قيود تسجيل الدعاوى ذات طبيعة تنظيمية إدارية، فلا يترتب على الخطأ في القيد أو تعديله بطلان الدعوى ما دام موضوعها ثابتاً. والخبرة السابقة الصادرة في إطار القضاء المستعجل لا تكون ملزمة لمحكمة الموضوع، بل يجوز لها إجراء خبرة جديدة والأخذ بها وفق سلطتها التقديرية.
إن مسك دفاتر قيد أساس لكل نوع من أنواع الدعاوي لا يخرج عن كونه تنظيما اداريا ,ولهذا فإن كل تعديل فيها لا يؤثر على طبيعة الدعوى , والخطأ في القيد ليس من شانه إن يرتب البطلإن فيها إن الخبرة الجارية من قبل قاضي الأمور المستعجلة لا حجية ملزمة لها لتقييد المحكمة بها وتكون الخبرة التالية الجارية من قبل محكمة الموضوع ليست اعادة لها وإنما خبرة جديدة جاءت بعد قيد الدعوى في سجل دعاوي الأساس المناقشة: النظر في الطعن:إن الهيئة بعد اطلاعها على استدعاء الطعن وعلى الحكم المطعون فيه وكافة الأوراق، وعلى مطالبة النيابة العامة المؤرخة 4/5/1978 رقم 263 مدنية وبعد المداولة اتخذت الحكم الآتي:1 – في أسباب الطعن:حيث أن أسباب الطعن تتلخص بما يلي:1 – إن ترقين قيد الدعوى من سجل أساس القضايا المستعجلة وإعادة قيدها في سجل الدعاوى العادية يخالف القانون.2 – الحكم المطعون فيه باطل لأنه جاء نتيجة اجراءات باطلة.3 – لا يجوز إعادة الخبرة وتكليف خبير واحد مرة ثانية إذ لا تنقض الخبرة بخبرة من نوعها.4 – إن تقرير الخبرة الذي اعتمدته المحكمة يكتنفه الغموض ومشوب بقصور التحقيق.5 – إن طالب الخبرة لا يمكن أن يضار من طلبه، وقد طلبت الجهة الطاعنة ذلك لايضاح المصدر الأساسي للمياه المتسببة في تشقق البناء والخصم لم يطعن بالخبرة الأولى سواء لجهة التسبب أو توزيع المسؤولية على الجهة الطاعنة لا يأتلف مع الواقع.2 – في مناقشة أسباب الطعن:حيث أن مسك دفاتر قيد أساس لكل نوع من الدعاوى لا يخرج عن تنظيم إداري ولهذا فإن كل تعديل لا يؤثر على طبيعة الدعوى والخطأ في القيد ليس من شأنه أن يرتب البطلان فيها، وحيث أن غرض الدعوى موضوعي منذ قيدها الأول ويقوم على المطالبة بالتعويض عما لحق العقار والأثاث فيه من ضرر من جراء تسرب المياه للكهاريز.وحيث أن الخبرة لدى قاضي الأمور المستعجلة لا حجية ملزمة لها لتقيد المحكمة بها وتكون الخبرة التالية الجارية من قبل محكمة الموضوع ليست اعادة لها وإنما خبرة جديدة جاءت بعد قيد الدعوى في سجل دعاوي الأساس بعد ترقينها من سجل الدعاوي المستعجلة.وحيث أن المدعى في دفوعه المذكرة المؤرخة 19/4/1977 قد بين الحيف الذي يلحق به عند الأخذ بالخبرة الأولى نظراً لارتفاع أسعار الحديد والخشب وطلب زيادة التعويض وقد جاءت الخبرة الجديدة في صالحه مما يعني تبنيه طلب اعادة الخبرة وعلى نحو يعني أن طلب إعادة الخبرة أصبح من الطرفين.وحيث أن لمحكمة الموضوع حق التقدير في تعيين غرض الخبرة الجديدة كما تملك أيضاً حق الأخذ بها وعدم اللجوء الى خبرة ثلاثية ما دام أنه قد تكشف لها الوضوح فيها.