عند تعدد الجهات الحكومية ذات المصالح المتعارضة في خصومة واحدة، يقتضي حسن التمثيل القانوني تعيين عدد من محامي الدولة يطابق عدد المصالح المتعارضة، بحيث يتولى كل محامٍ الدفاع عن جهة واحدة دون تعارض.
عند تضارب مصالح الأطراف التي تمثلها إدارة قضايا الدولة تلتزم بتعيين عدد من محامي الدولة يوازي المصالح المتضاربة المناقشة: القرار المطلوب تثبيت الاجتهاد الوارد فيه والعدول عما يخالفه صادر عن الغرفة الجزائية لدى محكمة النقض بتاريخ ١٩٧٦/١/٢٧ أساس ١١٤١ قرار ٤١ المتضمن أن تمثيل ادارة قضايا الدولة لادارتين متعارضتي المصالح في نفس الدعوى غير جائز لأن التمثيل أو النظام العام ويتوجب على المحكمة في مطلق الاحوال التثبت من من صحتهما وانه يتعين على رئيس ادارة قضايا الدولة أو من يفوضه من الوكيلين أن يختار الادارة التي يرغب بالدفاع عنها ويوكل أحد المحامين المقبولين لدى المحاكم ليتولى الدفاع عن الادارة الاخرى . النظر في طلب التثبيت والعدول : ان الهيئة بعد اطلاعها على قرار الغرفة الجزائية المؤرخ في ٢٧ /۱۹۷۷/۱۲ رقم أساس ۱۸۰۸ قرار ٣٠٥٥ المتضمن عرض الموضوع على الهيئة العامة لترى رأيها في طلب التثبيت والعدول وكافة الاوراق وعلى مطالبة النيابة العامة المؤرخة في ۲/۸/ ۱۹۷۸ رقم ۲۱٦ وبعد المداولة اتخذت الحكم الآتي : حيث أن المادة ٢ من قانون ادارة قضايا الحكومة السابق رقم ١٩٥٩/٥٨ قد أعطت الحق لرئيس الدائرة أو لمن يفوضه من الوكيلين المحامين للمرافعة أمام المحاكم في بعض الدعاوى الخاصة مع بالحكومة وذلك في الاحوال التي يتعذر فيها على الادارة مباشرة الدعوى وحيث أن النص جواز یا وليس وجوبيا بمعنى أنه لو كانت غاية المشرع عدم جواز تمثيل الادارة لجهتين حكوميتين متضاربتي المصالح لأوجب على رئيس الادارة توكيل أحد المحامين ولما جاء النص على أنه ( لرئيس الادارة أن يتعاقد مع أحد المحامين ) . وحيث أن النص المذكور يتيح لرئيس الإدارة أن يتعاقد المحامين أو لا يتعاقد مع أي منهم في حال ) تعذر مباشرة الدعوى من قبل الادارة لأي سبب ( مما يوحي أن التعذر المقصود هو أهمية الدعوى فعلا كأن تتطلب اختصاصا في أمور قانونية معينة وليس من ذلك قطعا التضارب في مصالح الدائرتين الحكومينين فضلا حالة التعدر مترولة التقدير رئيس الإدارة . من المفيدة وحيث أن رئيس الادارة هو الموكل في الدعوى التي يتعاقد مع أحد المحامين لمباشرتها ومعنى هذا أنه يحق له حضور الدعوى نفسها الاعضاء الفنيين حضورها عملا بالمادة // وحيث أن المادة ٦ من القانون رقم ١٩٧٧/٥٥ الذي حل محل القانون السابق للإدارة قد جاء بنص يكشف الغرض الحقيقي من نص المادة – المنوه عنها وبما يتفق والاتجاه المعين أعلاه وحيث أن ادارة قضايا الدولة بمقتضى المادة ٢ من القانون الجديد تتولى مهمة الوكيل بالخصومة عن الحكومة والمصالح العامة حينما يرفع منها أو عليها من دعاوى لدى المحاكم. الخ وحيث أن مهمتها هذه قد وردت بنص قانوني بحيث تعتبر النيابة القانونية عن الحكومة والمصالح العامة وحيث أن الادارة بمقتضى المادة ٩ من قانونها الجديد تؤلف من من محامي الدولة بحيث لا يتعذر عليها تمثيل جهتين حكوميتين متعارضتي المصالح في دعوى واحدة كأن يتولى أحد محامي الدولة مهمة الوكيل بالخصومة عن جهة ويتولى محامي دولة آخر من محاميها نفس المهنة عن الجهة الحكومية الاخرى . وحيث أن المحذور من عدم جواز تمثيل جهتين متضاربتي المصالح الخشية حصول التعاطف مع جهة ضد الاخرى مما لا يتصور حصوله في الدعاوى التي تباشرها ادارة قضايا الدولة لعدم وجود أي مصلحة لها في هذا التعاطف ما دامت مهمتها تمثيل كلا الجهتين وبحكم القانون . وحيث أن الاخذ بما تقدم يجعل ما جاء في طلب تثبيت المبدأ المقرر في الحكم رقم ٤/١١٤١ تاریخ ١٩٧٦/۱/۱۷ غير متفق مع حكم القانون . لذلك تقرر بالاكثرية الحكم بما يلي : طرح ما جاء في طلب العدول تثبيت المبدأ التالي : عند تضارب مصالح الاطراف التي تمثلها ادارة قضايا الدولة تلتزم بتعيين عدد من محامي الدولة يوازي المصالح المتضاربة . تعميم هذا الرأي على سائر المحاكم والدوائر القضائية . اعادة الاضبارة الى الغرفة الجزائية لدى محكمة النقض