إذا كان الشركاء قد اتفقوا رضائياً على قسمة المال الشائع، فإن النزاع بشأن تنفيذ هذا الاتفاق أو إبطاله يخرج عن ولاية قاضي الصلح ويخضع لاختصاص المحكمة البدائية باعتبارها صاحبة الولاية العامة في العقود. كما أن خبراء يكلَّفون باتفاق الخصوم بعمل معين لا يُطعن في عملهم لعدم اتباع إجراءات أصولية لم يفرضها ا...
إن المادة 790 مدني خولت قاضي الصلح حق النظر في قسمة المال الشائع في حاله اختلاف الشركاء بصورة قضائيه ولم تمنحه حق الفصل في تنفيذ أو إلغاء العقود الرضائيه المبرمة بهذا الشأن حيث يسري عليها ما يسري على سائر العقود مما يدخل الفصل فيه إلى المحاكم البدائيه ذات الولاية العامة. لا يجوز الطعن في عمل الخبراء الذين قاموا بعمل معين لهم لعدم تقيدهم بالإجراءات الأصوليه فيما إذا لم يقيدهم المتخاصمون باتباع إجراءات معينه المناقشة: من حيث أن المميزان يطعنان في الحكم من النواحي التي تتلخص في الأسباب التالية: 1 – أن المحكمة لا تملك تفسير عبارات العقد الواضحة بصورة لا تتفق مع إرادة الطرفين المتفقين على أن العقد هو عقد بيع.إن الذهاب إلى تقرير اختصاص المحكمة البدائية للنظر في الخلاف القائم على تنفيذ العقد ولو كان موضوعه يتعلق بإزالة الشيوع الداخلة في اختصاص قضاة الصلح مما لا يتفق مع قواعد الاختصاص المتعلقة بالنظام العام.3 – أن الخبراء المعينين من قبل الطرفين ملزمين بالتقيد بالإجراءات المحددة في القانون للخبراء المسمين بواسطة القضاء. وأن قيام الخبراء بالعمل دون حضور الطرفين أو إيقافهم على الحدود والموافقة على قيم الشجرية مما يوجب عدم الأخذ بخبرتهم.في السبب الأول:من حيث أن النقض السابق الذي قررت محكمة الإستئناف اتباعه يحتم عليها عدم الوقوف عند المعنى الحرفي للعقد الذي أبرمه الطرفان بقصد الخروج من الشيوع إلى الملك الخاص عن طريق المبادلة والتعويض عما ينقص من نصيب الشركاء بالنقد.ومن حيث أن المحكمة المشار إليها فسرت العقد بالإستناد إلى النية المشتركة للمتعاقدين مستعملة سلطتها بهذا الشأن وفقاً لأحكام المادة 151 من القانون المدني فإن هذا السبب يستلزم الرد.في السبب الثاني:من حيث أن الدعوى تقوم على تنفيذ العقد الرضائي بما حواه من التزامات.ومن حيث أن هذا العقد الذي اتفق فيه الشركاء على اقتسام المال الشائع بينهم على الوجه الذي ارتضوه إنما يسري على سائر العقود.ومن حيث أن المادة 790 من القانون المدني التي خولت قاضي الصلح حق النظر في قسمة المال الشائع في حالة اختلاف الشركاء بصورة قضائية، لم تمنحه حق الفصل في تنفيذ أو إلغاء العقود الرضائية المبرمة بهذا الشأن، كما استقر عليه اجتهاد الغرفة الصلحية لدى محكمة التمييز في القرار 2157 وتاريخ 18/9/1952.ومن حيث أن الفصل في مثل هذه العقود يدخل في اختصاص المحاكم البدائية ذات الولاية العامة، فإن هذا السبب يستلزم الرد.في السبب الثالث:من حيث أن الطرفين اللذين عهدا إلى أشخاص من الخبراء القيام بعمل معين غير معروض على القضاء لم يقيداهم باتباع إجراءات معينهة.ومن حيث أن الطعن في عمل هؤلاء بعدئذٍ من جراء عدم التقيد بالإجراءات الأصولية لا يأتلف مع ما توافق عليه الطرفان. فإن هذا السبب يستلزم الرد أيضاً بصورة تستتبع تصديق الحكم عملاً بالمادة 259 من قانون أصول المحاكمات. لذلك، قررت المحكمة بالإجماع تصديق الحكم المميز.