• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

اذا كان يشترط لمساءلة صاحب المرآب الذي قبل إيداع البضاعة المهربة في محله علمه بالتهريب فذلك مقصور في حال كون الإيداع قد تم بقصد البيع

إذا قبل صاحب المحل إيداع بضاعة مهربة فيه بقصد بيعها، قامت مسؤوليته الجمركية ولو لم يثبت علمه بالتهريب، لأن النصوص الجمركية تُرتّب المسؤولية على الفعل المادي للإيداع والتصريف دون اعتداد بالنية في هذا الموضع. أما اشتراط العلم بالتهريب فينحصر في حالات الإيداع بقصد الإصلاح لا بقصد البيع.

نص الاجتهاد

اذا كان يشترط لمساءلة صاحب المرآب الذي قبل إيداع البضاعة المهربة في محله علمه بالتهريب فذلك مقصور في حال كون الإيداع قد تم بقصد البيع . المناقشة: من حيث أن المخالفة الجمركية المعزوة للطاعن هي استيراد سيارة تهريبا وحيث أنه خلافا لما يثيره الطاعن في لائحة طعنه أن حكم النقض السابق الصادر في هذه القضية لم يقتصر في نعيه على الحكم الاستئنافي الصادر قبل النقض على عدم مناقشة ما أثارته الجهة المطعون ضدها في استئنافها من أن السيارة أجنبية وأنه لا يجوز بيعها كلا أو جزءا مادامت الرسوم الجمركية غير مستوفاة وانما على عدم أخذه بعين الاعتبار ان قانون الجمارك أوجب المساءلة عند تصريف البضاعة المهربة معتبرا محاولة التهريب كالتهريب نفسه. وحيث أن محكمة الموضوع التي ذهبت في حكمها المطعون فيه إلى أن حيازة الطاعن للسيارة موضوع المخالفة في مرآبه لغاية عرضها للبيع انما يشكل محاولة تصريف بضاعة مهربة وقضت بفسخ الحكم المستأنف وتأييد قرار اللجنة الجمركية القاضي بالمساءلة قد استمدت حكمها في ذلك من اعتراف الطاعن الوارد في ضبط المخالفة وحيث أنه وان كان الطاعن قد رجع عن هذا الاعتراف فيما بعد وان كان له ذلك الخطأ في الواقع شريطة أن يثبت هذا الخطأ فرجوعه هذا منوط بقاضي الموضوع ان شاء أخذ به وان شاء أهمله ذلك لان الاعتراف الصادر عن الطاعن في ضبط المخالفة لا يخرج عن كونه اقرارا غير قضائي ومن حق محكمة الموضوع كما هو صريح في المادة ١٠٢ بينات أن تقدر وفاقا لظروف الدعوي وملابساتها قوته في الاثبات وكان ليس في الأوراق ما يشير إلى أن الطاعن قد أثبت خطأ الإقراروكانت المادة ۳۱٥ جمارك قد أجازت فيما عدا طريقة الاثبات المتبعة المادة ۳۱۱ جمارك اثبات المخالفات الجمركية بجميع طرق الاثبات ومنها الاعترافات والقرائن وكان اعتراف الطاعن في ضبط المخالفة لا يعدو كونه دليلا كسائر الادلة التي يجوز لمحكمة الموضوع اعتمادها في اثبات المخالفة اذا قنعت بصحتها وكانت تكفي لترجيح احتمال ارتكاب الطاعن المخالفة المعزوة اليه وكان اعتراف الطاعن الوارد في ضبط المخالفة يمكن أن يستخلص منه دليلا على أن ايداع السيارة في مرآب الطاعن لم يكن بقصد اصلاحها وانما بقصد بيعها وانه قد حاول فعلا بيع بعض أجزائها وكانت الأدلة المساقة في الملف غير كافية لإثبات شرعية ادخال السيارة إلى سورية لذلك فيفترض أنها مهربة على اعتبار أنها من المواد المحصورة والمادة ۲۹۹ جمارك قديم صريحة في هذا المعني وكانت المادة ٣٣٩ جمارك التي تنص على أن الغرامات والرسوم والمصادرات التي تترتب على المخالفة الجمركية تفرض وتحصل بالتضامن من مرتكب المخالفة الأصلي وصاحب المحل الذي أودعت فيه البضاعة المهربة لم تشترط العلم بالتهريب لترتب المسؤولية. وكان كل ما يشترط لقيام المخالفة أن يكون صاحب المحل قد قبل ايداع البضاعة المهربة في محله فاذا ما قبل بهذا الايداع عد مسؤولا ولو لم يكن على علم بأن البضاعة مهربة باعتبار أن المشرع عاقب على الفعل المادي المتمثل في ايداع البضاعة وانه ليس للمحاكم في معرض تطبيق العقوبات الواردة في النصوص الجمركية أن تأخذ بعين الاعتبار النية بل الوقائع المادية وان الجهل وحسن النية لا يعتبران عذرا وان على المحاكم انزال العقوبات بمجرد اثبات الافعال التي تقمعها هذه العقوبات وذلك بمقتضي ما نصت عليه المادة ٣٣٧ جمارك وكان الطاعن لا يجادل في أنه قبل ايداع السيارة في محله. وحيث أنه اذا كان اجتهاد محكمة النقض مستقر على أنه يشترط لمساءلة صاحب المرآب الذي قبل ايداع البضاعة المهربة في محله علمه بالتهريب فذلك يكون في حال كون الايداع قد تم بقصد الاصلاح لا بقصد البيع كما هو الحال في هذه الدعوي مما لا مجال معه لأعمال الاجتهاد المذكور في هذه القضية وكانت الاضبارة خالية من ما يشير إلى أن صاحب السيارة قد عقد التسوية مع الادارة وبأن الطاعن مشمول بأحكامها. وحيث أنه اذا كان ذلك يكون لا معقب على محكمة الموضوع اذا هي أخذت باعتراف الطاعن في ضبط المخالفة وبنت حكمها عليها ولم برجوعه عنه ولم تستجب لطلبه اثبات واقعة عدم العلم بالتهريب وبالتالي يكون حكمها بالنتيجة التي انتهى اليها وبما ذهب اليه من تعليل في محله القانوني ولا تنال منه أسباب الطعن مما يوجب رفضها