذلك قضت بتاريخ ١٩٥٧/١٢/٤ برقم اساس ٤٠٦ وقرار ٩٨٥ برد الاعتراض موضوعا. ولما لم يقتنع المعترضان بهذا الحكم استأنفاه طالبين فسخه وتبين لمحكمة الاستئناف ان قرار لجنة المعونة الذي حصل عليه المستأنفان يعفيهما من تسليف الرسوم وغرامات الدعوى كما تبين لها ان قرار اللجنة الجمركية لم يبين على الضبط المنظم من قبل رجال الجمرك بل على تحقيقات اجراها رجال الجمرك استنادا الى افادات هي من قبيل عطف الجرم، وان قرار قاضي التحقيق الذي وضع يده على الدعوى المقامة على المستأنفين ورفاقهما والمتضمن منع محاكمتهما قد اكتسب حجيته الناحية الجزائية وللمحكمة ان تعتبره بمثابة قرينة على ضعف الدليل على ارتكاب المستأنفين المخالفة المنسوبة اليهما وان افادات الشهود هي نفسها المدونة في الضبط الذي تنازل ممثل الجمارك عن الاستناد اليه وان اشتراك هؤلاء الشهود في تهريب صفقة الحشيش يولد الشك بصحة اقوالهم لدى المحكمة وعليه اصدرت الحكم المطعون فيه المتضمن فسخ الحكم المستأنف والغاء قرار اللجنة الجمركية ومنع إدارة الجمارك من معارضة المستأنفين بالمبلغ المحكوم عليهما به والزامها بالنفقات واتعاب المحاماة واعفاءها من الرسوم. النظر في الطعن: ان دائرة المواد المدنية والتجارية لدى محكمة النقض بعد اطلاعها على استدعاء الطعن المؤرخ في ١٩٦٥/١٢/٦ وعلى القرار الصادر في ١٩٦١/١/١١ بإحالة الطعن الى هذه الدائرة وعلى رأي النيابة العامة وغب الاستماع الى تقرير المستشار المقرر في الجلسة المعقودة للنظر في هذا الطعن اتخذت القرار الآتي: من حيث أن الأسباب التي يعتمدها الطاعن تتلخص بما يلي: ان حصول المعترضين على قرار من لجنة المعونة القضائية لا يعفيهم من ايداع التأمين المنصوص عليه في المادة ۳۲۷ من قانون الجمارك لان قرار المعونة لا يعفي المعان الا من الرسوم والنفقات والتأمينات المنصور عليها بقانون الرسوم والتأمينات القضائية في حين أن التأمين الذي نصت عليه هذه المادة يختلف في طبيعته عن التأمين المنصوص عليه في قانون الرسوم فلا يجوز التوسع في تفسير قرار اللجنة وتشميله للتأمين الجمركي عملا باجتهاد محكمة النقض المستقر ان الحكم المطعون فيه ذهب الى عدم الاعتداد بأقوال الشهود تأسيسا على ان شهادتهم لا تخرج عما جاء في الضبط الجمركي المدعى تزويره والذي تنازلت إدارة الجمارك عن التمسك به في حين ان المحكمة مصدرة الحكم استمعت الى هؤلاء الشهود مما يفيد جواز اعتماد شهاداتهم رغما عن عدم تمسك الإدارة بالضبط فان رفض اعتماد هذه الشهادات بالرغم عن قبول مبدأ سماعها يشكل تناقضا يعيب الحكم بالقصور الموجب للنقض ان الحكم المطعون فيه لم يأخذ بشهادات الشهود بدعوى انها عبارة عن عطف جرم في حين ان اشتراك الشهود بعمليات التهريب لا يحول دون سماع شهادتهم اذا كان لهم مبرر فيما اقدموا عليه والمبررات متوفرة في هذه القضية اذ ان المهربين المطعون ضدهما كان لهما اعمال ما يمكنهما من اجبار الشهود على القيام بما كلفاهم به من السلطة في مناقشة هذا الطعن: من حيث ان الحكم المطعون فيه الذي اعتبر قرار المعونة القضائية كافيا لإعفاء المعترضين من ايداع التأمين المنصوص عليه في المادة ٣٢٧ من قانون الجمارك قد اقام قضاءه على ان لجنة المعونة القضائية اعفت المعترض من ايداع التأمين الجمركي ضمن حدود ولايتها بقرار ملزم لا يجوز للمحكمة ة في معرض الفصل في الخصومة ان تلغيه لما في ذلك هدر لولاية الجهة المختصة بمنح المعونة القضائية وعلى ان حكم المحكمة الابتدائية بقبول الاعتراض حاز قوة القضية المقضية وعلى ان الاعفاء الذي يشمل تسليف الرسوم وغرامات الدعوى يقوم مقام ايداع التأمينات الجمركية باعتبار ان قانون الجمارك لم يتضمن نصا خاصا يحول دون ذلك ومن حيث ان الحكم فيما ذهب اليه لا يقوم على أساس سليم وهو يخالف القانون من الوجوه الثلاثة التالية: في ان الحصول على المعونة القضائية لا يعفي من ايداع التأمين الجمركي من حيث ان حق الاعتراض في التشريع الجمركي ضد قرارات اللجنة الجمركية جاء مطلقا يتمتع به كل شخص الا في الحالات الممنوعة