العبرة في المسكن الشرعي بتوافر الأمان والخصوصية والسكينة للزوجة، بحيث يصلح للسكنى الإنسانية اللائقة؛ فإذا انتفى ذلك، لا يتحقق وصف المسكن الشرعي. كما أن بدء استحقاق النفقة يُقضى به من التاريخ الثابت بالأوراق أو الإقرار لا من تاريخ الادعاء إذا قام الدليل على خلافه.
ان الشرع الحنيف قد جعل المسكن مسكنا تأمن فيه المرأة على نفسها ومالها وتتحقق فيه راحتها وطمأنينتها وما كانت قطعة القماش صالحة لتكون بابا للمطبخ او الحمام ومسكن هذا حالة لا يمكن ان يكون شرعيا . المناقشة: لما كان يتبين من ملف الدعوى أن الطاعنة قد تقدمت بدعواها طالبة النفقة من فترة أربعة اشهر تسبق الادعاء ومالها بذمة زوجها من مال و فتح مسكن شرعي خارج دار والده. وكان المطعون ضده في استجوابه بجلسة ۱۹۸۲/١/١٦ لم ينكر تاريخ بدء النفقة المدعى به وكان يتعين على المحكمة أن تقضي بالنفقة من التاريخ المذكور لا من تاريخ الادعاء وكان يظهر من ضبط الكشف المؤرخ ۱۹۸۲/۱/۱۹ أن المطبخ والحمام ليس لاي منهما باب الا قطعة من القماش وهما مشتركان مع الجيران وكان الشرع الحنيف قد جعل المسكن مسكنا تأمن فيه المرأة على نفسها ومالها وتتحقق فيه راحتها وطمأنينتها ولما كانت قطعة القماش غير صالحة لتكون بابا للمطبخ، أو للحمام ومسكن هذا حاله لا يمكن أن يكون شرعيا بحال الاحوال. وعلى ذلك الاجتهاد المستقر. ( يراجع الاجتهاد ٤٦٥/٤٦٩ تاريخ ١٩٧٨/٧/١٤ ) وكان تقدير النفقة عائدا لقاضي الموضوع. وقد مارس صلاحيته القانونية في تقديرها فالسبب الثاني جدير بالرفض لذلك تقرر بالإجماع :1. قبول الطعن شكلا 2. قبوله موضوعا ونقض الفقرات الثانية جزئيا فيما يتعلق ببدء استحقاق النفقة فقط والثالثة والرابعة فقط لأنها موضوع الطعن