• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

العقد الصوري لا يصحّح بمرور الزمن، ويجوز التمسك بصوريته في أي وقت

العقد الصوري لا يصحّح بمرور الزمن، ويجوز التمسك بصوريته في أي وقت. كما أن إخفاء الرهن في صورة بيع يُعدّ مخالفة للنظام العام تبيح إثبات حقيقة التصرف بجميع وسائل الإثبات، ولو بالبينة الشخصية.

نص الاجتهاد

إن الطعن بصورية عقد البيع لا يسقط بالتقادم لان العقد الصوري لا ينقلب صحيحا مهما امتد الزمنإن وقوع البيع بإخفاء الرهن انما يرمي الى تحقيق غرض ما يخالف النظام العام بالاحتيال على القانون مما يجيز اثبات العقد الخفي بجميع وسائل الاثبات ومنها البينة الشخصية المناقشة: أسباب الطعن: 1 – القرار المطعون فيه اعتبر توقيع عم المدعى عليهما صباح وجميلة وكفالته لتنفيذ العقد متضامناً واجازته دون أن يكون وصياً عليهما ودون إذن من القاضي الشرعي لا يلزم المذكورين وقد أثار الطاعن بأن جميلة وصباح أقرتا التصرف مع بلوغهما سن الرشد واختصتا بقسم من عقار آخر حسبما نص عليه العقد فضلاً عن أن عمهما أجاز هذا البيع وأقره وكفل تنفيذه والمادة/140/مدني نصت على زوال البطلان بالاجازة الصريحة أو الضمنية كذلك المادة/141/منه نصت على سقوط حق إبطال العقد خلال سنة من تاريخ بلوغ القاصرين سن الرشد وكذلك قبول المذكورتين بقطعة أخرى بدلاً من حقهما في العقار 3164 تدل على اجازة المذكورتين للعقد وعدم اعتراضهما خلال المدة القانونية والمحكمة لم تلحظ هذه الدفوع ولم تناقشها. 2 – أخذت المحكمة بصورية العقد وأجازت للمدعى عليهم وهم أطراف العقد اثبات هذه الصورية بالشهادة واعتمدت شهادة الشاهد الوحيد عبده للقول ببطلان العقد بداعي أنه يخفي رهناً ولا يرتب اثارة وفاتها انه ليس للمتعاقدين حق اثبات الصورية بالبينة الشخصية وعلى فرض أن من حق المدعى عليهم الادعاء بالبطلان فإن هذا الحق يزول بالاجازة الصريحة أو الضمنية عملاً بالمادة/140/مدني وهذه الاجازة صريحة من تسليم المدعى عليهم للمبيع واستعمال الطاعن للأرض وتصرفه بها ولم يلجأ المدعى عليهم إلى طلب الإبطال طوال هذه السنوات على الرغم من سقوط حقهم خلال مهلة سنة عملاً بالمادة/141/مدني وبعد انقضائها يصبح العقد صحيحاً ولم يعد من الجائز إبطاله. كما أن مجال تطبيق المادتين 1043 و 1068 مدني يفترض أن يكون هناك عقد رهن واتفاق صريح على تملك المرهون بما يخالف أحكام المادتين المذكورتين، ونص العقد صريح بكونه عقد بيع قطعي تم فيه قبض الثمن وتسليم المبيع وقد تضمن بصريح العبارة انه تم برضاء الطرفين مما لا يتحمل أي تأويل أو تفسير، وقد اعترض الطاعن على مبدأ الاثبات بالشهادة لأن المدعى عليهم انحصرت بقولهم ان العقد يتضمن قرضاً وهذا لا يشكل أية حالة من الحالات التي يجيز القانون فيها اثبات عكس ما تضمنه عقد البيع كما أن الطاعن اعترض على عدد الشهود وبعض أشخاصهم لا سيما الشاهد عبده الذي كان وكيلاً في العقد وطرفاً فيه وكفيلاً وولياً للقاصرين مما لا يجوز سماع شهادته عملاً بالمادة/61/بينات وعلى فرض جواز سماع شهادته فقد جاءت اقواله متناقضة مع اقراره الخطي