• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

دعوى الصورية لا تتقادم، أما طلب بطلان العقد المستتر فيسقط بالتقادم

دعوى الصورية بشأن العقد الظاهر لا تتقادم لأن محلها انعدام وجود العقد الظاهر واقعاً، بينما الدعوى الرامية إلى بطلان العقد المستتر تعد دعوى بطلان تلحقها مدة التقادم؛ وعند اجتماع الطلبين يجب فصل كل منهما على حدة.

نص الاجتهاد

اذا كانت دعوى الصورية تتضمن طلب الحكم ببطلان العقد المستتر الى جانب طلب الحكم بصورية العقد الظاهر فهناك دعويان، دعوى الصورية ودعوى البطلان فالطعن بصورية عقد البيع لا يسقط بالتقادم باعتبار ان العقد الظاهر لاوجود له وهذه حقيقة واقعية قائمة ومستمرة لا تزول بالتقادم ولا يمكن ان ينقلب العقد الصوري الى عقد صحيح مهما طال الزمن ولكن الطعن ببطلان العقد يسقط بالتقادم لان دعاوى البطلان يلحقها التقادم المناقشة: الوقائع : تقدم المدعي سمعو اصالة واضافة لتركة والده محمد بتاريخ ١٩٧٢/١٠/٩ بدعوى الى محكمة البداية المدنية بحلب ضد المدعى عليهم اولاد أحمد اصالة وإضافة لتركته ومحمد بن سلوم جاء فيها ان مورث المدعي يملك بستانا موصوفا بالمحضر رقم ١٣٧٤ من المنطقة ۱۲ بحلب وقد اضطر حال حياته الى رهنه لدى الآخرين لقاء مبلغ من المال وكان آخرهم المرحوم احمد وذلك بعقد بيع صوري وقد انتقل العقار الى أحمد المذكور وقد كان المدعي يدفع الفائدة الفاحشة عن مبلغ الدين الى المرحوم والى ورثة المدعى عليهم في حين ان البستان لم يخرج من يد المورث او يد ولده المدعي ثم ان ورثة أحمد أجروا معاملة الانتقال للعقار الى اسمائهم وقام المدعى عليهما محمد حسان ومحمد غسان أولاد أحمد بنقل حصتيهما الى المدعى عليه محمد بن سلوم تواطؤا وقد ثبت من الخبرة الجارية في الدعوى المستعجلة ان البستان مرهون لدى أحمد ولم يكن بيعا له لذا فالمدعي يطلب بعد وضع اشارة الدعوى والمحاكمة الحكم بفسخ تسجيل العقار على اسم أحمد ومن ثم ورثته واعادة تسجيله باسم ورثة محمد والزام المدعى عليهم برد ما قبضوه من فوائد فاحشة او ما قبضه مؤرثهم أحمد وتضمينهم الرسوم والمصاريف والاتعاب وأثناء المحاكمة تقدم حسن وعيوش للمحكمة بطلب تدخل يدعيان فيه ان لهما حقوقا بالدعوى باعتبارهما مالكين اصليين ويطلبان رد دعوى المدعي وقد قضت محكمة البداية بتاريخ ١٩٧٦/٨/٣٠ ورقم (٣١٤/٨٠٧) برد دعوى المدعي الذي استأنف هذا الحكم بتاريخ ١٩٧٦/٩/١٩ طالبا فسخه وبنتيجة المحاكمة اصدرت محكمة الاستئناف بتاريخ ١٩٧٦/٩/٢١ ورقم ( ١٩٦/١٠٩٧ ) بتصديق القرار المستأنف من حيث النتيجة لا التعليل. فطعن المدعي المذكور بهذا الحكم بطريق النقضالنظر في الطعن : ان الهيئة بعد اطلاعها على استدعاء الطعن وعلى الحكم المطعون فيه وكافة الاوراق وبعد المداولة اتخذت الحكم الآتي: أسباب الطعن : 1. ان الادعاء بالصورية لا يسقط بالتقادم 2. ان الخصوم الحقيقيين و وهم ورثة الحاج أحمد لم يتمسكوا بالتقادم. 3. ان شراء باقي المطعون ضدهم لبعض اسهم العقار كان على اساس قبولهم بإشارة دعوى الطاعن وليس لهم التمسك بأي دفع يتعلق بصورية عقد البيع الجاري بين مورث الطاعن ومورث المطعون ضدهم آل امانة وان حقوقهم نشأت بعد وقوع ذلك العقد. 4. ثبت بتقرير الخبير صورية عقد البيع وانه يخفي رهنا وان هذا الرهن يتمثل بعقد البيع الذي قام مقامه في الصحيفة العقارية وأضحى بذلك من الحقوق العينية التي لا تتقادم اطلاقا 5. أقر مورث الجهة المطعون ضدها بدفاتره الخاصة بأن عقد البيع يخفي رهنا وهذا الاعتراف يقطع التقادم وهذا حكم المادة ٣٨١ مدني وقد طبقت هذه القاعدة على جميع انواع التقادم المسقط في فرانسا شاملا الحقوق العينية والشخصية ودون تفريق بين الحقوق الناشئة عن التقادم أو عن الاعمال الجرمية. 6. ان المرهون بقي تحت يد المستأنف الطاعن ويد والده قبل وفاته وان حيازتهما هي حيازة فعلية حتى اليوم ويستثمرانه دون أية معارضة او ممانعة لا من المطعون ضدهم ولا من مورثهم قبل وفاته وان الحيازة الفعلية قاطعة للتقادم وان المسلم به فقها ان حق الدائن المرتهن الذي يكون حائزا على الشيء المرهون لا يشمله التقادم لان المدين بتركة المرهون لدى الدائن يعتبر مقرا بوجود الدين وهذا الاقرار يقطع التقادم. فمن هذه الاسباب : حيث ان الدعوى تقوم على طلب فسخ التسجيل وطلب استرداد الفائدة الفاحشة التي قبضها احمد تأسيسا على از المبيع الذي بموجبه سجل العقار باسم احمد في السجل العقاري انما هو بيع صوري يخفي رهنا للقرض الذي استدانة مورث المستأنف من أحمد الذي استوفى فيما بعد هذا القرض وحيث ان الحكم المطعون فيه انتهى الى تبني رد الدعوى لسقوطه بالتقادم. وحيث انه فيما يتعلق باسترداد الفائدة الفاحشة فلاشك في ان الدعوى مشمولة بالتقادم. وحيث انه ( اذا كانت دعوى الصورية تتضمن طلب الحكم ببطلان العقد المستتر الى جانب طلب الحكم بصورية العقد الظاهر فهناك دعويان – دعوى الصورية ودعوى البطلان فالطعن بصورية عقد البيع لا يسقط بالتقادم باعتبار ان العقد الظاهر لا وجود له وهذه حقيقة واقعية قائمة ومستمرة لا تزول بالتقادم ولا يمكن ان ينقلب العقد الصوري الى عقد صحيح مهما طال الزمن ولكن الطعن ببطلان العقد يسقط بالتقادم لان دعاوى البطلان يلحقها التقادم. وحيث ان الحكم المطعون فيه ذهب الى الاخذ بالتقادم دون ان يناقش الدعوى على ضوء القاعدة السالفة الذكر كما انه لم يشر الى الخصم الذي تمسك بالتقادم ومن يستفيد من هذا الدفع من المدعى عليهم مما يجعله منطويا على قصور في التعليل يعرضه للنقض وحيث ان هذا النقض يوجب على المحكمة البحث في دفوع الطرفين الأخرى المثارة. لذلك تقرر بالاتفاق الحكم : ۱ – نقض الحكم لما سلف بيانه