إذا غيّر المستأجر استعمال المأجور تغييراً كاملاً مخالفاً لشروط العقد، قامت مخالفةٌ عقديةٌ تبرّر الإخلاء دون اشتراط ثبوت الضرر، أما التغيير الجزئي فيُقدَّر بوسائل الإثبات الفنية ومنها الخبرة.
إن تغيير المستأجر وجه استعمال المأجور تغييراً كاملاً خلافاً لشروط العقد يشكل مخالفة موجبة للإخلاء دون شرط ثبوت الضرر فيما إذا كانت المخالفة تشكل طغياناً على عقد الإيجار وأما إذا كان التغيير جزئياً فيصار إلى الاستئناس بالخبرة المناقشة: لما كان الحكم المطعون فيه ذهب إلى رد دعوى الجهة الطاعنة تأسيساً على أنها تقوم على سببين للإخلاء الأول لعلة إساءة استعمال المأجور وهو سبب مردود لعدم ثبوت الضرر والثاني لعلة التنازل عن المأجور ولعدم ثبوت المقابل.وكان ما خلص إليه الحكم المطعون فيه خاطىء سواء في التكييف القانوني للدعوى أم تطبيق القانون وتفسيره لأنه يتضح من استقراء دعوى الجهة المدعية أنها تقوم على طلب الإخلاء لعلة مخالفة شروط العقد (الجزء الأخير من الفقرة (ب) من المادة الخامسة من قانون الإيجارات الاستثنائي) وعلى طلب التنازل عن المأجور (الطلب العارض). وكان اجتهاد هذه المحكمة استقر على أن مجرد تغيير وجه استعمال المأجور خلافاً لشروط العقد الأخير يشكل مخالفة موجبة للإخلاء دون شرط ثبوت الضرر فيما إذا كانت هذه المخالفة تشكل طغياناً على عقد الإيجار إن كان تغيير وجهة استعمال المأجور بالكامل. أما إذا كان التغيير جزئياً فيصار إلى الاستئناس بالخبرة. كما استقر على أن التنازل عن كامل العقار إلى الغير يعتبر بمثابة التأجير من الغير ولو حصل هذا التنازل بدون مقابل لكان الأمر كذلك فإن أسباب الطعن تنال من الحكم المطعون فيه ويتعين نقضه.