إحالة الدعوى بين المحاكم لا تُعدّ سبباً لزوال الدفوع السابقة، ويظل الدفع بعدم الاختصاص المحلي قائماً متى أُثير قبل الإحالة الأولى. وتكييف الطلب على أنه مطالبة مالية بقيمة حصة من مياه يجعل الدعوى شخصية لا عقارية.
إن إحالة الدعوى من محكمة مدنية إلى محكمة مدنية أخرى لا يعني إبطال دفوع المدعى عليه السابقة للإحالة مما في ذلك الدفع بعدم الاختصاص المحلي ويمكن إحالة الدعوى مجدداً إلى محكمة مدنية ثالثة حتى ولو أثار المدعى عليه دفوعاً جديدة طالما أنه سبق وآثار موضوع الاختصاص بتاريخ سابق للإحالة الأولى المناقشة: من حيث أن دعوى مؤرث الطاعن تستهدف مطالبة المدعى عليه الخصم في الطعن بحصته من قيمة مياه ناتجة من عقار مملوك على الشيوع في منطقة بويضان العقارية. ومن حيث أن محكمة الصنمين الابتدائية قررت التخلي عن الدعوى لعدم اختصاصها الوظيفي واحالتها بحالتها الراهنة الى المحكمة البدائية المدنية في درعا توفيقاً مع حكم المادتين 1 و 3 من المرسوم التشريعي رقم 214 لعام 1970 . ومن حيث أن المحكمة البدائية المدنية بدرعا قررت عدم وظيفة المحكمة لثبوت كون محل اقامة المدعى عليه في دمشق أخذاً بما جاء في استدعاء الدعوى. ومن حيث أن القرار المطعون فيه قضى بتصديق الحكم المستأنف. ومن حيث أن المدعى عليه المطعون ضده أثار في بدء المحاكمة وقبل أي دفع آخر أمام محكمة الصنمين بتاريخ 30/12/1970 عدم اختصاص المحكمة المحلي تأسيساً على ما جاء في استدعاء الدعوى من أن إقامة المدعى عليه بدمشق. ومن حيث أن إحالة الدعوى الى المحكمة البدائية المدنية بدرعا لا يعني إبطال الدفوع السابقة للاحالة بما في ذلك الدفع بعدم الاختصاص وعلى هذا يكون اثارة الدفع بعدم تبلغ صور وثائق الدعوى أمام محكمة سبقه اثارة موضوع الاختصاص بتاريخ سابق لاحالة الدعوى مما يستدعي رفض السبب الأول. ومن حيث أن إقامة المدعى عليه في قرية البويضان خلافاً لما أورده الطاعن في استدعاء الدعوى لم يقم عليه دليل مما يستدعي رفض السبب الثاني من الطعن. ومن حيث أن الدعوى تستهدف طلب قيمة حصة من مياه وكان ذلك الادعاء لا يشكل دعوى عينية عقارية وإنما دعوى شخصية يتحدد الاختصاص الوظيفي فيها تبعاً لمقدار المبلغ الأمر الذي يتعين معه رفض السبب الثالث من الطعن. ومن حيث أن القرار ناقش الدعوى نقاشاً صحيحاً لا ينال منه ما جاء بالطعن.