المصلحة في الطعن تُستمد من الضرر الذي يلحق الخصم بالحكم، ويعدّ الخصم محكوماً عليه إذا لم يُقضَ له بكل طلباته أو لم يُؤخذ بكل دفاعه؛ لذلك يكون الاستئناف مقبولاً متى انصرف الحكم عن طلبات الخصوم أو قصر في الاستجابة لها.
إذا حكمت محكمة أول درجة على خلاف ما طلبه المدعي أو المدعى عليهما فيكون من مصلحة المدعى عليهما ممارسة حقهما بالطعن استئنافاً بهذا القرار وباعتبار أنه يكون محكوما عليهما إذا لم يؤخذ بكل دفاعهما وكل ذلك لتعرض المصلحة. المناقشة: من حيث ان المدعى عليه احمد استأنف الحكم البدائي المومأ إليه استئنافاً اصليا بمواجهة المدعي والمدعى عليه اسماعيل طالباً فسخه للأسباب التي أوضحها في لائحة استئنافه، كما استأنفه تبعياً المدعي بمواجهة كل من المدعى عليهما احمد واسماعيل وطلب فسخه للأسباب الموضحة في لائحة الاستئناف التبعي. ومن حيث أنه أثناء رؤية الدعوى أمام محكمة الاستئناف تدخل فيها المدعو علي بن عرضية طالباً تعديل الحكم البدائي بحيث تصبح الدكان العائدة للمدعى عليه اسماعيل واقعة بحصته وتسجيلها برقم محضر مستقل باسم المتدخل في السجل العقاري لشرائه لها من المدعى عليه اسماعيل بالعقد الخطي المؤرخ في 23/12/1978. ومن حيث ان الحكم المطعون فيه قضى برد الاستئنافية – الأصلي والتبعي – شكلاً وبعدم البحث بالتدخل، تأسيساً على أنه من مصلحة المستأنف تبعياً الذي لم يحكم له بشيء ان يستأنف الحكم البدائي استئنافاً اصليا وإن لا مصلحة للمستأنف اصليا باستئنافه إذ لم يحكم عليه بشيء وفق أحكام المادة 219 أصول مدنية وبالتالي عدم البحث بالتدخل لفوات محله قانوناً. ومن حيث ان كلا من المدعى عليهما طعنا بهذا القرار طالباً نقضه للأسباب المبين خلاصتهما آنفا. ومن حيث ان قاعدة ان المصلحة مقياس الدعوى تطبق في حالة الطعن كما في حالة رفع الدعوى من أول الأمر بمعنى ان الطعن يكون غير مقبول إذا لم يكن هناك مصلحة من وراء رخصة ويكون للخصم مصلحة في الطعن إذا أضر به الحكم بأن كان محكوما عليه ويكون الخصم محكوما عليه إذا لم يقضى له بكل طلباته إذا كان مدعيا أو لم يؤخذ بكل دفاع إذا كان مدعى عليه (فقرة 1137 – من قواعد المرافعات للعشماوي). ومن حيث ان المدعي أقام دعواه بمواجهة المدعى عليهما – الطاعنين بطلب تثبيت قسمة رضائية وإن المدعى عليهما أقرا للمدعي بدعواه وطلبا الحكم وفقها، بمعنى انهما أقرا وقوع القسمة فمن مصلحتهما صدور قرار قضائي بتثبيتها. ومن حيث ان الحكم البدائي المستأنف، قضى على خلاف ما طلبه المدعي والمدعى عليهما بتثبيت القسمة فيكون من مصلحة المدعى عليهما ممارسة حقهما بالطعن استئنافاً بهذا القرار الذي التفت عن الحكم لهما بمطاليبهما الأمر الذي يجعل الاستئناف الذي تقدم به المدعى عليه اسماعيل مقبولاً شكلاً لتوفر المصلحة. ومن حيث ان الحكم المطعون فيه لم يسر على ضوء المبادىء المحكمة عنها آنفا. مما أضحى معه عرضة للنقض آخذاً بما آثاره الطاعن احمد في لائحة الطعن من أسباب حول هذه الناحية. ومن حيث ان النقض لما سلف يغني عن بحث باقي أسباب الطعنين مع ملاحظة ان أحكام المادة 225 أصول محاكمات واجبة الرعاية بالنسبة لطعن الطاعن اسماعيل. لهذه الأسباب حكمت المحكمة بالإجماع بما يلي: 1 – نقض الحكم المطعون فيه.