إذا تحقق فقدٌ في جزء من الشحنة، فلا يمتد أثره تلقائياً إلى بقية الأجزاء السليمة كي تُستبعد من نطاق الإعفاء العرفي؛ بل يجب التمييز بين الجزء المفقود أو المتضرر وبين الجزء الذي سُلّم سليماً ولم يثبت فيه خطأ من الناقل، مع بحث نسبة النقص المتعارف على الإعفاء منها في ذات البضاعة.
ان فقدان بعض أكياس البطاطا اثناء نقلها لا يبرر استبعاد تطبيق مبدأ الاعفاء العرفي بسبب النقص الحاصل في الاكياس الأخرى المسلمة بحالة سليمة والتي لم ينسب للناقل البحري أي خطأ او قصور بشأنها . المناقشة: من حيث ان الدعوى اقيمت على شركة التوكيلات الملاحية اضافة الى الباخرة ( ناديا / ك ( وقد مثل الشركة امام المحكمة البدائية وطعن بالحكم البدائي وكيلها الاستاذ عبد الكريم. واما الاستاذ عبد الله الذي حضر احدى الجلسات فقد قررت المحكمة البدائية اخراجه من الدعوى لأنه يمثل شركة نصري اخوان التي لأصلة لها بالدعوى وحيث ان الجهة الطاعنة لا تجادل في كونها الوكيل البحري للباخرة المدعى عليها فيكون الدفع المتعلق بصحة الخصومة غير مستند الى اساس ويتوجب رفضه وحيث ان استدعاء الاستئناف المقدم من الجهة الطاعنة لا يتضمن أي قول حول التحكيم خلافا لما جاء في استدعاء الطعن فلا وجه للقول بأن الحكم المطعون فيه قد اغفل بحث التحكيم وحيث ان ذلك يوجب رفض السبب الأول من الطعن وحيث ان الجهة المدعى عليها الطاعنة رغم تكليفها من قبل المحكمة البدائية بإبراز ترجمة كاملة لوثيقة الشحن فلم تنفذ هذا القرار ويبقى قواها بشأن التحفظات قولا مرسلا، رددته في استدعاء استئنافها دون تقديم أي دليل عليه فلا مأخذ على الحكم المطعون فيه ان هو اهمله مما يتوجب معه رفض السبب الثاني من الطعن وحيث ان الجهة الطاعنة كانت قد اثارت دفعا بعدم مسؤولية الناقل البحري عن النقص في الوزن لشموله بالإعفاء العرفي وحيث ان الحكم المطعون فيه رفض هذا الدفع تأسيسا على ان النقص لم يكن بسبب ما تعرضت له البضاعة من جفاف او تقلبات الطقس وانما بسبب فقدان عدد الاكياس. وان حيات البطاطا لا يمكن ان تتساقط من الاكياس ) هرارة ) وان المناخ في مرفتي الشحن والوصول متقارب ومناخهما واحد وحيث ان رفض الدفع بهذا التعليل مشوب بالخطأ في تطبيق القانون على الواقع ذلك ان الثابت في الاضبارة ان البضاعة المنقولة مشكلة البطاطا وزنها القائم ١٦١٦ طون وقد تم تسليم كمية ٦٤٠٠٠ كيسا من قدرها ۶۳۷۹۹ كيسا بوزن قدره ۱ / ۱۹۰۳ طون ونقص منها كمية قدرها ۲۰۱ كيسا فاذا كانت البضاعة قد فقد منها كمية معينة من الاكياس يتوجب على الناقل البحري التعويض على المرسل اليه عنها، فانه فيما يتعلق ببقية البضاعة وهي الاكياس السليمة البالغ عددها ٦۳۷۹۹ فلا وجه لاستبعادها عن تطبيق مبدأ الاعفاء العرفي بتعليل وجود النقص اذ ان النقص المانع من تطبيق الاعفاء هو النقص في الاكياس ذاتها الناشئ عن تمزقها أو تعيبها اما وان الاكياس قد سلمت بحالة سليمة كما يشير الى ذلك ضبط الاستلام المنوه عنه بالشهادة الجمركية ولم ينسب للناقل البحري أي خطأ أو قصور بشأنها فانه يتوجب تطبيق مبدأ الاعفاء العرفي عليها وذلك بالبحث والتحقق من النسبة المتعارف على الاعفاء منها في ( البطاطا ( اذ ان العوامل الجوية ومنها الجفاف وزوال الذرات الترابية التي تكون عادة عالقة بها بنتيجة الجفاف والتحميل وتطايرها، والتهوية الصناعية في الباخرة، كل ذلك لابد وان يؤدي الى نقصان وزن الاكياس رغم بذل العناية من قبل الريان. وحيث ان النقص في وزن الاكياس السليمة يبلغ : ٢٥,٣٥ × ۶۳۷۹۹ = ١٦١٠٩٣٤ كيلو غراما ١٦١٠,٩٣٤ – ١٦٠٣,١٠٠ = ٧,٨٢٤ طون وهذه الكمية هي التي يتوجب التحقق مما اذا كانت نسبتها الى أصل وزن الاكياس السليمة البالغ ٩٢٤ / ١٦١٠ طون مشمولة بالإعفاء العرفي. وحيث ان ذلك يوجب نقض الحكم المطعون فيه وحيث ان للجهة الطاعنة اثارة ما اوردته في السبب الثالث امام محكمة الموضوع مجددا لصلته بسبب النقص وحيث ان الجهة الطاعنة لم تبد أي سبب للطعن بالحكم فيما يتعلق بشركة مرفأ طرطوس لذلك و عملا بالمادتين ٢٥٨ و ٢٥٩ أصول محاكمات :قررت المحكمة بالاتفاق :۱ – رفض الطعن قبل شركة مرفأ طرطوس شكلا ۲ – نقض الحكم المطعون فيه للأسباب المشار اليها ورفض السببين الاول والثاني من الطعن ٣ – اعادة التأمين للجهة المسلفة وعدم تضمين أي من الطرفين الرسم استنادا للمرسوم التشريعي رقم ٤٣ لعام ١٩٧٧