• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الوارث الذي يخاصم لإبطال تصرف صدر من مورثه في مرض الموت يكون ذا صفة في الدعوى متى كانت المطالبة لمصلحة التركة

لا يُشترط أن يصرّح أحد الورثة بأنه يمثل التركة صراحةً متى كانت مصلحته ومبتغاه القانوني هو حماية أموال التركة وإبطال التصرف الصادر من المورث في مرض الموت؛ فله صفة في الدعوى إذا كان الهدف إعادة المال إلى التركة. والتصرف الصادر في مرض الموت يُعامل معاملة الوصية ويكون نافذاً في حدود أحكامها.

نص الاجتهاد

إن عدم تصريح أحد الورثة عن نفسه بصفته ممثلاً للتركة لا يضعف مركزه القانوني لأن مطالبته مؤسسة على إعادة الأموال للتركة وإبطال السند لمصلحة التركة وهو بذلك ذو صفة في رفع الدعوى إذا ثبت أن المورث حرر السند أثناء مرض الموت كان تصرفه مضافاً إلى ما بعد الموت وتسري عليه أحكام الوصية المناقشة: أسباب الطعن:1 – بطلان الحكم ومخالفة القانون – مادة 157 أصول محاكمات قبول الطلبات العارضة باستدعاء أو مذكرة وعدم وجود شرط تقديم الطلب العارض بصيغة دعوى أصلية – استيفاء الطابع منوط برئيس الديوان/مادة 116 من قانون الرسوم والتأمينات القضائية:2 – المطعون ضده عبد الغفار تقدم بالدعوى إضافة للتركة واستأنف الحكم بصفته الشخصية – الحكم برد الدعوى بالنسبة للتركة اكتسب الدرجة القطعية.3 – عدم ورود دليل على ملكية الأشياء وأن مورثه استعارها منه وأن الطاعنة وضعت يدها عليها عدم وجود إقرار للطاعنة.4 – وجوب إقامة الدعوى بمواجهة جميع الورثة.5 – الطاعنة أنكرت ما جاء في دفوع بشار. المحكمة نسبت للطاعنة ما لم تقله – عدم جواز الاعتداد بأقوال بشار.6 – عدم توفر حالة مرض الموت. السند عبارة عن إقرار بأن الأشياء ملك للطاعنة عدم ثبوت أن هذه الأشياء كانت بالأصل ملكاً للمورث – المرحوم حلمي لم يكن عارفاً في ذلك الحين بأن هذا المرض هو مرض الموت.7 – وجوب التثبت من القيمة عن طريق الخبرة.8 – وجوب إلزام المطعون ضده بقسم من الرسوم لخسارته جزءاً من دعواه.نظر الطعن:حيث أن المطعون ضده عبد الغفار بالإضافة إلى تركة مورثه حلمي ادعى أمام محكمة البداية في حمص في 9/5/1974 أن المدعى عليها هناء زوجة أخيه المتوفي حلمي عمدت أثناء مرضه الشديد إلى تنظيم سند كاتب عدل صوري برقم 149 جلد 103/5267 تاريخ 1/10/1973 زعمت بأن المؤرث حلمي تنازل لها عن الأشياء المنزلية. طلب المدعي إبطال سند الكاتب بالعدل واعتبار الأشياء عائدة لسائر الورثة ونهي المدعي عليه بشار عن تسليم الموبيليا وثيوب المخمل إلى المدعى عليها حتى البت بالدعوى.وفي 29/4/1980 حكمت محكمة البداية برد الدعوى لعدم ثبوت أن ما ورد في سند العدل كان تبرعاً لوارث ولأن الدعوى خالية من أي دليل يؤيدها.وحيث أن الدعي عبد الغفار استأنف هذا الحكم كما استأنفته المدعى عليها هناء تبعياً بداعي أنه لم يفصل بدعواها المتقابلة المقدمة بمذكرتها المؤرخة 22/6/1975 وأن محكمة الاستئناف أصدرت في 18/1/1982 الحكم المطعون برد الاستئناف التبعي شكلاً وقبول الاستئناف الأصلي شكلاً وموضوعاً وفسخ الحكم المستأنف بمواجهة هناء وإبطال سند العدل المؤرخ 1/10/1973 واعتبار الأشياء – الواردة فيه عائدة لتركة التوفي حلمي. بمستوى استحقاقها جميع الورثة وإلزام المستأنف عليها هناء بتقديم الأشياء موضوع الدعوى الموحدة رقم 787 مع مبلغ ألفي ليرة سورية وثوب الوجه المخمل لتوزع على جميع الورثة وإلزامها بتسليم المدعي عبد الغفار أصالة عن نفسه الأشياء الخاصة العائدة إليه وتضمين المحكوم عليها الرسوم والمصاريف و(1000) ل. س من أتعاب محاماة.