الوارد في العقد فضلاً عن تناقضه في افادته الأولى بالنسبة للعقار 3164 فقد زعم بأن هذا العقد كان رهناً ولكنه لا يعرف مضمون العقد لأنه يجهل القراءة والكتابة بينما يقول في افادته الثانية أن العقار المذكور تم رهنه من قبله ولمصلحته هو وبعد اطلاعه على العقد من قبل المحكمة يقوم بقراءته ثم يزعم بأنه مزور لأن الحاشية المدونة على لسانه غير صحيحة. وحيث أن هذا التناقض بين الافادتين بتسجيل حق استخلاص الواقعة على النحو الذي قررته المحكمة التي ولئن كان يعود لها تقدير قيمة الشهادة إلا أن ذلك رهن بتعليل كاف يظهر العوامل التي استندت إليها في الأخذ بهذه الشهادة ومما يؤكد بطلان مزاعم المطعون ضدهم وبطلان أقوال الشاهد طبيعة العقد وكون المحاضر الثلاثة تشكل مجمل الأرض المشتراة التي استلمها الطاعن وتصرف بها تصرف المالك بملكه مما ينتفي معه منطقاً وعقلاً أن يكون التعاقد على جزء منها على سبيل الشراء وعلى الجزء الآخر على سبيل الرهن وان وجود العقدين الآخرين السابق واللاحق بالعقد المتعلق بالمحضر 3164 والثابتين يؤكد أن العقد كان جزءاً من عملية الشراء بكاملها وانه عقد بيع صريح ولا يخفي أي رهن مما يجعل الشهادة وما انتهى إليه الحكم ليس مخالفاً للقانون فحسب بل لمنطق الأشياء، الحكم المطعون فيه لم يلاحظ هذه الدفوع ولم يناقش هذه الوقائع مما يجعله قاصراً في بيانه. في الرد على أسباب الطعن: من حيث أن دعوى المدعي – الطاعن حسبما استقرت عليه تقوم على طلب الحكم بتثبيت شرائه من المدعى عليهم – المطعون ضدهم للعقارين الموصوفين بالمحضرين 3164 و 2950 من منطقة المعضمية العقارية وبتسجيلهما باسمه في السجل العقاري لشرائهما منهم بالعقدين المؤرخين 25/10/1971 و 31/3/1972. ومن حيث أن محكمة الدرجة الأولى قضت بتثبيت البيع المدعى به وبتسجيل المبيع باسم المدعي في السجلات العقارية بالنسبة لحصص المدعى عليهم محمد وياسين وعائشة وميمونة من العقار 3164 ولحصصهم أيضاً من الحصة البالغة 579/2400 سهماً من العقار 2950 وبرد الدعوى لعدم الثبوت عن كل من المدعى عليهما جميلة وصباح. ومن حيث أن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه قضت بفسخ الحكم البدائي المستأنف وتعديله لجهة العقار 3164 إذ قررت رد دعوى المدعي بالنسبة للعقار المذكور موضوع العقد المؤرخ 25/10/1971 تأسيساً على ثبوت أن هذا العقد يخفي رهناً مما يجعله باطلاً كما قضت المحكمة إياها بتصديق باقي فقرات الحكم البدائي. ومن حيث أن المدعي طعن بهذا القرار طالباً نقضه للسببين المومأ إليهما آنفاً. ومن حيث أنه مما لا جدال فيه بين طرفي الدعوى بأن المدعى عليهما صباح وجميلة لم يكونا طرفاً في عقد البيع المؤرخ 31/3/1972 الذي أصدره باقي المدعى عليهم للمدعي والمتعلق ببيعهم له العقار 2950 مما لا وجه معه لالزام المذكورتين بعقد لم يثبت صدوره عنهما. ومن حيث أن تذييل العقد المشار إليه بما يفيد أن باقي البائعين كفلاء كل من صبحية وجميلة لعدم حضورهم للتوقيع وتقرير باقي البائعين المذكورين بأن كلاً من صبحية وجميلة استلما كامل ما يتطلب لكل واحدة من نصيبها. الخ. لا يغير