تختص المحكمة بتصحيح الأخطاء المادية الكتابية والحسابية الواردة في حكمها بقرار يصدر دون مرافعة، ويجوز ذلك في أي وقت ما دام الخطأ مادياً محضاً داخل الحكم ولا يغيّر من مضمونه القضائي أو حجيته.
يمكن تصحيح الأخطاء المادية الكتابية والحسابية في الأحكام سواء قبل اكتسابها الدرجة القطعية أم بعد ذلك وإن عدم إثارة هذه الأخطاء من قبل الخصوم حين الطعن بالحكم أو حين تنفيذه لا يغير من ذلك ولا يعتبر رضوخا منهم للخطأ المناقشة: لما كانت المادة/214/من قانون أصول المحاكمات قد خولت محاكم الموضوع حق تصحيح الأخطاء المادية الكتابية والحسابية بقرار تصدره في غرفة المذاكرة من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أحد الخصوم وبدون مرافعة. وحيث ان النص المشار إليه قد جاء مطلقا من حيث وقوع التصحيح بعد اكتساب الحكم الدرجة القطعية أو قبل ذلك طالما ان الخطأ المصحح داخل في حيز الأخطاء المادية الكتابية ولا يقدح ذلك في حجية الحكم، ولا مساغ للاجتهاد في مورد النص والتابع تابع ولا يضر بالحكم. وحيث أنه واضح من حيثيات الحكم رقم 149/1121 تاريخ 8/12/1977 ان الادعاء كان بتاريخ 24/10/1976 وإن النفقة مطلوبة عن المدة التي تسبق الادعاء بأربعة اشهر وإن ما ورد في نهاية الفقرة الحكمية الأولى من إعلام الحكم المشار إليه هو من الأخطاء المادية الكتابية إذ ذكر ان تاريخ الادعاء هو 24/10/1977 وحقيقة الحال ان تاريخ الادعاء هو 24/10/1976 فسبق القلم لكتابة رقم 1977 بدلا من كتابة رقم 1976 لا يبدل من حقيقة تاريخ الادعاء الثابت في الملف، وحيث ان عدم إثارة هذا الخطأ الكتابي من قبل أحد الطرفين حيث الطعن في الحكم وعدم إثارته من قبل الحكم لها حين تقدمت بطلب تنفيذه لا يغير من كونه خطأ كتابيا يشمله حكم المادة/214/من قانون أصول المحاكمات ولا يعتبر رضوخا لذلك الخطأ الكتابي الأمر الذي يجعل قرار التصحيح المطعون فيه موافقا للنص القانون ويجعل الطعن فيه حريا بالرفض. لذلك تقرر بالإجماع رفض الطعن.