• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

موافقة المؤجر على تأجير المأجور لغرض معين تُعد إذناً ضمنياً بالتعديلات اللازمة لحسن الانتفاع وتوجب رد قيمة التحسينات عند انتهاء الإيجار

إذا أذن المؤجر صراحةً أو ضمناً باستعمال المأجور لغرض معين، جاز اعتبار هذا الإذن شاملاً للتعديلات والتحسينات اللازمة لتحقيق حسن الانتفاع بهذا الغرض، ويلتزم المؤجر عند انتهاء الإجارة بردّ ما أنفقه المستأجر في تلك التحسينات أو ما زاد بها من قيمة العقار، ما لم يوجد اتفاق نافذ يقضي بغير ذلك.

نص الاجتهاد

إن موافقة المؤجر على تأجير العقار لغرض معين يعتبر إذناً ضمنياً للمستأجر بإجراء بعض التعديلات فيه والتي تهدف إلى حسن الانتفاع بالمأجور للغرض موضوع الاستعمال وبالتالي فإن المؤجر يلتزم أن يرد للمستأجر عند انقضاء الإيجار ما أنفقه في هذه التحسينات أو ما زاد في قيمة العقار عملاً بالمادة 559 مدني المناقشة: لما كانت دعوى الجهة المدعية الطاعنة جورج وباسيل تقوم على مطالبة وزارة الأوقاف بمبلغ 2906 ليرة سورية وفائدته تأسيساً على أن مؤرث الجهة المدعية أنشأ على قطعة الأرض المستأجرة بعض التحسينات أقدمت الجهة المدعى عليها على هدمها والتصرف بإنقاصها. وكان الحكم المطعون فيه ذهب إلى رد الدعوى لعدم ثبوت قبول الجهة المدعية وموافقتها على إحداث التحسينات وعدم ارتفاع فيه المأجور وعدم مشاهدة المحكمة لبعض ما تدعيه الجهة الطاعنة من الإحداثات وان البند 10 من العقد نص على أن كل ما يصرفه المستأجر هو حق للمؤجر. ولما كانت الجهة الطاعنة أسست دعواها وأوضحتها بمذكرتها المؤرخة 19/9/1976 ومن أن مؤرثها هو الذي أحدث تلك التحسينات في المأجور والبند 10 من العقد الذي أبرمه الوارثان لا يسري على الواقعة المدعى بها وان موافقة المؤجر الضمنية ثابتة بسكوته عن الإحداثات مدة طويلة وان الجهة المدعى عليها أثرت على حسابها بلا سبب مشروع. وكان بفرض صحة ما تقوله الجهة الطاعنة من أن التحسينات في المأجور قد أجراها المؤرث فإن ما جاء في البند العاشر من العقد الذي أجراه الوارثان جورج وباسيل لا يسري على الواقعة ما لم يثبت تنازلهم عن استخلاف الحق الذي يرثه المذكوران من جراء التحسينات. مما كان يترتب على محكمة الموضوع أن تناقش هذا الدفع في ضوء ما ذكر. وكانت المادة 559 من القانون المدني قد نصت على القاعدة الأصلية والتي مفادها أنه إذا أوجد المستأجر في العين المؤجرة بموافقة المؤجر بناء أو غراسا أو غير ذلك من التحسينات مما يزيد من قيمة العقار التزم المؤجر أن يرد للمستأجر عند انقضاء الإيجار ما أنفقه في هذه التحسينات أو ما زاد من قيمة العقار ما لم يكن هناك اتفاق يقضي بغير ذلك وإذا استحدثت تلك التحسينات دون موافقة المؤجر كلن له أن يطلب من المستأجر إزالتها مع التعويض إذا كان له مستند. وكان يخلص من ذلك أن موافقة المؤجر بإجراء التحسينات هو المستند في تحديد ما إذا كان يترتب عليه دفع قيمة ما أنفقه المستأجر على التحسينات أم لا عند انقضاء الإجارة. وكان اجتهاد هذه المحكمة جرى على أنه يمكن اعتبار موافقة المؤجر على تأجير العقار لغرض معين يتضمن أذنا ضمنياً بإجراء بعض التعديلات فيه والتي تهدف إلى حسن الانتفاع بالمأجور للغرض موضوع الاستعمال. مما كان يترتب على محكمة الموضوع أن تعالج النزاع في هدى ما قرره هذا النص والاجتهاد معاً إذا كانت الإجارة أصلا لقطعة أرض وما هي وجهة الاستعمال. وما إذا كان ما أجراه المؤرث من تحسينات يمكن أن يكون أذنا ضمنياً لأن موافقة المؤجر على إيجار قطعة الأرض للسكن أو غير ذلك يمكن أن يتضمن أذنا ضمنياً بإدخال التعديلات عليه لاستعماله في هذا الغرض. وخلاصة القول ما إذا كانت التعديلات التي أجراها المستأجر من قبيل التعديلات والإحداثات التي تستهدف حسن الانتفاع بالمأجور. مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه للسبب الذي أوردته الجهة الطاعنة.