القناعة الوجدانية في المواد الجزائية قد تستند إلى قرائن متفرقة ومتساندة لا إلى دليل واحد مباشر، ويكفي أن تُكوّن هذه القرائن مجتمعةً اطمئنان المحكمة إلى ثبوت الواقعة المنسوبة للمتهم.
إن القناعة الوجدانية يمكن أن تتولد شذرات متفرقة من الظروف والحوادث التي تشكل بمجموعها سلسلة من القرائن الوجبة والقناعة . المناقشة: لما كانت الأسباب المدلى بها من قبل المحكوم عليه تنصب بأجمعها على قوة الأدلة المستند اليها في التحريض وكان ذلك لا يدخل تحت التمحيص التمييزي لتعلقه بالقناعة الوجدانية . ولما كانت عناصر التحريض الجنائي لا تقتصر على الايعاز بارتكاب الجرم كما أن دوافعه لا تفتقر الى العداء أو البغضاء دون غير ذلك من الأمور وكانت القناعة الوجدانية في القضايا الجزائية لا تنحصر باداء شهادة على قول أو فعل معين بما يطلق الجريمة انما يمكن أن تتولد عن شذرات متفرقة من الظروف أو الحوادث تشكل بمجموعها سلسلة من القرائن الموجبة لقناعة قضاة الموضوع وكانت المحكمة أوضحت في حكمها المميز أنها استمدت قناعتها بارتكاب المميز جريمة التحريض من وجود مسدسه المستعمل في جريمة القتل مع زوجته القاتلة ومن فراره من مكان الجرم فور وقوعه ولخصت في حكمها المشار اليه الادلة المؤيدة لمشاهدته في مكان الحادث وفراره عقب القتل من مكان الجريمة كما لخصت الأدلة والشهادات الباحثة عن العداوة بين المميز والمغدور وعن اسبابها ودوافعها خلافا لمايز عمه المميز المذكور فان الاسباب المذكورة لاترد على الحكم المميز