الحكم الناقض الصادر عن محكمة النقض، متى تناول تطبيق القانون على واقعة محددة مطروحة أمامها، يكون واجب الاتباع وملزماً للغرفة التي تنظر الطعن لاحقاً في الدعوى ذاتها، ولا يجوز العدول عنه لمجرد مخالفته لاجتهاد أحدث أو لاجتهاد أقرته الهيئة العامة.
الحكم الناقض واجب الاتباع وعندما تطبق محكمة النقض الرأي الذي تورده في حكمها على واقعة من الوقائع المتنازع عليها فأنها تكون قد فصلت في تطبيق القانون على واقع مطروح امامها ويكون لحكمها بهذا الخصوص حجية ملزمة وعلى الغرفة ذات العلاقة في محكمة النقض مراعاة حجية الحكم الناقض عندما يطعن في القضية للمرة الثانيه ولوكان يتعارض مع اجتهاد احدث او اجتهاد اقرته الهيئة العامة المناقشة: اسباب المخاصمة1 – العقد هو قانون وشريعة المتعاقدين 2 – أخل المدعى عليه المدعى بمواجهته بالتزاماته العقدية وأخل بتنفيذ شروط العقد.3 – عدم بيان اسباب ترجيح شهادة على اخرى ولم تناقش المحكمة هذا الموضوع مناقشة سليمة في الشكلحيث أن الدعوى الأصلية التي انبثقت عنها دعوى المخاصمة تقوم على طلب فسخ العقد الجاري بينه وبين المدعى عليه وائل محمد فائق قوجه علي واعتباره كأن لم يكن واعادة الحال لما كان عليه قبل العقد، والحكم بالشرط الجزائي المنوه عنه في الفقرة /9 من العقد والزام المدعى عليه بتسليم العقار لطالب المخاصمة كما استلمه خاليا من الشواغل وترقين اشارة الدعوى بعد اكتساب القرار الدرجة القطعية والتنفيذ.تقدم المدعى عليه بإدعاء بالتقابل طالبة تثبيت البيع الجاري بين المدعي تقابلا وائل قوجه علي والمدعى عليه تقابلا هلال اسماعيل ونقل ملكية الشاليه رقم 64/ك مدنية سياحية جنوبية ط أرضي فوق القبو على اسمه لدى سجل بلدية اللاذقية والزامه بتسديد تتمة الثمن وإلزام المدعى عليه تقابلا بدفع مبلغ 300000 ل.س وتراجع المدعي بالتقابل عن تثبيت عقد البيع والتسجيل الى تثبت عقد البيع لوجود اشارة تأمين تعطل وضرر ولعدم الالتزام بشروط العقد وتراجع المدعي تقابلا عن طلب تثبيت عقد البيع والتسجيل الى طلب تثبيت عقد البيع دون التسجيل لوجود اشارة تأمين على صحيفة العقار صدر القرار البدائي برد الدعوى الأصلية لعدم الثبوتقبول الدعوى المتقابلة شكلا وموضوعأ وتثبيت عقد البيع القطعي المنظم بين المتداعيين والمؤرخ في 31/12/2012م وفقا لبنوده ومندرجاته. وحكمت محكمة الاستئناف بمطالب المدعي وردت الادعاء بالتقابل بعد فسخ القرار البدائي بقرارها رقم 372/2015 م قضت الغرفة المدنية الثانية (أ) لدى محكمة النقض بقرارها الناقض رقم 229 لعام 2016م تاریخ 7/3/2016 م بنقض القرار بتعليل أن المدعي تقابلا دفع الأقساط وابدى استعداده بتمسكه بالعقد بحسن نية من خلال استعداده لدفع تتمة الثمن، وان المدعي خالف مبدأ حسن النية بتمسكه بفسخ العقد بغير اخلال المشتري بشروط العقد، طالما أن مادفعه ليس بقليل وطالما انه ابدی استعداده لدفع الثمن. الخ ما ورد بالقرار بتجديد الدعوى بعد النقض صدر القرار الاستئنافي رقم 84/2017 م مستجيب لطلبات المدعي الاصلي (طالب المخاصمة) وبرد الادعاء بالتقابل. نقضت الغرفة المدنية الثانية – العقارية (أ) لدى محكمة النقض بقرارها المخاصم رقم 1480/2018 م القرار الاستئنافي المنوه عنه، وكونها محكمة موضوع قضت بتصديق القرار المستأنف، وتسليط يد المطعون ضده هلال محمد اسماعيل على المبلغ المودع لدى مصرف سورية المركزي باللاذقية بالاشعار رقم /80493045 تاریخ 19/10/2016 م. الخ ماجاء بالقرار. بداية لابد من التنويه بأن اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض بأن الحكم الناقض واجب الاتباع وعندما تطبق محكمة النقض الرأي الذي تورده في حكمها على واقعة من الوقائع المتنازع عليها فإنها تكون قد فصلت في تطبيق القانون على واقع مطروح أمامها ويكون لحكمها بهذا الخصوص حجية ملزمة وعلى الغرفة ذات العلاقة في محكمة النقض مراعاة حجية الحكم الناقض عندما يطعن في القضية للمرة الثانية، ولو كان يتعارض مع اجتهاد احدث او اجتهاد اقرته الهيئة العامة (هيئة عامة 52/15 تاریخ 10/6/1978)ومن حيث أن المدعي الاصلي (طالب المخاصمة) لم يخاصم القرار الناقض بعد صدوره توص الابطاله اذا كان لذلك مقتضى قانوني سليم، وحتى لا يكون ملزمة للمحكمة وسكت عن ذلك وتابع دعواه حتى صدور القرار المخاصم الذي التزم بالقرار الناقض المتضمن (ان المخالفة جاءت واضحة وتتفق مع القانون ومع أحكام المادتين (149و158) مدني طالما أن الطاعن ابدى استعداده لدفع الثمن، والمخالفة جديرة بالاعتماد لاتفاقها مع احكام القانون وما أوجبته المادة 149 من تفسير العقود بما يتفق مع موجبات حسن النية بحسبان أن المدعي تقابلا قد دفع الأقساط بحجية وأبدى تمسكه بالعقد وبحسن النية من خلال استعداده لدفع تتمة الثمن في حين أن المدعي خالف مبدأ حسن النية بتمسكه بفسخ العقد بغير إخلال من المشتري بشروط العقد طالما أن مادفعه ليس بالقليل.)ومن حيث أن القرار الناقض أصبح واجب الاتباع لعدم مخاصمته وقد قرر تثبيت البيع للمدعي تقابلا وفق ماورد بحيثيات القرار المذكور والمنوه عنها أعلاه وبالتالي تعذر وصم القرار المخاصم بالخطأ المهني الجسيم طالما انه تبنى القرار الناقض وسار وفق اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض مما يستدعي رد الدعوی شکلا.لذلك تقرر بالإجماع رد دعوى المخاصمة شكلا ومصادرة التأمين .تضمين المدعي الرسوم والمصاريف. ايداع الملف لمرجعة وحفظ صورة عن القرار الصادر في ملف الدعوى.