• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

عدم جواز إثارة كفالة الادعاء بعد الفصل في الدعوى وقبولها في مراحلها السابقة متى أصبح ذلك من الأمور المقضي بها

الدفوع والإجراءات التي يُفصل فيها ضمنياً أو صراحةً في المراحل السابقة وتستقر عليها الخصومة بحكمٍ قطعي لا يجوز إعادة طرحها بعد النقض في الدعوى المجددة، متى كان سبب النقض أجنبياً عنها. ويُقدَّر إلزام الأجنبي بكفالة الادعاء على ضوء توافر ضماناتٍ داخل البلاد تكفل الحقوق والمصاريف.

نص الاجتهاد

إن قبول دعوى الأجنبي في جميع مراحل المحاكمة التي انتهت بنقض الحكم لعدم الاختصاص دون تكليفه لأداء كفالة الادعاء يجعل موضوع الكفالة من الأمور المقضي بها التي حازت الدرجة القطعية فلا يجوز إثارته محدداً بعد النقض في الدعوى المجددة أمام المرجع المختص المناقشة: الوقائع: بتاريخ 26/3/1966 تقدمت شركة سنجر باستدعاء إلى محكمة البداية المدنية بدمشق تضمن أن الجهة المدعى عليها مؤسسة التأمينات الاجتماعية كانت قد وافقت على تخفيض اشتراكات الجهة المدعية في تأمين اصابات العمل بنسبة 7.5 بالألف و1/2% و1% و2.5%. وبتاريخ 21/3/1966 تبلغت الشركة انذاراً صادراً عن الجهة المدعى عليها تطالب فيه الشركة بدفع مبلغ 14367 ل.س فروقات تأمين إصابات مع الفوائد ومبلغ إضافي ومبلغ حساب جاري وذلك لأن التخفيضات التي سبق للشركة المدعية أن حصلت عليها في تخفيض الاشتراكات لم تكن متفقة مع أحكام القانون، وبما أن الشركة المدعية كانت تدفع للجهة المدعى عليها الاشتراكات بتأمين إصابات العمل بصورة دائمة ومستمرة وفق النسب المخفضة التي حددتها الجهة المدعى عليها فإنه لا يستحق على الشركة المدعية أي فرق في الاشتراك ولا مبلغ إضافي ولا أي فائدة. لذلك تطلب الشركة المدعية وقف تنفيذ مفعول الانذار المبلغ إليها رقم 43 المؤرخ في 13/3/1966 ومنع الجهة المدعى عليها من معارضة الشركة المدعية بالمبلغ المطلوب وقدره 14367 ل.س وإبطال مفعول الانذار وإلزامها بالرسوم والمصاريف وأتعاب المحاماة. وقد استجابت المحكمة لطلب الجهة المدعية لجهة وقف التنفيذ بموجب قرارها رقم 198 المؤرخ في 16/4/1966 . وبعد أن اطلع القاضي البدائي بدمشق على أقوال ودفوع الطرفين والوثائق المبرزة منهما تبين له أن الفروق غير مستحقة بذمة الشركة المدعية فأصدر بتاريخ 5/10/1968 قراراً قضى فيه بمنع مؤسسة التأمينات الاجتماعية من معارضة الشركة المدعية من مطالبتها بمبلغ 14367 ل.س موضوع الانذار رقم 43 تاريخ 13/3/1966 وإبطال مفعول الانذار المذكور وتثبيت قرار وقف التنفيذ وتضمين الجهة المدعى عليها المصاريف و300 ل.س أتعاب محاماة وإعفائها من الرسوم كونها دائرة رسمية. وبنتيجة الطعن الواقع من قبل الجهة المدعى عليها ضد الحكم المذكورن فقد أصدرت محكمة الاستئناف المدنية بدمشق بتاريخ 20/11/1969 قراراً قضت فيه بتصديق الحكم المستأنف. وطعنت الجهة المدعى عليها بالحكم المذكور فأصدرت محكمة النقض بتاريخ 21/11/1970 وبرقم 1880 قراراً قضت فيه بنقض الحكم المطعون فيه لعله عدم الاختصاص عملاً بقرار الهيئة العامة ذي الرقم 11 – 2 الصادر بتاريخ 13/4/1970 الذي قضى باعتبار الدعاوي التي تقام من العمال أو أصحاب العمل على مؤسسة التأمينات الاجتماعية من اختصاص المحاكم المخولة في قضايا العمل. وبتاريخ 11/3/1971 جددت الدعوى أمام محكمة العمل وطلبت الجهة المدعية الحكم لها بجميع المطالب المبينة في استدعاء الدعوى. وبنتيجة المحاكمة أصدر قاضي العمل بتاريخ 9/2/1975 وبرقم 66 قراراً قضى فيه بمنع مؤسسة التأمينات الاجتماعية من معارضة الجهة المدعية بمبلغ 13845.10 ل.س موضوع الانذار الصادر عن المؤسسة ورد الدعوى بالزيادة وتضمين الجهة المدعى عليها المصاريف و25 ل.س أتعاب محاماة. ولعدم قناعة الجهة المدعى عليها بالحكم المذكور فقد طعنت فيه طالبة نقضه للأسباب الآتية: – الجهة المطعون ضدها شركة أجنبية لم تؤد الكفالة المنصوص عنها في الفقرة/3/من المادة 11 من قانون أصول المحاكمات. المناقشة: ومن حيث أن قبول دعوى الشركة المدعية في جميع مراحل المحاكمة قبل النقض السابق – دون تكليفها لأداء كفالة الادعاء – يجعل ذلك من الأمور المقضي بها التي حازت الدرجة القطعية مما لا يجوز إثارته مجدداً بعد النقض. كما أن عدم تكليف محكمة الموضوع للشركة المدعية أداء كفالة ادعاء، لأنها رأت بأن للشركة المذكورة أموال في سورية تضمن حق الخصم فيما قد يحكم به عليها من تضمينات ورسوم ومصاريف. ومن حيث أن القرار المطعون فيه يغدو سليماً في القانون فيما انتهى إليه ولا ترد عليه أسباب الطعن لخلوها من موجبات النقض.