• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

منع القاضي من النظر في الدعوى التي حكم فيها في الدرجة الأولى

يمنع على القاضي الذي سبق له الفصل في الدعوى في الدرجة الأولى أن يشترك في نظرها استئنافاً، لأن اشتراكه يفترض تكوّن رأي سابق فيها ويخلّ بحياد المحكمة، ويُعدّ هذا العيب من النظام العام ويوجب البطلان.

نص الاجتهاد

أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الرابع: وظائف قضاة التحقيق/الفصل الأول: أحكام عامة/مادة 56/ لئن كان القانون قد نص صراحة على منع النائب العام من الحكم في الدعوى التي مثل النيابة العامة فيها وكذلك قاضي التحقيق من النظر أو الحكم في الدعوى التي حقق فيها، فإن مثل هذا الحظر لم يرد في القانون بالنسبة للقاضي الذي أصدر الحكم البدائي حين اشتراكه في مرحلة الدرجة الثانية إلا أنه مستنتج من المبادىء العامة. حيث أن الأصول الجزائية تقوم على أساس التفريق بين الحكم والتحقيق والادعاء الموصول إلى حكم طليق من كل مؤثر سابق لدعوى أو فكرة معينة فيها، وأن هذه الأصول قد نصت صراحة على منع قضاة النيابة العامة من الحكم في الدعوى التي مثلوا النيابة فيها (المادة 24) ومنعت المادة 56 منه قاضي التحقيق أن ينظر أو يحكم في الدعوى التي حقق فيها، ومؤدى ذلك أن الشارع أراد من وراء ذلك الزيادة في التحفظ حتى لا يكون القاضي الذي يحكم في الدعوى على علم سابق بها لأنه يخشى أن يكون قد كون لنفسه رأياً سابقاً قد يصعب تغييره فأراد بذلك أن يكون الذي يحكم في الدعوى خالي البال منها. وحيث أن الأصول المذكورة، وإن لم تنص صراحة على منع القاضي الذي حكم في الدعوى في الدرجة الأولى أن يراها في الاستئناف، إلا أن هذا المبدأ مستنتج من المبادىء العامة فكرة المشرع من المنع وحتى لا تضيع على المدعى عليه الفائدة من وجود درجتين في تشكيل المحاكم (القرار الصادر عن هذه المحكمة رقم 2372 – 2686 تاريخ 22 / 10 / 1976 وأساس جنحة رقم 1722 قرار 2266 تاريخ 21 / 6 / 1978). وحيث أن المستشار الاستئنافي السيد نائل الذي اشترك في اصدار الحكم الاستئنافي المطعون فيه كان قاضياً للبداية وهو الذي أصدر الحكم البدائي المستأنف، وهذا يعني أن المستشار المذكور سبق أن كون فكرة تامة عن الدعوى ولذلك فإن اشتراكه باصدار الحكم الاستئنافي المطعون فيه يشكل خللاً في تشكيل المحكمة على ضوء ما سبق بيانه ويعتبر من النظام العام، وللمحكمة أن تثيره عفواً، وهذا الخلل يؤدي إلى بطلان الحكم ونقضه.