العقد الوارد على عقارٍ مرهون دون رضى المدين والدائن المتبادل يكون باطلاً حكماً، وهذا البطلان لا تصححه الإجازة اللاحقة، بل تخضع آثاره لأحكام البطلان القانونية الخاصة.
إن شراء عقار مرهون يكون باطلاً بحكم القانون وهذا البطلان لا يزول بالاجازة مما يوجب تطبيق حكم المادة 143 مدني المناقشة: من حيث أن عقد البيع المدعى به مؤرخ في 25/10/1946 في ظل أحكام قرار الملكية العقارية ذي الرقم 3339 المؤرخ في 13 تشرين الثاني 1930 فهو مشمول بأحكامه. ومن حيث أن المادة 114 من هذا القرار تنص على أنه «لا يجوز للمدين وللدائن بدون رضائهما المتبادل أن يتصرفا بالعقار المرهون. وكل عقد يجري على العقار خلافاً لهذه القاعدة يكون ملغى حكماً» وقد تأيد هذا بنص المادة 1068 من القانون المدني من أنه «ليس للمدين ولا للدائن أن يتصرفا بالعقار المرهون دون رضائهما المتبادل وكل عقد يجر خلافاً لهذه القواعد باطل حكماً». ومن حيث أن عقد الشراء الذي يدعي به المدعي جرى في وقت كانت الحصة التي يدعي شراءها مرهونة لدى المصرف الزراعي بموجب سند المداينة رقم 567 وتاريخ 15 آب 1943 كما هو ثابت من صورة القيد العقاري المبرز والمؤرخ 16نيسان 1953 فيكون العقد المدعى به ملغى وباطلاً بحكم القانون ومثل هذا البطلان لا يزول بالاجازة على ما جاء في الفقرة الأولى من المادة 142 من القانون المدني. وإنما يوجب تطبيق أحكام المادة 143 من هذا القانون لا كما ذهب إليه قاضي الصلح في حكمه المميز مما يجعل حكمه مستوجب النقض من هذه الناحية. لذلك، تقرر نقض الحكم المميز.