الخطرة التي قيد المشترع قبول الاعتراض فيها بقيود شديدة حددها في المادة ٣٢٧ من قانون الجمارك المعدلة بالمرسوم رقم ٦٦٦ وتاريخ ١٩٥٤/٥/١٠ التي تنص ) لا يجوز الاعتراض على قرارات اللجنة الجمركية امام المحكمة البدائية اذا كانت تتعلق بالممنوعات منعا باتا كالمخدرات الا بعد ابداع تأمين معادل لربع قيمة العقوبات المفروضة في القرار المعترض عليه شرط ان لا تتجاوز قيمة التأمين مبلغ ۷۵۰۰ ليرة سورية ولا يجوز لمحكمة البداية ان تقبل استدعاء الاعتراض ما لم يكن مرفقا بالإيصال الذي يثبت ايداع هذا التأمين ). ومن حيث ان هذا التأمين المفروض إثبات ايداعه على خلاف الاصل في هذه الأحكام الخاصة لا يمكن التحلل منه بإيجاد حالة استثنائية يكون فيها المعترض معفوا من ادائه بالاستناد الى أحكام المادة الثانية من قانون المعونة القضائية التي تعفى المعان قضائيا من تسليف غرامات ومن حيث ان التأمين الجمركي وان كان يحمل طابع الغرامة الا انه يتسم بطابع التعويض المدني في الوقت ذاته ويختلف في طبيعته ايضا عن التأمينات القضائية التي تناولها المرسوم التشريعي رقم ۱۰٥ لسنة ١٩٥٣ على اعتبار ان ابداع ربع المبلغ المحكوم به هو الزام فرضه المشترع على المعترض لا يسري بشأنه مبدأ مصادرة التأمينات لمنفعة الخزينة عند رد الاعتراض بل يظل التأمين المذكور محسوبا من اصل العقوبات المحكوم بها. ومن حيث ان الاستعاضة عن هذا التأمين بالمعونة القضائية لا يأتلف مع هدف هذا التشريع الخاص المحدد على الوجه المذكور بشكل راعى فيه المشترع جانب المعترض المعسر حين اشترط لمصلحته عدم تجاوز التأمين في الحد الاعلى ۷۰۰۰ ليرة كما هو اجتهاد هذه المحكمة المستقر ( راجع حكم محكمة النقض رقم ٢٢٥ وتاريخ ٥/٣٠/ ١٩٥٥ ) فأن اقامة الحكم على خلاف هذه القواعد يعيبه بعيب مخالفة القانون من هذه الناحية في ان القرار الصادر عن لجنة المعونة القضائية غير ملزم. من حيث أن القرار الصادر عن لجنة المعونة القضائية بالإعفاء ينحصر مفعوله ضمن نطاق السلطة الممنوحة لهذه اللجنة في التأمينات والرسوم والسلف التي نص عليها المرسوم التشريعي رقم ١٠٥ الآنف الذكر بصورة لا يمتد في اثره الى التأمين الجمركي الذي لم يجز المشترع الاعفاء من ايداعه. فان الزام محكمة الاستئناف نفسها بالتقيد بقرار المعونة القضائية في هذه الحالة يشوبه الخطأ في تطبيق القانون من هذه الناحية أيضا. في اثر حكم المحكمة الابتدائية بقبول الاعتراض بالاستناد الى المعونة القضائية. من حيث ان المحكمة الابتدائية التي قضت بقبول اعتراض المطعون ضدهما قبل ايداع التأمين بالاستناد الى المعونة القضائية على خلاف الدفع الذي اثارته إدارة الجمارك انما انتهت في حكمها الى تأييد قرار اللجنة المركزية بصورة توافق طلبات إدارة الجمارك بحسب النتيجة. ومن حيث ان الاستئناف المرفوع من المطعون ضدهما على هذا الحكم الابتدائي ينقل الدعوى الى محكمة الاستئناف بما سبق ان ابدته إدارة الجمارك المستأنف عليها من دفوع او اوجه دفاع امام محكمة اول درجة ويرتب على محكمة الدرجة الثانية الفصل فيها بمجرد رفع الاستئناف اليها ما لم تتنازل عنها الجهة المستأنف عليها صراحة او ضمنا ولو لم يقع استئناف تبعي ما دام الحكم الابتدائي قد انتهى الى القضاء لمصلحتها ومن حيث ان الثابت من وقائع الدعوى ان إدارة الجمارك لم تتخل عن الدفع بعدم قبول الاعتراض من جراء عدم ايداع التأمين فان ذهاب الحكم المطعون فيه الى اسباغ قوة القضية المقضية على هذه الجهة من الحكم الابتدائي يخالف القانون من هذه الناحية ايضا. ومن حيث ان المخالفات التي تشوب الحكم المطعون فيه من الوجوه الملمع اليها تعتبر من عوامل النقض بمقتضى المادتين ١ و ٢٣ من القانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ ومن حيث ان هذا النقض لا يفسح المجال للبحث في اسباب الطعن التي تنصب على موضوع النزاع. لذلك حكمت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية الى المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه للعمل على اتباع هذا النقض