إذا كان المأجور مستأجراً من أكثر من مستأجر أصلي، فإن ترك أحدهم للمأجور لا يخلّ بحق المستأجر الآخر وتابعيه في السكن. ولا يُعدّ انتقال أحد الأبناء أو زواجه وإسكان زوجته وأولاده إسكاناً للغير الموجب للإخلاء متى كان وجوده في المأجور ثابتاً منذ بدء الإجارة بوصفه تابعاً للمستأجر الأصلي.
إن ترك أحد المستأجرين الأصليين المأجور وبقاء الآخر لا يؤثر على حق تابعيهما بالسكنى في المأجور. وإن بلوغ أحدهما السن وزواجه وإسكان زوجته وإنجاب الأولاد لا يعتبر من قبيل إسكان الغير الذي يبرر الإخلاء طالما أنه ثابت وجوده منذ بدء العلاقة الايجارية كتابع للمستأجر الأصلي المناقشة: لما كانت الجهة المدعية الطاعنة تطلب إخلاء المأجور تأسيساً على أن:1 – المستأجر الأصلي رياض ترك المأجور.2 – سكن شقيق المستأجر الأصلي السيد أنيس وزوجته وأولاده يحقق شرط الإخلاء.وكانت الوقائع التي لا يجادل أحد الطرفين في صحتها أن الإجارة انعقدت ما بين الطاعن المؤجر والمدعى عليه المطعون ضده رياض كمستأجر للسكن مع والديه واخوته وأن السيد أنيس هو أحد الأخوة.وكانت محكمة الموضوع ردت الدعوى لعدم الثبوت لأنه ثبت من الكشف المستعجل أن شاغلي العقار الحاليين هم المدعى عليه محمد وزوجته وابنه أنيس وزوجته وأولادهما. وبما أن الدعوى أقيمت على كل من رياض ومحمد كمستأجرين أصليين وبما أن أحدهما قد بقي في المأجور ولم يتركه فإن إسكانه لابنه أنيس مع زوجته وأولاده لا يعتبر من قبيل إسكان الغير ما دام يعتبر من أفراد أسرة المستأجر المدعى عليه محمد. وكان ما ذهبت إليه محكمة الموضوع لا يخالف القانون وما استقر عليه الاجتهاد لأن إقرار الطاعن بأن كل من رياض ومحمد هما مستأجران أصليان فإن ترك أحدهما للمأجور وبقاء الآخر لا يؤثر على حق التابعين بالسكنى في المأجور. وبما أن أنيس هو ابن المستأجر الأصلي محمد وشقيق المستأجر الأصلي رياض وثابت وجوده في العقار منذ بدء الإجارة كتابه لوالده وشقيقه عندما كان قاصراً فإن بلوغه السن وزواجه وإسكان زوجته وإنجاب الأولاد لا يعتبر من قبيل إسكان الغير الذي يبرر الإخلاء كما استقر عليه الاجتهاد مما يتعين رفض الطعن.