لا يجوز تعديل أجر العامل نزولاً أثناء سريان عقد العمل دون مقابل صحيح ومشروع، لأن الأجر حقٌّ مكتسبٌ للعامل ومتعلق بالنظام العام، وكل شرط أو مصالحة أو إبراء يفضي إلى التنازل عنه أو إنقاصه بلا مقابل يكون باطلاً.
توقيع المدعي على تخفيض أجره مفروض فيه الإكراه ويقع باطلاً, والاجتهاد مستقر على أن أجر العامل سواء كان يعادل الحد الأدنى أو يزيد عليه إنما هو حق مكتسب له ومتعلق بالنظام العام ولا يجوز تخفيضه دون مقابل لأي سبب كان المناقشة: المناقشة: تتلخص الدعوى بأن المدعي كان يتقاضى من صاحب الشركة السابق أجراً شهرياً قدره 750 ليرة سورية. وأنه بعد تأميم الشركة وحلول الجهة المدعى عليها محل صاحب الشركة السابق عقدت مع المدعي عقداً خفضت بموجبه الأجر إلى 500 ليرة سورية فطلب المدعي إعادة المبلغ المخفض من أجره وتثبيت الأجر على أساس 750 ليرة سورية.القضـاء: حيث أن المادة 6 من قانون العمل تنص في الفقرة الأولى منها على أن يقع باطلاً كل شرط يخالف أحكام هذا القانون.كما أن المادة 57 منه تنص على أنه لا يجوز لصاحب العمل الخروج على القيود المشروطة في الاتفاق.وحيث أنه بالإضافة إلى ذلك فإن المادة 6 المذكورة تنص في الفقرة الثالثة منها على بطلان كل مصالحة أو إبراء عن الحقوق الناشئة عن عقد العمل خلال سريانه. لأنه يفترض أن العامل وقع المصالحة أو الإبراء تحت نفوذ صاحب العمل وتأثيره مما يجعل الإكراه في توقيعهما مفترضاً.وحيث أن المقصود في الإبراء في هذا النص هو تنازل العامل عن حقوقه دون مقابل. كما أن كلمة الحقوق في النص وردت مطلقة والمطلق يسري على إطلاقه لذلك فهي تشمل جميع الحقوق الناشئة عن عقد العمل.وحيث أن توقيع العامل على تخفيض أجره هو تنازل عن جزء من حقه دون مقابل مما يجعل هذا التنازل أو تخفيض الأجر واقعاً تحت تأثير صاحب العمل ونفوذه ومشمولاً بالبطلان. لذلك فإن توقيع المدعي على تخفيض أجره مفروض فيه الإكراه ويقع باطلاً.وحيث أن الاجتهاد مستقر على أن أجر العامل سواء كان يعادل الحد الأدنى أو يزيد عليه إنما هو حق مكتسب له ومتعلق بالنظام العام ولا يجوز تخفيضه دون مقابل لأي سبب كان. مما جعل المحكمة تقضي بإعادة حق المدعي إلى ما كان عليه وبما يترتب على ذلك من آثار.لذلك فإن ما انتهى إليه القرار المطعون فيه موافق للقانون والأصول مما يوجب رفض الطعن.