التزام الكفيل في التعهدات الجمركية الخاصة لا يبرأ إلا بتحقق الغاية النظامية من التعهد، أي باستلام الجمارك المختصة للسيارة وتثبيت ذلك على البيان بما يدل على تسوية وضعها؛ أما مجرد إيصال المركبة إلى المكان المقصود أو منح مهلة لاحقة فلا يحقق التنفيذ ولا يطفئ الكفالة.
إن كفالة التعهد بإيصال سيارة إلى جمارك المنطقة الحرة في مدينة لا تنتهي بمجرد إيصال السيارة إلى تلك المدينة وإعطاء الجمارك فيها لصاحبها مهلة معينة لإصلاحها , وإنما يجب لاعتبار الكفالة منفذة إن تقوم تلك الجمارك باستلام السيارة والشرح على البيإن بما يشعر بذلك وبتسوية وضعها معها . المناقشة: من حيث أن المخالفة هي عدم ايصال السيارة موضوع الدعوي إلى جمرك المنطقة الحرة بدمشق خلال مهلة التعهد وحيث أن الحكم المطعون فيه الذي ذهب إلى تأييد الحكم المستأنف القاضي بتصديق قرار اللجنة الجمركية قد استند فيما قرره إلى أن ايصال السيارة إلى دمشق خلال مهلة اليومين الممنوحة لصاحبها لا يطفئ الكفالة وان مجرد الشكوى بأن السيارة قد سرقت لا تبرر رو منح المستأنف الطاعن مبررات الظرف القاهر وحيث أن الطاعن يعيب على الحكم المطعون فيه انتهاؤه إلى هذه النتيجة لأسباب بينها في لائحة طعنه وحيث أنه بالرجوع إلى الدعوي تبين أن الطاعن قد كفل التعهد وكان التشريع الجمركي والذي هو تشريع خاص قد تضمن قواعد استثنائية يحق لإدارة الجمارك بمقتضاها أن تفرض الرسوم والغرامات الجمركية وأن تحصلها بالتضامن من كافة الاشخاص المذكورين في المادة ۳۳۹ جمارك ومنهم الكفلاء وكانت الكفالة التي التزم بها الطاعن لا تنتهي بمجرد ايصال السيارة إلى دمشق واعطاء جمارك دمشق لصاحبها مهلة عشرة أيام أخري لإصلاحها ولا تعتبر منفذة باستلام جمارك المنطقة الحرة في دمشق لها والشرح على البيان بما يشعر بذلك بتسوية وضعها مع ادارة الجمارك وهذا ما لم كما يبدو من الأوراق لذلك يكون لا معقب على محكمة الموضوع اذا هي لم تعتد بدفوع الطاعن لهذه الجهة. وحيث أنه وان كانت السرقة تشكل قوة قاهرة فالدليل على السرقة كما يبدو من الأوراق هي ادعاء صاحب السيارة المجرد أمام الشرطة وكانت المحكمة مصدرة الحكم التي لم تشأ الاخذ بهذا الدليل قد بينت الاسباب وعللت لذلك وكان ذلك يخضع لمطلق تقديرها لان تقدير الادلة في ثبوت واقعة سرقة السيارة مما يعود تقديره لقضاة الموضوع وحيث أنه بمقتضي ذلك يكون لا معقب على محكمة الموضوع فيما انتهت اليه لهذه الجهة أيضا وبالتالي يكون حكمها بالنتيجة التي انتهى اليها وبما ذهب اليه من تعليل في محله القانوني ولا ينال منه ما جاء في الطعن مما يوجب رفضه