الإجازة السنوية حق يجب منحه للعامل في مواعيده أو تحديد موعدها وتبليغه به؛ فإن قصّر صاحب العمل أو من يمثل الإدارة في ذلك فلا يُنسب التقصير إلى العامل، وتبقى مسؤولية عدم الاستعمال أو سقوط البدل على عاتق صاحب العمل. كما يُقدّر بدل الإجازة السنوية على أساس الأجر الساري وقت استحقاقها.
إذا كإن نظام العمل في المنشأة يوجب على العمال استعمال أجازتهم السنوية في مواعيدها تحت طائلة سقوط حقهم فيها أو في بدلها الا إذا رأت الإدارة تأجيلها لضرورات العمل , فإن عدم لجوء المديرين الى تبليغ العمال في حينه ضرورة استعمال تلك الأجازات بعد تحديد موعدها يؤدي الى مساءلتهم وحدهم عن ذلك ولا يتحمل العمال وزر هذا التقصير وإن تعويض الإجازات السنوية يمنح حسب الراتب في وقت استحقاقها وليس وفقا للراتب الأخير . المناقشة: من حيث أن المادة 58 من قانون العمل تنص على أن يلتزم صاحب العمل باعطاء كل عامل. الخ.ومن حيث أنه تطبيقاً لأحكام هذه المادة وما بعدها فقد استقر اجتهاد هذه المحكمة على أن الاجازة السنوية هي التزام على عاتق صاحب العمل يجب منحها إلى العامل سنوياً في مواعيد تتفق ومصلحة العمل وإنها بحكم هذه المواد التي وردت بنصوص آمرة من متعلقات النظام العام ولاتسقط إلا بالمنح العيني كما سلف أو تحديد موعدها وتبليغ ذلك إلى العامل فإذا لم يتمثل في استعمالها في الموعد المحدد سقط حقه فيها وفي بدلها أيضاً.ومن حيث أنه يبين من الأوراق أن نص المادة 37 من النظام الأساسي رقم 652 / 962 يتفق وهذه الأحكام حيث جاء فيه ينبغي أن تؤخذ الاجازة السنوية خلال سنة استحقاقها كاملة أو مجزأة حسب مقتضيات وظروف العمل. وكل مستخدم يمتنع عن استخدام اجازته السنوية يفقد حقه فيها.ويترتب على ذلك أن التعاميم الصادرة عن ادارة المؤسسة والموجهة إلى المدراء ومن ينوب عنهم بضرورة تصفية الاجازات الادارية للعاملين في مديرياتهم دون استثناء توجب على المديرين تبليغ العاملين لديهم في حينه عن ضرورة استعمال اجازاتهم السنوية بعد تحديد مواعيدها تحت طائلة سقوط حقهم فيها. أو في بدلها في حال تمنعهم عن ذلك وان عدم لجوء المديرين إلى اتباع هذا السبيل يؤدي إلى مساءلتهم هم أنفسهم وان محاولة تحميل وزر هذا التقصير إلى العاملين في المؤسسة لا مستند له في القانون.ومن حيث أن الاجازات السنوية انما يمنح التعويض عنها حسب الراتب في وقت استحقاقها وان القول بأن ذلك يحسب وفق الراتب الأخير لاسند له في القانون. وحيث أن الحكم المطعون فيه وقد اتبع هذا المسار في حسم النزاع الحاضر فقد غدا سديداً في القانون.