• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يجوز إثبات الصلح في القضايا التجارية بالبينة ويجري مبدأ حرية الإثبات فيها على إطلاقه ما لم يرد استثناء خاص

مبدأ حرية الإثبات في الالتزامات التجارية يطبق على إطلاقه، فيجوز إثبات الصلح والوفاء والانقضاء والتعديل بالشهادة حتى مع وجود سند خطي، إلا إذا ورد استثناء تشريعي خاص يوجب الكتابة في تصرف تجاري معين.

نص الاجتهاد

يجوز إثبات الصلح في القضايا التجارية بالشهادة ونص المادة 520 مدني لا يتعارض مع هذا المبدأ إن مبدأ حرية الإثبات في الالتزامات التجارية يجري على إطلاقه فيما عدا الاستثناءات التي أوجب المشرع فيها الدليل الكتابي في التزامات تجارية معينة ويستتبع ذلك قبول الشهادة في إثبات وجود الالتزامات والوفاء بها والبراءة منها وفي إثبات ما يخالف أو يجاوز الدليل الكتابي. المناقشة: أسباب الطعن: 1 – لا يجوز الإثبات بالشهادة فيما يخالف الدليل الخطي حتى ولو كان البدل دون المائة ليرة كما أن المادة 520 مدني لا تسوغ الصلح إلى بالكتابة. ومن الرجوع إلى السفتجة موضوع الدعوى يتضح أن الدين وقع تحت عبارة مقبول وأصبح بذلك ضامنا عملاً بنص الفقرة 2 من المادة 447 تجارة. 2ـ لم يبحث القرار ما ورد في الشهادات من تصرف لمدين بثلث البضاعة قبل الاستحقاق. وهذا التصرف يجعل الصلح مستحيلا ويمنع إقالة العقد للتصرف الواقع ببعض البضاعة. 3 – كان على المحكمة أن تبحث ما إذا طلب الطاعن تحليف الخصم اليمين المتممة قد تحول إلى طلب اليمين الحاسمة. المناقشة: حيث أن المادة 54 بينات أقرت مبدأ حرية الإثبات في الالتزامات التجارية بصورة مطلقة ما لم يوجد اتفاق أو نص قانوني يقضي بغير ذلك. وقد استقر الاجتهاد على أن هذا المبدأ يجري على إطلاقه فيما عدا الاستثناءات التي أقرها المشروع وأوجب فيها إقامة الدليل الكتابي في الالتزامات تجارية معينة كعقود الشركات وبيع السفن والتأمين على الحياة. وإن الأخذ بإطلاق هذا المبدأ يستتبع قبول الشهادة في إثبات وجود الالتزامات والوفاء بها أو انقضائها أو تعديلها بهذا الطريق من الإثبات ولو كانت مربوطة بسند خطي خلافا للقاعدة المنصوص عنها في المادة 55 بينات التي تطبق في الالتزامات المدنية. وحيث أن قبول المطعون ضده للسفتجة لا يحول دون إثبات وفائها أو انقضاء الالتزام الوارد فيها بالشهادة. وحيث أن الاتفاق بين الطرفين وإن كان يتعدى إقالة العقد ويشتمل على صلح فإنه يجوز إثبات الصلح بالشهادة في القضايا التجارية أيضاً. وإن النص الوارد في المادة 520 من القانون المدني لا يتعارض مع هذه القاعدة كما هو عليه اجتهاد هذه المحكمة في القرار 842، وما اتجهتإليه في القرار رقم 9 لعام 1974، هذا فضلا عن أن المدعي لم يعترض على سماع الشهود عند طلب إقامة هذه البينة. وليس له إثارة هذا الدفع لأول مرة أمام محكمة النقض. وحيث أن ما انتهى إليه الحكم يتفق مع مضمون الشهادات التي أخذ بها والتي تفيد تصفية الحسابات بين الطرفين بحيث لا ينال ما أورده الطاعن في السبب الثالث. ومن حيث أن اليمين الحاسمة يجب أن توجه بطلب صريح ممن يريد أن يلجأ إليها باعتبارها تفيد التنازل عما عداها من البينات وبالتالي فإن التمسك بلزوم توجيه اليمين المتممة لا تعيد طلب توجيه اليمين الحاسمة. وحيث يتضح مما تقدم أن أسباب الطعن لا تنال من الحكم. لذلك، تقرر بالاتفاق: رفض الطعن.