شيئاً من قاعدة عدم نفاذ التصرف الجاري بالبيع بحقهما لأن من كفل نفاذ العقد بحقهما لم يكن يحمل توكيلاً يخوله اتخاذ مثل هذا الاجراء ليصار إلى نفاذ التصرف بحقهما فضلاً عن أن المذكورتين كانتا بتاريخ العقد قاصرتين ولا يسري بحقهما مثل هذا التصرف لعدم حصوله من الوصي عليهما بعد موافقة القاضي الشرعي باجراء مثل هذا التصرف. ومن حيث أن المدعى عليهما جميلة وصباح لم تقرا البيع بعد بلوغهما سن الرشد بل على العكس نازعتا في تثبيته. ومن حيث أن المدعى عليهما المذكورتين لم تجريا العقد بنفسيهما ليصار إلى القول بأن عدم اقامتهما الدعوى ببطلان العقد خلال عام من بلوغهما سن الرشد يجعل العقد صحيحاً. مما يستدعي رفض السبب الأول من أسباب الطعن. ومن حيث أن المدعى عليهم دفعوا بصورية العقد المؤرخ 25/10/1971 وبأنه يخفي رهناً. ومن حيث أن الطعن بصورية عقد البيع لا يسقط بالتقادم لأن العقد الصوري لا ينقلب إلى عقد صحيح مهما امتد الزمن (قرار نقض 1010/1982 تاريخ 25/6/1978). ومن حيث أن المادة 1061 مدني حالت دون بقاء العقار المرهون في حالة عدم وفاء الدين ملكاً للدائن وقد استقر الاجتهاد على أن وقوع البيع باخفاء الرهن إنما يرمي لتحقيق غرض يخالف النظام العام بالاحتيال على القانون الذي حرم الاتفاق على بقاء العقار المرهون ملكاً للدائن عند الامتناع عن وفاء الدين مما يجيز اثبات العقد الخفي بجميع وسائل الاثبات ومنها البينة الشخصية جرياً على ما اجتهدت به محكمة النقض في حكمها (526/790 تاريخ 1/4/1979 منشور في ). ومن حيث أنه في ضوء ما سلف فإن دفع المدعى عليهم الدعوى بمخالفة العقد المؤرخ في 25/10/1971 للنظام العام يجيز لهم اثبات هذا الدفع بجميع وسائل الاثبات ومن بينها البينة الشخصية. ومن حيث أن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه ركنت إلى أقوال الشاهد عبدو التي قالت بأنها تعززت بأقوال أكثرية الشهود الذين استحقه إليهم، في تقرير أن البيع المدعى به للعقار 3164 معضمية باطل لا يرتب آثاره لأنه يخفي رهناً. ومن حيث أنه ولئن كان يعود لمحكمة الموضوع تكوين قناعتها من أقوال الشهود والأخذ بما ترتاح إليه من هذه الأقوال إلا أن ذلك منوط بأن تؤدي هذه الأقوال إلى ما وصلت إليه المحكمة. ومن حيث أن ما اعتمدته المحكمة من أقوال لا يكفي لحمل ما انتهت إليه بحسبان أن كفالة الشاهد عبدو المذيلة على عقد بيع العقار المومأ إليه لتنفيذ البيع بالنسبة لحصتي صبحية وجميلة تجعله صاحب مصلحة في هذه الشهادة مما لا يجوز سماع شهادته ولا الركون إليها، ولا يغير من هذه الرؤية القانونية قول الحكم المطعون فيه بأن (المحكمة اقتنعت بشهادته وقد عززها أكثرية الشهود المستمعين) مادام الحكم المذكور لم يتعرض إلى أسماء هؤلاء الشهود ولم يلخص أقوالهم مما يجعله قولاً مشوباً بقصور التسبيب مما لا يتيح معه لهذه المحكمة ممارسة سلطتها في الرقابة على حسن تطبيق القانون الأمر الذي يستوجب نقض الحكم المطعون فيه أخذاً بالسبب الثاني من أسباب الطعن. لهذه الأسباب حكمت المحكمة بالاجماع نقض الحكم المطعون فيه لما سلف بيانه ورفضه فيما عدا ذلك.