• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

مسؤولية شركة المراقبة عن خطئها في فحص البضاعة لا تقوم إلا إذا ثبت أن خطأها كان السبب المباشر في الضرر الذي أصابها

لا تُسأل شركة المراقبة عن نفقات التبخير أو أي تعويض إلا إذا ثبت أن خطأها في الفحص هو السبب المباشر في الضرر الذي أصاب البضاعة، أما إذا كان خطؤها غير مباشر أو غير منتج للضرر المدعى به فتنتفي مسؤوليتها عن هذه النفقات، مع بقاء حق المطالبة بالتعويض ضمن حدود الخطأ الثابت إذا رُفعت به دعوى مستقلة.

نص الاجتهاد

اذا كانت شركة المراقبة قد أخطأت حين لم تقم بواجبها بالفحص الدقيق المتوجب للطحين المنقول والتأكد من سلامته ، فإن كان تقريرها الخاطئ ليس هو السبب المباشر في تعييب الطحين وتضرره فلا وجه لمساءلتها عن تحمل نفقات التبخير واذا كان خطؤها قائما وغير ذي صلة مباشرة بالاضرار التي وجدت البضاعة مصابة بها فللجهة المدعية الحق في مطالبتها بالتعويض عن هذا الخطأ وفي حدوده . المناقشة: حيث أن الشركة الطاعنة كانت دفعت الدعوى بتقادمها سندا لحكم المادة ٢١٦ بحرية وذلك في مذكرتها المقدمة الى المحكمة البدائية في تاريخ ١٩٧١/١٠/٢٦ فقد كان على المحكمة الاستئنافية لدى تصديها ۱۹۷۱/۱۰/۲۹ للبحث في الطعن المقدم ضد الحكم البدائي القاضي برد الدعوى عن الشركة الطاعنة أن تبحث في دفعها هذا وتفصل فيه مما يشوب الحكم بالقصور ويعرضه للنقض أخذا بالسبب الاول من الطعن وحيث أن السبب الثاني من الطعن مشوب بالغموض والقصور في الدلالة مما يوجب رفضه وحيث أنه ليس للجهة الطاعنة أن تأخذ على الحكم المطعون فيه عدم استجابته طلب الجهة المدعية ادخال البائع في الدعوى ما دامت الجهة الطاعنة لم تطلب هذا الادخال، مما يوجب رفض السبب الثامن من أسباب الطعن وحيث أن دعوى الجهة المطعون ضدها الهيئة العامة للحبوب والمطاحن تقدم أصلا قبل الجهة الطاعنة شركة المراقبة « انسبكتا » على أن هذه الشركة كلفت من قبل الجهة المدعية بمراقبة الباخرة وتقرير مدى صلاحيتها للشحن قبل تحميلها والكشف اثبت ذلك وحيث أن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه بالزام الجهة الطاعنة بنفقات تبخير الطحين تأسيسا على أنها قامت بفحص ومعاينة الطحين قبل شحنه وقدمت تقريرا تضمن أنه خال من الحشرات الحية أو الميتة أو بقاياها وبيوضها، وان هذا التقرير مخالف للواقع لثبوت اصابة الطحين في بلد المنشأ، وان الشركة الطاعنة قصرت بواجبها وأخطأت فسببت ضررا للمدعية ملزمة بالتعويض عنه لتحقق رابطة السببية بين الخطأ والنتيجة وحيث أنه بعد ان استبعدت محكمة الموضوع خطأ الناقل البحري أو تقصيره وتفت مسؤوليته عن اصابة الطحين بالحشرات فلم يعد هناك دعوى تتصل بالنقل البحري وانحصر الأمر فيما قامت به شركة المراقبة وما اذا كانت مسؤولة عن نفقات التعقيم المدعى بها حصرا وحيث أنه لكي تتحقق مسؤولية شركة المراقبة عن نفقات التبخير لابد أن تتحقق محكمة الموضوع من وجود الاضرار في الطحين وتسبب شركة المراقبة فيها وكون عملية التبخير متوجبة لإزالة هذه الاضرار وبالتالي قيام رابطة السببية بين الضرر وبين الخطأ وحيث أنه اذا كانت شركة المراقبة قد اخطأت حين لم تقم بواجبها بالفحص الدقيق المتوجب للطحين والتأكد من سلامته فان تقريرها الخاطئ ليس هو السبب المباشر في تعيب الطحين وتضرره لان التعييب كائن في الطحين ذاته بوجود التقرير الخاطئ وغيابه، مما لا وجه معه لمساءلتها عن تحمل نفقات التبخير، واذا كان خطؤها قائما وغير ذي صلة مباشرة بالأضرار التي وجدت البضاعة مصابة بها وكان للجهة المدعية الحق في مطالبتها بالتعويض عن هذا الخطأ وفي حدوده فلذلك الحق دعوى أخرى غير هذه الدعوى التي تقتصر على نفقات التبخير وحيث أن الحكم المطعون فيه يبدو مشوبا بالخطأ في تطبيق القانون مما يعرضه للنقض لذلك وعملا بالمادة ٢٥٩ أصول محاكماتقررت المحكمة بالاتفاق :ا – رفض الطعن التبعي شكلا ۲ – نقض الحكم المطعون فيه للأسباب المشار اليها ورفض السببين الثاني والثامن من أسباب الطعن الاصلي.