تتحقق مساءلة ذوي القاصر أو وصيّه عن الرسوم والجزاءات النقدية الناشئة عن المخالفة الجمركية متى نص القانون على ذلك، ولا يشترط لذلك أن يكون القاصر يعيش في كنفهم؛ كما يجوز للمحكمة الاعتماد على ضبط المخالفة والاعترافات والأدلة المدوّنة فيه متى كوّنت اقتناعها بها.
إن عدم عيش القاصر المخالف في كنف ذويه او الوصي عليه لا يبرر إعفاءهم من الرسوم والجزاءات النقدية المترتبة عليه . المناقشة: من حيث أن المخالفة الجمركية المعزوة للجهة الطاعنة هي تهريب كمية من الشاي. وحيث أن الحكم المطعون فيه الذي انتهى إلى فسخ الحكم المستأنف وتأييد قرار اللجنة الجمركية القاضي بالمساءلة قد استمد حكمه من الضبط والادلة والاعترافات الواردة فيه وفي الملف وحيث أن الجهة الطاعنة تعيب على الحكم المطعون فيه انتهاؤه إلى هذه النتيجة لأسباب بينتها في لائحة طعنها وحيث أنه بفرض أن الطاعنين هاشم وأحمد قد اقتصر دورهما على نقل البضاعة وأن لا علاقة لهما بها فالمادة ۳۳۹ جمارك قديم الواقعة المخالفة في ظل نفاذ أحكامه تنص على مساءلة الناقل واذا كان الاجتهاد قد اشترط لمساءلة الناقل توافر العلم لديه بأن البضاعة مهربة فيبدو من الاوراق أنهما قد اعترفا في ضبط المخالفة بأن البضاعة مهربة وكررا نفس الاقوال أمام اللجنة الجمركية وكان ضبط المخالفة وما ورد فيه من اعترافات لا يعدو كونه دليلا كسائر الادلة التي يجوز لمحكمة الموضوع اعتمادها في اثبات المخالفة الجمركية اذا اقتنعت بصحتها وكانت المحكمة التي أخذت بضبط المخالفة والاعتراف المساق فيه وفي الملف الجمركي ولم تعتد برجوع هاشم وأحمد عن هذا الاعتراف قد بينت الاسباب وعللت لذلك وكان ما ورد في ضبط المخالفة والملف الجمركي من أدلة واعترافات والتي لم تبين الجهة الطاعنة وجه الخطأ فيها وتقيم الدليل على ما يخالفهما يمكن أن يستخلص منها دليلا على عليمهما بأن الشاي مهرب وكانت المادة ۳۳۸ من القانون المذكور تنص على أنه يمكن تحصيل الرسوم والجزاءات النقدية من ذوي المخالفين اذا كانوا قاصرين ومن أوصيائهم ولم تشترط المادة المذكورة لمساءلتهم أن يكون هؤلاء القاصرون يعيشون في كنفهم هذا فضلا عن أن المحكمة ليست ملزمة بتكليف الخصوم تهيئة وتقديم أدلتهم بل هو أمر ملقي على عاتقهم. وحيث أنه بمقتضي ذلك يكون لا معقب على محكمة الموضوع اذا هي أخذت بضبط المخالفة والادلة والاعترافات المساقة فيه وفي الملف وبنت حكمها عليها ولم تعتد برجوع الجهة الطاعنة عن هذه الاعترافات وبالتالي يكون حكمها الذي عالج القضية معالجة سليمة ورد على دفوع الجهة الطاعنة ردا سائغا وقانونيا في محله القانوني ولا ينال منه ما جاء في الطعن مما يوجب رفضه