وحيث أن الحكم المطعون فيه اعتمد:1 – لا خلاف بين الطرفين أن سند العدل المؤرخ 1/10/1973 المطلوب إبطاله هو سند تنازل من جانب واحد وهو الزوج.2 – تنظيم السند جرى في 1/10/1973 في فترة مرض الزوج – تبين من الوثائق المبرزة وهي بيان شعبة الذاتية في الضابطة الجمركية وتقرير الدكتور شاهين وشهادة الوفاة التفصيلية أن المورث حلمي كان مصاباً بمرض. الجاه إلى ترك عمله كخفير للجمرك وحصل على إجازة مرضية اعتباراً من 8/8/1973 وأقام في مستشفى دمشق مدة 22 يوماً وخرج دون شفاء بدليل استمراره في مراجعة جهات طبية أخرى من 31/8 حتى 4/9/1973 ثم نال إجازة إدارة لمدة 37 يوماً وغادر القطر إلى الولايات المتحدة لمتابعة العلاج وتوفي فيها في 30/1/1974.3 – أن مرضه الذي أقعده عن مصالحه المعاشية امتد حوالي ستة أشهر نظم خلالها السند المطلوب إبطاله. وترى المحكمة أن مرضه هو مرض الموت المقصود بالمادة 877 مدني وأن صدور السند ي مرض الموت يجعله مضافاً إلى ما بعد الموت.4 – إن هناء لم تنكر استلامها مبلغ ألفي ليرة سورية ووجه مخمل وأنها لم تنكر وجود سائر الأشياء المدعى بها ووضع يدها عليها.5 – المدعي لم يستطيع إثبات وجود أموال وأشياء أخرى للتركة تحت يد المدعى عليها.وحيث أن محكمة الاستئناف حكمت برد استئناف هناء التبعي شكلاً لأنها لم تدع أمام محكمة الدرجة الأولى لا أصلياً ولا بطريق الدعوى المتقابلة التي لا تختلف عن شكل الدعوى الأصلية وإجراءاتها وأن اللائحة المؤرخة 22/6/1975 ليست سوى لائحة جوابية لم تقترن بواجبات الطابع المالي والرسم القانوني.وحيث أن ما ورد في الحكم المطعون فيه سليم من هذه الجهة لأن اللائحة المؤرخة 22/6/1970 المقدمة إلى محكمة البداية لا تعتبر ادعاءاً لعدم استكمالها شروط الدعوى المنصوص عليها بالمادة 94 من قانون أصول المحاكمات ولأن الطلبات العارضة التي يحق للمدعى عليه تقديمها في الدعوى سواء باستدعاء أو مذكرة (مادة 157 أصول محاكمات) محصورة في الأحوال المنصوص عليها في المادة 159 من القانون ذاته ولا تدخل في عدادها الدعوى.وحيث أن المطعون ضده عبد الغفار تقدم بالدعوى البدائية في 9/5/1974 بالإضافة إلى التركة وتقدم الدعوى البدائية في 20/4/1976 بالأصالة عن نفسه وبالإضافة إلى تركة والده وأن الدعوى المذكورة وجدت بالدعوى الأولى في 12/12/1976 وبذلك ضم الطعنين في الدعوى.وحيث أن عدم تصريح عبد الغفار عن نفسه بصفته ممثلاً للتركة لا يضعف مركزه القانوني من هذه الجهة لأن مطالبته مؤسسة على إعادة الأموال للتركة وإبطال السند لمصلحة التركة وهو في ذلك ذو صفة في رفع الدعوى فضلاً عن أن ما تضمنه استدعاء الاستئناف وأوراق الدعوى يفيدان أن المدعي رفع الدعوى أصالة عن نفسه وإضافة للتركة وكان ذلك كافياً لاعتبار رفع المدعي الاستئناف يشمل حق الورثة (يراجع حكم النقض 798 أساس مدني 2298 تاريخ 28/5/1978 المنشور على الصفحة 358 من و10 و11 من مجلة المحامين 1978).وحيث أن المحكمة حددت مرض الموت تحديداً سليماً وأحاطت بظروف القضية وملابساتها، وخرجت من ذلك أن المورث حلمي كان مريضاً مرض الموت وأنه حرر السند موضوع النزاع وأقره أمام الكاتب بالعدل تحت وطأة هذا المرض.وحيث أن المحكمة لم تأت بما يفيد فساد استدلال المحكمة لمواد وجود عيب في استخلاصها.وحيث أن الطاعنة لم تجادل في صحة ما ورد في الدعوى الموحدة بشأن الأغراض التي يدعيها لنفسه المذكورة في الحكم المطعون فإن ما ورد وفي الطعن لا ينال من الحكم المطعون فيه من هذه الجهة.وحيث أن الحكم المطعون فيه في الفقرة 5 منه برد الدعوى فيما عدا ما حكم به وأن ذلك معطوف على السبب الأخير من الحكم والمتضمن أن المدعي لم يستطع إثبات وجود أشياء وأموال أخرى للتركة تحت يد المدعى عليها مما يستدعي تحميله قسم من الرسوم والنفقات عملاً بالمادة 6 من المرسوم التشريعي رقم 105 تاريخ 4/10/1953 وبالتالي نقض الحكم المطعون فيه من هذه الجهة.وحيث أن الدعوى جاهزة للفصل وأن المحكمة ترى تحميل المحكوم له ربع الرسوم والنفقات على أن تتحمل المحكوم عليها ما تبقى وإعادة ثلاثة أرباع التأمين فحسب عملاً بالمادة 89 من المرسوم التشريعي ذاته.لذلك وعملاً بأحكام المادة 260 أصول محاكمات تقرر بالاتفاق: 1 – نقض الفقرة التاسعة من الحكم المطعون فيه والحكم برد ثلاثة أرباع التأمين الاستئنافي والأمر بقيد الربع الباقي إيراداً للخزينة وتضمين المحكوم عليه ربع الرسم والنفقات وتحميل المحكوم عليها باقي الرسم والنفقات وإلزامها بدفع 100 ل.س أتعاب المحاماة ورفضه فيما عدا ذلك وإلغاء قرار وقف التنفيذ.