لا يجوز جمع سببَي التفريق لعدم الإنفاق والتفريق لعلة الإساءة في دعوى واحدة لاختلاف شروط كل منهما وإجراءاته وآثاره، ويجب على المدعي أن يحدد سبباً واحداً يسلك بخصوصه الطريق الإجرائي الموافق له.
إن طلب التفريق لعدم الاتفاق يختلف عن طلب التفريق لعلة الإساءة سواء في الإجراءات الواجب إتباعه ام في النتائج المترتبة على كل منها ولا يجوز طلب التفريق للسببين معا في دعوى واحدة . المناقشة: حيث أن طلب التفريق لعدم الانفاق يختلف عن طلب التفريق لعلة الاساءة سواء في الاجراءات الواجب اتباعها أم في النتائج المترتبة على كل منهما. ففي الحالة الاولى لا بد من صدور حكم بالنفقة مكتسب قوة القضية المقضية، ولا بد من إثبات تعذر تحصيل النفقة من الزوج، وفي التفريق من الزوجين لعدم الانفاق يقع طلاق رجعي، وفي الحالة الثانية إما أن يتصدى طالب التفريق لإثبات الضرر الذي لا يستطاع معه استمرار الحياة الزوجية وفي حال ثبوت ذلك وعجز القاضي عن الاصلاح يفرق القاضي بينهما، وأما أن يترك لتثبت من الاساءة إلى الحكمين، وحينئذ لا بد من تأجيل الدعوى شهراً أملاً بالمصالحة، وبعد ذلك يعين القاضي الحكمين وفقاً لما نصت عليه المواد 112 – 115 من قانون الاحوال الشخصية، ويقع التفريق بسبب الاساءة والشقاق طلاق بائن كل ذلك يمنع من طلب التفريق للسببين معاً خلافاً لما توهمته المدعية الطاعنة.وحيث أن المحكمة قد قررت في جلسة 22/3/1978 تكليف المدعية ايضاح موقفها في هذه الدعوى من أجل تحديد النهج الذي يجب سلوكه في فصلها، فأجاب وكيل المدعية الطاعنة بأنه يطلب الحكم بالتفريق للإساءة ولعدم الانفاق، وانه يطلب السير بها للمطلبين معاً. الأمر الذي يجعل القرار المطعون فيه والقاضي برد الدعوى قي محله القانوني ولا ينال منه الطعن بحسب النتيجة وللمدعية الطاعنة أن تسلك مجدداً أياً من الطريقين بدعوى صحيحة تحدد فيها السبب الذي من أجله تطلب التفريق.