إذا بادر الخصم إلى ردّ اليمين الحاسمة على خصمه دون تحفظ، عُدّ ذلك إقراراً منه بالاحتكام إلى اليمين وتنازلاً عن التمسك بما سبق أن قدّمه من أدلة ودفوع، ولا يُقبل منه لاحقاً التذرع بتعارض اليمين مع تلك الأدلة أو إثارة ما كان يمكن إبداؤه قبل تحليفها.
إن رد اليمين دون أي تحفظ هو تنازل عن التمسك بجميع الأدلة السابقة المناقشة: من حيث أنه بالرجوع إلى جلسة تا 29/7/1976 يتبين أن المطعون ضده وجه يميناً حاسمة إلى المدعي وطلب تحليفه إياها إلا أن المدعي ردها عليه بنفس الجلسة وصور اليمين الواجب تحليفها. ويتبين أن المحكمة عدلت صيغة اليمين بجلسة تا 29/9/1976 ولم يعترض أحد من الطرفين على هذه الصيغة ثم جرى تعديل آخر على الصيغة بعد اعتراض المدعى عليه على ما تعلق بالحراسة فقبل الطرفان الصيغة الجديدة ولم يعترضا عليها وقد جرى تحليف المطعون ضده اليمين المصورة الحاسمة للدعوى على أساس براءة الذمة.ومن حيث أن الادعاء بأن اليمين حلفت بغياب الطاعن ووكيله فهذا القول لا يمكن قبوله ضد ما جاء بضبط المحاكمة سيما وأن الوكيل حضر بعد جلسة اليمين عدة مرات ولم يثر هذا الموضوع كما أنه لم يثر جميع ما جاء بأسباب الطعن بل اكتفى بترديد دفوعه.ومن حيث أن رد اليمين من الطاعن بدون أي تحفظ هو تنازل عن التمسك بجميع الأدلة السابقة وإذا كان الطاعن يرى أن اليمين تتناقض مع الأدلة الواردة في الدعوى باليمين الكاذبة كما أن له أن يقم دعوى التزوير بالنسبة لعدم حضور جلسة تحليف اليمين. ومن حيث أن ما أثاره الطاعن في أسباب الطعن ينتفي بطلب رد اليمين الحاسمة وتوجيهها كما أنه لم يثر أمام محكمة الموضوع بعد اليمين حتى ترد عليه المحكمة أو المناقشة. لذلك تقرر رفض الطعن.