إذا صدر قرار من محكمة الاستئناف في مادة مستعجلة فإنه يكون نهائياً غير قابل لأي طريق من طرق الطعن، ومنها النقض، فيتعين رد الطعن شكلاً.
أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الثاني: المحاكمات/الباب الرابع: أصول المحاكمة لدى المحاكم البدائية/مادة 185/ إن القرارات التي تصدرها محاكم الاستئناف في الأمور المستعجلة تكون مبرمة ولا تقبل الطعن أسوة بالقضاء المدني. من حيث أن وقائع الدعوى تشير الى أن المطعون ضدهما اقاما الدعوى على الطاعن بجرم التعدي على الطريق العام أمام محكمة صلح الجزاء في جبلة وطلبا اجراء الكشف واتخاذ تدبير مستعجل بوقف أعمال البناء وبعد أن أجرى القاضي الكشف اتخذ قراراً بوقف أعمال البناء الى حين البت بأساس الدعوى واستأنف الطاعن هذا القرار وانتهت محكمة الاستئناف بقرار المطعون فيه الى قبول الاستئناف شكلاً وتصديق القرار المستأنف. ومن حيث أن المادة 185 من قانون أصول المحاكمات الجزائية قد أجازت لرئيس المحكمة الابتدائية أن يقوم بإجراء أية معاملة مستعجلة إذا طلبها المدعي الشخصي ومؤدى ذلك أن القاضي الجزائي حينما يضع يده على الدعوى الجزائية يكون مختصاً للقيام بكل معاملة مستعجلة يقتضيها التحقيق الجزائي أو يطلبها المدعي الشخصي وهو في ذلك يعتبر متساوياً مع قاضي الأمور المستعجلة في القضاء المدني. وكانت الهيئة العامة لمحكمة النقض قد استقر اجتهادها وفقاً لقرارها المؤرخ في 15 / 4 / 1967 على أن سكوت الأصول الجزائية عن مبدأ قانوني يوجب الرجوع الى المبادىء العامة الواردة في أصول المحاكمات المدنية التي يعمل فيها لدى القضاء الجزائي حين فقدان النص في الأصول الجزائية. وكانت المادة 227 من أصول المحاكمات المعدلة قد نصت على أنه يجوز استئناف الأحكام الصادرة في المواد المستعجلة أياً كانت المحكمة التي أصدرتها وتبت المحكمة المختصة في هذا الاستئناف بقرار لا يقبل أي طريق من طرق الطعن مما مؤداه أن القرار الذي تصدره محكمة الاستئناف في الأمور المستعجلة يصدر مبرماً ولا يقبل الطعن بطريق النقض مما يوجب رفض الطعن شكلاً. وقد استقر اجتهاد هذه المحكمة على ذلك بقرارها رقم 1782 / 2032 تاريخ 22 / 9 / 1977 .